أبرزها عدم فهم حقائق ومعلومات متعلقة بـ «الجائحة»

6 أسباب تعرّض أمهات أصحاب الهمم للضغوط النفسية خلال «كورونا»

صورة

خلصت دراسة حديثة، أجرتها وزارة تنمية المجتمع، استناداً إلى برنامج الدعم النفسي الذي طبقته على عدد من أمهات أطفال من أصحاب الهمم، إلى وجود ستة أسباب أساسية، أدت لتعرضهن لضغوط ومتاعب نفسية خلال العزل المنزلي بسبب جائحة كورونا، أبرزها عدم فهم حقائق ومعلومات متعلقة بالجائحة.

وأظهرت نتائج الدراسة، حسب ما كشفت مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في وزارة تنمية المجتمع، وفاء حمد بن سليمان، لـ«الإمارات اليوم»، أن أكثر الأشخاص الذين عانوا نفسياً، خلال العزل، هم الذين لم يتبعوا خطة منتظمة واضحة في ممارستهم أنشطة الحياة اليومية.

وأكدت أن الأخصائيين النفسيين جزموا بأن عدم تنظيم الإنسان لأوقاته، وتحديداً خلال الأزمات، يؤدى إلى الارتباك والتشتت والقلق، لأنه يعطل حصوله على الحصة المطلوبة من الاسترخاء والراحة.. كماً ونوعاً.

ونفذت الوزارة برنامج الدعم النفسي للأمهات، لمساعدتهن على تخطي الآثار السلبية الناتجة عن فترة العزل المنزلي لمكافحة جائحة كورونا.

ولخصت بن سليمان أبرز الأسباب التي أدت إلى تعرض الأمهات لمتاعب نفسية خلال فترة العزل، والتي تضمنت عدم تمكنهن من فهم حقائق ومعلومات معينة تتعلق بظروف الجائحة وبأوضاع أطفالهن وردود أفعالهن ضمن هذه الظروف، وعدم الخبرة بكيفية تطبيق آليات تعليم أطفالهن بالمنزل، وثالثاً عدم قدرتهن على تحديد المصدر أو الجهة التي يتوجهن إليها باستفساراتهن وأسئلتهن، إضافة إلى حاجتهن للدعم أو الحصول على خدمة معينة في أوقات متفرقة من اليوم، بينما لم يكنّ على علم بماهية الوقت المناسب للتواصل مع الجهة المسؤولة عن تقديم الدعم أو الخدمات.

وأضافت أن من بين الأسباب، أيضاً، حاجتهن لتفريغ الطاقة السلبية والتحدث عن مشكلاتهن، في وقت لا يردن فيه أن يبادرن بطلب المساعدة، بل ينتظرن المبادرة من الجهة الداعمة، الأمر الذي زاد الضغط عليهن، في وقت كان بإمكانهن الوصول لعدد من مصادر الدعم النفسي المعلن عنها من قبل الوزارة والجهات المعنية الأخرى.

وأوضحت أن السبب الخامس لتعرض الأمهات للضغط النفسي خلال الأزمة، إهمالهن الاهتمام بأنفسهن، والذي يؤدي إلى ثقل وعقبة داخلية تجاه إنجاز كثير من المهمات، إذ يجب عليهن عدم نسيان حاجاتهن الإنسانية التي تتطلب الاهتمام بالمظهر والصحة، وممارسة بعض الهوايات، والتواصل مع الأصدقاء عبر الوسائل المتاحة عن بُعْد.

ولفتت إلى أن أكثر الأمهات اللاتي عانين الضغط النفسي، خلال العزل، هن اللائي لم يتبعن خطة واضحة في تنظيم مواعيد ومحتوى الأنشطة اليومية التي يجب أن يقوم بها أفراد الأسرة، كلٌّ حسب احتياجاته وظروفه الصحية، ودوره في متابعة شؤون المنزل.

وشددت بن سليمان على أن الدراسات والأبحاث تؤكد أن وقت العزل، خلال الأزمات والجوائح، لا يعني عدم الالتزام بتأدية المهام، وفق خطة زمنية مجدولة، لأن عدم فعل ذلك يؤدي إلى الإحباط والترهل، ما يسبب توتراً وأوجاعاً نفسية.

نظام متكامل

أعلنت وزارة تنمية المجتمع، قبل أيام، عن إطلاقها نظاماً متكاملاً ومستداماً للرعاية النفسية لأصحاب الهمم وأسرهم والقائمين على رعايتهم، سيستمر تطبيقه في برامج الخدمات التأهيلية التي تقدمها الوزارة لأصحاب الهمم، سواء خلال فترة الطوارئ والعزل المنزلي، أو خلال الأوقات الاعتيادية.

ويعتمد النظام على تنفيذ مجموعة من البرامج، تهدف إلى ضمان استقرار الحالة النفسية لأولياء الأمور، والتي تمثل عنصراً أساسياً في نجاح دورهم بدعم وتدريب أبنائهم من أصحاب الهمم.

قياس الحالة النفسية لـ 635 أماً

صمم الأخصائيون النفسيون، بوزارة تنمية المجتمع، أداة قياس استخدموها في تقييم الحالة النفسية لعينة من 635 أماً، لأصحاب الهمم، لتحديد وضعهم، في أعقاب العزل خلال جائحة كورونا، استندت في تصميمها إلى معايير عالمية مطبقة في هذا المجال. وتم تطبيق برنامج دعم نفسي لعدد من الأمهات، وفقاً للنتائج والمخرجات التي أظهرها التقييم.

طباعة