«التوطين»: غير مختصين برقابة «معارض التوظيف»

وزير الطاقة أمام «الوطني»: لا تخفيض في رسوم توصيل الكهرباء.. وندرس خيارات «تقسيط» جديدة

«الوطني» اختتم دور انعقاده العادي الأول للفصل التشريعي السابع عشر. من المصدر

أكد وزير الطاقة والصناعة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، سهيل بن محمد المزروعي، صعوبة قيام الهيئة بأي تخفيض جديد على رسوم توصيل الكهرباء لمواطني الدولة، لافتاً إلى أن المواطن يتحمّل 22% فقط من إجمالي كلفة توصيل الكهرباء، مقابل 78% تتحملها الهيئة، فيما يتحمل المواطن 26% من إجمالي قيمة استهلاك الكهرباء، مقابل 74% تتحملها الهيئة عنه.

وقال المزروعي، خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي، التي عقدت «عن بُعْد»، أمس، برئاسة رئيس المجلس، صقر غباش: «لا توجد دولة في العالم تقدم المساعدات التي تقدمها الدولة لمواطنيها، والهيئة راعت ارتفاع الكلفة على بعض الفئات، ومن ثم قسّطت مبالغ التوصيل على 36 قسطاً، بحيث لا يزيد القسط الشهري على 1000 درهم»، موضحاً أن «الهيئة تدرس خيارات جديدة للتقسيط».

وخلال الجلسة، كشف وزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي، أن الوزارة ليست مختصة بالرقابة على معارض التوظيف التي تقام في مختلف إمارات الدولة، مؤكداً أن الوزارة تنفذ مستهدفات التوطين في القطاع الخاص، من خلال مبادرة «الأيام المفتوحة للتوظيف».

وتفصيلاً، اختتم المجلس الوطني الاتحادي، أمس، دور انعقاده العادي الأول للفصل التشريعي السابع عشر، بعدما أعلن رئيس المجلس، صقر غباش، المرسوم الاتحادي رقم 94 لسنة 2020، بفض دور الانعقاد، في نهاية الجلسة الثالثة عشرة، التي عقدت «عن بُعْد».

ووافق المجلس على تبني أربعة موضوعات عامة، محالة من اللجان ليتم رفعها للحكومة لأخذ الموافقة عليها ومناقشتها، تشمل موضوع «التوطين في القطاع الحكومي والخاص»، وموضوع «استراتيجية الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بشأن تطوير خدمات الكهرباء والماء للجمهور»، وموضوع «سياسة وزارة العدل بشأن التوجيه الأسري»، وموضوع «سياسة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في حماية المستهلك من السلع غير المطابقة لمعايير الجودة».

ووجه أعضاء المجلس 10 أسئلة إلى أربعة وزراء، بينها ثلاثة أسئلة تم تأجيلها: الأول كان موجهاً من النائب الأول لرئيس المجلس، حمد الرحومي، لوزير الاقتصاد، سلطان بن سعيد المنصوري، حول «تحديد سعر أدنى لأسهم بعض الجمعيات التعاونية الاستهلاكية»، لعدم اعتداد عضو المجلس موجه السؤال بالرد الكتابي على السؤال، بينما طلبت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، نورة الكعبي، تأجيل الرد على سؤالين وجّها إليها، حول «الإطار التنظيمي للمتاحف الخاصة بالدولة»، و«إيقاف الورش والمهرجانات الثقافية والمسابقات التراثية».

فيما أرسلت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة رداً كتابياً على سؤال آخر وجهه عضو المجلس، محمد عيسى الكشف، حول «جاهزية وزارة الثقافة وتنمية المعرفة للبرامج الثقافية الصيفية»، أفادت خلاله بأنه في ظل التباعد الاجتماعي، والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة حالياً حفاظاً على صحة وسلامة المجتمع، تعمل الوزارة على إطلاق المخيم الصيفي الثقافي الافتراضي، الذي يمتد على مدار أربعة أسابيع، يركز على اكتساب المهارات الإبداعية في مجالات عدة، منها الفن التشكيلي والقصص والروايات والفنون الإبداعية، والفن الرقمي والتصميم والتي سيتم العمل على تقديمها بطريقة تفاعلية، مضيفة أنه يخصص كل أسبوع لمجال معين يبدأ بأسبوع الفن وأسبوع الأدب وأسبوع التصميم وأسبوع صناعة المحتوى، وسيطرح المخيم لهذا العام 25 نشاطاً ثقافياً.

ورداً على سؤال وجهه عضو المجلس، يوسف الشحي، إلى وزير الطاقة والصناعة، سهيل بن محمد المزروعي، حول «ارتفاع رسوم خدمات توصيل الكهرباء بالدولة»، أكد الوزير أن كلفة توصيل الكهرباء للمواطنين حالياً تعادل 1333 درهماً، بعد أن كانت 100 درهم منذ بداية قيام الاتحاد، وهي كلفة تمت مراجعتها عام 2016، بما يتواءم مع تطور الحياة ويواكب ما قامت به بقية هيئات الدولة.

وقال الوزير: «إن المواطن يدفع 22% فقط من كلفة توصيل الكهرباء، بينما تتحمل الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء 78%، وفي ما يتعلق بتعرفة الاستهلاك فيتحمل المواطن 26% من قيمتها الفعلية، مقابل 74% تتحملها الهيئة، ما يعني أن دولة الإمارات تعد من أقل دول العالم في رسوم التوصيل وأسعار الكهرباء والماء، والكلفة تترتب عليها تغيرات بمرور الزمن وتزيدن والهيئات تراجع هذه المتغيرات، وبعض الهيئات لديها سياسات مختلفة فبعضها تحمل العميل كلفة المواد، ونحن في الهيئة لا يتحمل المواطن أية كلفة، وهذا يؤثر في المنازل البعيدة عن الشبكة».

وأضاف الوزير: «لا يوجد أي اتجاه لتخفيض رسوم توصيل الكهرباء لأقل من 22%، لأنه لا توجد دولة في العالم تقدم المساعدات التي تقدمها الإمارات لمواطنيها، وفي حالة المقارنة يجب ألّا ننظر إلى رسوم التوصيل فالهيئة ارتأت ألّا تشكّل عبئاً على كاهل المواطنين، وراعت ارتفاع الكلفة على بعض الفئات، ومن ثم قسّطت المبالغ على 36 قسطاً، بحيث لا يزيد القسط الشهري على 1000 درهم، مراعاة للمواطنين، لكن الاستدامة مهمة وتطوير الخدمات مهم، وهناك دعم يصل إلى 78%، وسندرس خيارات أخرى للتقسيط».

في المقابل، طلب عضو المجلس موجّه السؤال، من الوزير ضرورة العمل على دراسة تخفيض رسوم الكهرباء في المناطق والإمارات الشمالية، وإعفاء المواطنين المنتفعين من برنامج زايد للإسكان من رسوم الكهرباء، بالإضافة إلى إعفاء المواطنين الذين لديهم قروض بنكية للزواج، وأخيراً إلغاء تطبيق التعرفة التجارية على البيوت القديمة للمواطنين، إلّا في حال ثبوت استخدامها لأغراض تجارية.

ورداً على سؤال آخر من عضو المجلس، أحمد الشحي، حول «قطع خدمة التيار الكهربائي دون إخطار»، كشف وزير الطاقة والصناعة عن أن نسبة التزام المواطنين بسداد المستحقات لدى الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، بلغت 99%، مؤكداً 1% فقط من المتعاملين هم من اضطرت الهيئة معهم إلى تطبيق آلية قطع التيار.

وقال الوزير: «من شملتهم قرارات قطع التيار الكهربائي، خلال الفترة الأخيرة، لم يتجاوز عددهم 554 حساباً، من أصل 70 ألفاً و448 حساباً لدى الهيئة، لأسباب مختلفة ما بين التخلف عن سداد المستحقات لفترات طويلة، أو لمخالفات في التوصيل أو الاستخدام»، موضحاً أن الهيئة قامت بالتحقيق الفوري في مقطع الفيديو، الذي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، لمواطنة تشكو انقطاع التيار الكهربائي عن منزلها، وتبيّن أن لديها متأخرات وصلت إلى 12 شهراً.

وأضاف: «هناك حالات عدة لقطع التيار الكهربائي من قبل الهيئة، أهمها عدم السداد، والتعدي على العدادات، وهناك قطع نظير الشيكات والأقساط المرتجعة، وهناك سياسة تقسيط، والهيئة لا تقطع عن الشخص إلّا إذا كانت عليه متأخرات مرتفعة»، مشيراً إلى أنه في ما يتعلق بالقطع بسبب عدم السداد، عملت الهيئة بنظام ائتماني للمتعاملين، ووضعت حداً للقطع يبدأ من 1000 درهم فما فوق، ولا يتم القطع لمن عليه أقل من هذا المبلغ، وحتى إذا زادت فهناك حالات لا تقطع عنها الخدمات، مثل المواطنين الملتزمين بالسداد.

وأكد أن الهيئة أجرت تصنيفاً للعملاء، وتم منح فئتي كبار المواطنين، ومن يعانون حالات صحية، مهلة خمسة أشهر لسداد المستحقات دون قطع، مشدداً على أن آخر خيار تنفذه الهيئة يكون قطع الخدمة عن عميل.

ووجّه عضو المجلس، ناصر اليماحي، سؤالاً إلى وزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي، حول «معارض التوظيف»، إذ أكد الوزير أن الوزارة ليست مختصة بالرقابة على معارض التوظيف التي تقام في مختلف إمارات الدولة، موضحاً أن هذه المعارض يتم تنظيمها بجهود محلية أو فردية مقدرة.

وذكر الوزير أن الوزارة تسعى لتحقيق مستهدفات التوطين في القطاع الخاص، من خلال أيام التوظيف المفتوحة، وهي المبادرة التي أطلقتها الوزارة عام 2017، بالشراكة مع جهات حكومية وخاصة، بهدف ترسيخ ثقافة جديدة تختلف تماماً عن معارض التوظيف، إذ تطبق معايير واضحة أهمها خضوعها لإشراف ودعم وزارة الموارد البشرية والتوطين، وإمكانية توقيع المتقدمين للوظائف على عقود عمل فورية خلال هذه الأيام، بالإضافة إلى أنها تتيح للوزارة معرفة أسباب عدم اجتياز البعض مقابلات التوظيف، ما يساعدها في تقديم العون والتأهيل اللازم لهم.

كما وجّه عضو المجلس حميد الشامسي، سؤالاً إلى وزير الموارد البشرية والتوطين حول «دور الوزارة في حماية وحفظ حقوق الموظفين المواطنين العاملين بالقطاع الخاص في حالة إنهاء خدماتهم»، حيث اعتبر الوزير السؤال فرصة لطمأنة المواطنين العاملين بالقطاع الخاص بأن حقوقهم محفوظة بحكم القانون والقرارات والممارسات التي تنتهجها الوزارة، لافتاً إلى أن الوزارة لا تتهاون في تطبيق قرارها لسنة 2015، بشأن شروط وضوابط إنهاء العمل بالعقود المحددة المدة وغير المحددة المدة، والذي يتضمن بعض الإجراءات لإنهاء العقود، ويتحمل صاحب العمل التزامات قانونية إذا تعارض مع نصوص العمل.

وقال الوزير: «أصدرت الوزارة قراراً عام 2018، بشأن تنظيم عمل المواطنين في القطاع الخاص، ينص على الكثير من الضمانات، بحيث يتم إلزام صاحب العمل بتقديم تقرير بأسباب إنهاء العمل، وبموجب هذا القرار يتم التعامل مع الشروط التي يتضمنها».

وأضاف: «في حال تبيّن للوزارة أن انتهاء علاقة العمل تمت بسبب غير مشروع، وفي حالة عدم إعادة المواطن إلى عمله، تتم إحالة الأمر إلى المحكمة المختصة، وفي جميع حالات إنهاء خدمة المواطن يتعين على صاحب العمل إيراد حصته إلى الاشتراك في التأمينات، وحصة المشاركة».


السلامة النفسية للعمالة المساندة

وجهت عضو المجلس، كفاح محمد الزعابي، سؤالاً لوزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي، حول «إجراءات الوزارة للتأكد من سلامة عمال الخدمة المساعدة النفسية، وخلو صحيفتهم الجنائية من السوابق قبل استقدامهم إلى الدولة»، فأجابها الوزير بالقول: «تحرص الوزارة على الامتثال للقانون الاتحادي بشأن العمالة المساعدة، ولائحته لسنة 2019، وهما يشكلان الإطار التشريعي لضبط وتنظيم استقدام وتشغيل هذه الفئة»، مشيراً إلى أن الوزارة تطبق منظومة متكاملة من إجراءات الاستقدام، وخطوات استباقية، لضمان أمن وسلامة الأفراد، وتفرض على مكاتب الاستقدام والمكاتب التزامات قانونية بإثبات قدرة العامل ولياقته الصحية، من خلال إجراء فحص طبي شامل قبل استقدامه إلى الدولة، وتوفير شهادة تؤكد خلو صحيفته الجنائية من أية سوابق، وهو أمر ينص عليه العقد الموحد».

وأضاف: «في ما يتعلق بموضوع حسن السيرة والسلوك، هذا قرار مفعّل وصدر من قبل مجلس الوزراء ويتم تنفيذه، وهناك جهات معنية تنسق لتطبيقه، وهو يتم بشكل متدرج، وسيتم تعميمه بهدف الوصول إلى أهداف هذا القرار».

مرونة دوام القطاع الخاص

وجّهت عضو المجلس، صابرين حسن اليماحي، سؤالاً إلى وزير الموارد البشرية والتوطين ناصر بن ثاني الهاملي، حول «تطبيق نظام ساعات العمل المرنة لموظفات القطاع الخاص، أسوة بما تم في الجهات الاتحادية الحكومية»، فقال الوزير: «إن قانون تنظيم علاقة العمل وتعديلاته حدد ساعات العمل بثماني ساعات يومياً، وبما لا يتجاوز 48 ساعة في الأسبوع، وترك للقطاع الخاص العمل وفق أنظمته الداخلية، وبما لا يخالف الحد الأقصى لساعات العمل المحددة قانوناً، وبالتالي لا يجوز للوزارة إلزام الشركات بساعات عمل محددة».

وأضاف: «رغم ذلك، في ظل الظروف الاستثنائية التي مرت بها الدولة نتيجة تفشي فيروس كورونا، أصدرت الوزارة قراراً بشأن تنظيم العمل عن بُعْد في القطاع الخاص، وتم إدراج فئة الحوامل، ومن لديهن أبناء دون الصف التاسع، أسوة بما هو معمول به في الحكومة الاتحادية».

ناصر الهاملي:

«المواطنون العاملون في القطاع الخاص حقوقهم محفوظة، بحكم القانون، وقرارات (الوزارة)».

سهيل المزروعي:

«لا توجد دولة في العالم تقدم المساعدات، التي تقدمها الإمارات إلى مواطنيها».

1333

درهماً، كلفة توصيل الكهرباء للمواطنين.

554

حساباً، شملتها قرارات قطع التيار الكهربائي، خلال الفترة الأخيرة.

طباعة