أطلقها منصور بن محمد وطوّرها فريق حكومي بقيادة دبي الذكية

منصّة رقمية ترصد حالة الأمن الغذائي في دبي

صورة

أكد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، أن الإمارة تحصد ثمار جهود عقود طويلة من العمل الجاد في ضوء الرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الرامية إلى تعزيز جاهزية الإمارة واستعدادها لمواجهة التحديات ووضع حلول عملية لها، مشدداً سموه على أن توجيهات ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، المستمرة كان لها بالغ الأثر في نجاح خطط وبرامج اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي من أجل ضمان أعلى مستويات الحماية والسلامة لجميع أفراد المجتمع وتخفيف تداعيات الوضع الراهن، بما في ذلك حماية الأمن الغذائي، الذي يشكل أحد أهم الملفات التي عنيت بها اللجنة العليا خلال الفترة الماضية.

منصور بن محمد:

«نجاحات إمارة دبي ثمار رؤية محمد بن راشد ومتابعة حمدان بن محمد».

«نفخر بكوادرنا الوطنية ونجاحها في تطوير المنصة خلال وقت قياسي».

جاء ذلك خلال إطلاق سموه منصّة حالة الأمن الغذائي لدبي، التي من شأنها دعم جهود لجنة دبي للأمن الغذائي وفقاً للتوجهات الاستراتيجية للأمن الغذائي للدولة.

وتتميّز المنصّة - التي طوّرها فريق حكومي محلي بقيادة دبي الذكية وتعاون جهات حكومية، منها: بلدية دبي، واقتصادية دبي، ومؤسسة الموانئ والجمارك، والمنطقة الحرة بدبي، وغرفة تجارة وصناعة دبي - بقدرتها على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات بسرعة بالغة، حيث تقيس المنصة بشكل حيّ خمسة مؤشرات مهمة للأمن الغذائي، هي: مؤشر التوريد، وتوافر المخزون، والإنتاج المحلي، والاستهلاك، وأسعار السلع الحيوية في الإمارة.

وثمّن سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم جهود فريق عمل لجنة دبي للأمن الغذائي وشركائها من القطاعين الحكومي والخاص، والفرق العاملة على مدار الساعة لتحقيق هذه المهمة الداعمة لعملية اتخاذ القرار على الصعيد الاستراتيجي، بما يكفل للمجتمع الحصول على حاجياته الأساسية.

وقال سموه: «فيما يعاني العالم من تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد، يواصل فريقنا تسخير الأفكار المبتكرة وتوظيف التقنيات لضمان أمن الإنسان والمجتمع. واليوم يضيفون إنجازاً جديداً إلى سجل دبي المتميز في استنباط الحلول المبتكرة في مواجهة التحديات، إذ سنتمكن من خلال هذه المنصة من إدارة ملف الأمن الغذائي في الإمارة بفاعلية، باعتبارها إضافة مؤثرة لأدوات دعم عملية اتخاذ القرار الاستراتيجي على مستوى الإمارة».

وأضاف سموّه: «يشكل تحليل البيانات الحية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، دليلاً مهماً على قدرة دبي على تطويع خططها واستراتيجياتها بشكل يواكب الاحتياجات وفقاً للظروف، وبما يعكس رؤيتها في ما يتعلق بضمان استدامة عملية توفير الغذاء، وتمكين أفراد المجتمع من الوصول بسهولة إلى مختلف المواد الغذائية، علاوة على توفير السلع بأسعار مناسبة».

وأوضح سموه: «تعد هذه المنصة ثمرة لرؤية قيادتنا الرشيدة لاستباق تحديات المستقبل واستثمارها على مدار السنوات الماضية في رفع كفاءة القدرات التقنية وتوظيفها توظيفاً دقيقاً ومؤثراً، الأمر الذي سمح لنا بالتعامل بمرونة وانسيابية مع التحديات، ونفخر بكوادرنا الوطنية ونجاحهم في تطوير هذه المنصة خلال وقت قياسي في دليل جديد على التميّز والتفوق».

وقد عمل فريق متخصص من «دبي الذكية» وشركائها الحكوميين بالتعاون مع الموردين ومنافذ البيع، لإيجاد آلية قائمة على الذكاء الاصطناعي لرصد وفرة الموارد الغذائية واستهلاكها وأسعارها في وقت قصير للغاية، بصورة تدعم صنّاع القرار للحفاظ على الأمن الغذائي في دبي.

وقد جاء تشكيل لجنة دبي للأمن الغذائي استجابة لتداعيات الوضع العالمي الراهن، حيث تتولى اللجنة وضع مختلف التصورات لما يمكن أن تؤول إليه الأمور في ما يتعلق بتوافر الغذاء، ووضع أفضل التصورات الاستباقية لضمان أعلى درجات الجاهزية لاتخاذ القرارات السليمة المبنية على المعطيات والحقائق القائمة على أرض الواقع.

ومنذ تشكيلها، تولت لجنة دبي للأمن الغذائي مسؤولية ضمان توافر المواد الغذائية والقدرة على الوصول والحصول عليها من قبل جميع المواطنين والمقيمين في إمارة دبي طوال فترة أزمة «كوفيد-19» وما بعدها، والتعامل مع التحديات التي قد تطرأ وتوفير الحلول المناسبة لها، ومتابعة تطبيق خطة الأمن الغذائي للإمارة وفق جدول زمني يتم متابعته عن كثب من صناع القرار. وإلى جانب إعداد الخطة الاستراتيجية للأمن الغذائي في الإمارة، تعمل اللجنة على تحديد السلع الأساسية وفق احتياجات وأنماط استهلاك القاطنين في دبي، بالإضافة إلى تقييم المخزون الغذائي من السلع الغذائية ودراسة البدائل المتاحة. كما تنظر اللجنة إلى الأوضاع الحالية للشركات الموردة والمصدرة للسلع ومنافذ البيع وتحديد القدرة الاستيعابية لزيادة المخزون، وحصر البيانات ذات العلاقة وإعداد الدراسات والتنبؤات المستقبلية ووضع خطط استباقية للتعامل مع المخاطر والتحديات والطوارئ، وتطوير البرامج التوعوية والتواصل المجتمعي لتعزيز مفهوم الأمن الغذائي في الإمارة. وقال مدير عام بلدية دبي، المهندس داوود الهاجري، إن البلدية عززت جاهزيتها واستعدادها لتسيير حركة الرقابة على المواد الغذائية لدعم حماية الأمن الغذائي في الإمارات، ووفرت المتطلبات اللازمة لضمان تمكين المستهلكين من الحصول على احتياجاتهم من الأصناف والمكونات الغذائية كافة، وتبسيط إجراءات استيراد المواد الغذائية لتسهيل حركة تجارتها مواكبةً لجهود الدولة في توفير الغذاء والدواء لأفراد المجتمع في ظل الإجراءات الاحترازية التي تطبقها لحماية المجتمع من فيروس كورونا.

وأكد مدير عام اقتصادية دبي، سامي القمزي، الحرص على متابعة مختلف جوانب ملف الأمن الغذائي، المتعلقة مباشرة بالمؤشرات الخمس التي تقيسها المنصة الجديدة، لاسيما مؤشري التوريد وتوافر المخزون، من خلال الحرص على استدامة سلاسل التوريد في مختلف منافذ المواد الغذائية في الإمارة، والتنسيق المستمر مع تجار التجزئة والجملة، بما يضمن توفير المنتجات الغذائية فيها.

ويبلغ عدد منافذ البيع في الإمارة 1047 تعاونية ومجمعاً استهلاكياً، إلى جانب 1934 بقالة ومتجراً.

وقال: «في ما يتعلق بمؤشر الإنتاج المحلي، نحرص على تسهيل عمل الصناعات الغذائية المحلية بما يحقق الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات، الأمر الذي يدعمه احتضان الإمارة نحو 823 منشأة للصناعات الغذائية، إلى جانب أكثر من 4323 منشأة لتجارة اللحوم والدواجن والأسماك والحبوب والبقول». وأضاف: «تسهم اقتصادية دبي في تحقيق أعلى درجات الانضباط، ومراقبة ومتابعة وتوجيه التجار والمستهلكين على حد سواء، من خلال مبادرتي (مرصد الأسعار) اليومي، ومنصة price.ded.ae الخاصة بشكاوى المستهلكين المتعلقة بارتفاع الأسعار. وقد أسهمت المبادرتان بشكل كبير في ضمان استمرار حصول المستهلك على الإمدادات والاحتياجات الضرورية بأسعار تنافسية وعادلة، إلى جانب تعزيز ثقة المستهلك عبر التصدي لأي تلاعب في الأسعار في السوق المحلية. وتوافقهما مع تحقيق أهداف حملة اقتصادية دبي التوعوية (كن على حق واعرف حقوقك كمستهلك)، من أجل طمأنة المجتمع، ودعم وحماية حقوق المستهلكين». وأكد المدير العام لجمارك دبي، أحمد محبوب مصبح، إمكان تخليص المواد الغذائية جمركياً قبل وصولها الفعلي إلى منافذ إمارة دبي التي تتعامل تجارياً مع أكثر من 200 دولة على مستوى العالم، حيث بلغت تجارة دبي الخارجية من المواد الغذائية للربع الأول من العام الجاري نحو 11 مليار درهم، ووصلت كمية تجارة الإمارة بالمواد الغذائية في هذه الفترة إلى 2.87 مليون طن. وقال إن «الاستعداد لعالم ما بعد كورونا بحماية الأمن الغذائي وتوفيره بشكل مستدام».

تجسيد رقمي

قالت مدير عام دبي الذكية، الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر، إن منصة الأمن الغذائي «تعتبر تجسيداً رقمياً لتضافر الجهود الحكومية والخاصة لتحقيق مفهوم الأمن الغذائي لدبي والإمارات ككل، فالجميع حول العالم قادر على امتلاك التقنية بتوافر الميزانيات، لكن قيمة التقنية الحقيقية هي بقدرة الحكومات على إعطائها معنى ملموساً في حياة الناس، وليس هناك مناسبة أكثر دلالة على ما يمكن أن تقدمه التقنية للناس من هذا الوقت الذي يعيشه العالم بسبب فيروس كورونا المستجد. استثمارنا على مدار السنوات الماضية مكننا من انسيابية العمل والتعليم عن بُعد وهذه محطة جديدة تقدم دبي من خلالها تطبيقاً عملياً لما تعنيه التقنية في الأزمات».


1047

تعاونية ومجمعاً استهلاكياً في دبي، و1934 بقالة ومتجراً.

823

منشأة للصناعات الغذائية، و4323 لتجارة اللحوم والحبوب والبقول.

طباعة