بعد تسجيل 4804 حالات شفاء.. 4 عوامل تسهم في زيادة الشفاء في الإمارات

سجلت الإمارات ارتفاعا ملحوظا في أعداد حالات الشفاء من فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" منذ بداية شهر مايو الجاري بعدما قفزت حالات الشفاء من 2543 حالة في الأول من مايو لتصل إلى 4804 حالات في العاشر من الشهر ذاته لتبلغ نسبة زيادة حالات الشفاء نحو 90 بالمائة.

وسجلت الإمارات أعلى عدد حالات شفاء يومي 9 و 10 مايو الجاري بــ458 و 509 حالات على التوالي فيما حافظ متوسط حالات الشفاء اليومي على مستواه التصاعدي، وهو ما أسهم في تسجيل نسب شفاء تزيد عن 25 بالمائة من إجمالي الحالات المصابة في الدولة.

و تبرز 4 عوامل رئيسية أسهمت في تعزيز عملية الرعاية الصحية المقدمة للحالات المصابة،تمثلت في تبني العلاجات المبتكرة، وتعزيز الطاقة الاستيعابية للقطاع الصحي، وتوسيع نطاق الفحوصات، إضافة إلى توفر الكوادر الطبية ذي الكفاءة العالية، وتوافر المستلزمات الطبية والوقائية.

العلاجات المبتكرة.

و يعتبر تطبيق الطرق العلاجية الحديثة والمبتكرة في التعامل مع المصابين بفيروس كورونا أحد أبرز أسباب التي ساهمت في ارتفاع اعداد المتعافين من الفيروس بالإمارات في ظل توافر الأدوية المضادة للفيروسات بأنواعها المختلفة و التي يتم تجريبها على نطاق واسع ويتم متابعة فعاليتها في تسريع عملية التعافي وتقليل مضاعفات المرض .

وفي السياق نفسه تعد الإمارات من أوائل دول العالم التي بدأت استخدام العلاج بالبلازما للحالات الحرجة المصابة بـ "كوفيد 19" حيث يتم إعطاء البلازما المأخوذة من شخص تعافى من فيروس كورونا إلى شخص مصاب بالفيروس يعاني من أعراض متوسطة إلى شديدة و هذه الخلايا تحتوي على أجسام مناعية كونها الجسم بعد الالتهاب وعادة ما تتكون في الفترة بين 14 و 21 يوما بعد التعافي.. فيما تم الإعلان عن استخدام الخلايا الجذعية التي تعتبر من العلاجات المساندة التي تساعد في رفع مقاومة الجسم.

و تطبق الإمارات أحدث برتوكولات الوقاية والعلاج في التعامل مع فيروس كورونا "كوفيد 19" وذلك وفقا لأخر الأبحاث العلمية والمستجدات الطبية العالمية.

توسيع نطاق الفحوصات.

و اعتمدت الإمارات منذ بداية أزمة تفشي فيروس كورونا "كوفيد 19" إستراتيجية توسيع نطاق الفحوصات لتشمل أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع، بهدف الكشف المبكر عن الإصابات وعزلها وتوفير أفضل سبل الرعاية الصحية لها.

و حققت الامارات أرقاما قياسية وضعتها في مقدمة دول العالم من حيث عدد الفحوصات نسبة إلى عدد السكان لتقترب اليوم من الوصول إلى 1.5 مليون فحص أجرتها عبر مجموعة كبيرة من المستشفيات والمراكز الصحية المتخصصة إضافة إلى 14 مركز فحص من المركبة.

وتلقت جهود التوسع بفحوصات فيروس "كوفيد 19" في الإمارات دفعة قوية مع تدشين أكبر مختبر حديث على المستوى العالم خارج الصين لفحص وتشخيص الإصابة بفيروس كورونا المستجد، في إمارة أبوظبي.

تعزيز القدرات الاستيعابية.

و سارعت الإمارات منذ اليوم الأول للأزمة إلى تخصيص عدد من المستشفيات والمراكز الطبية للتعامل مع حالات المصابين بفيروس كورونا وذلك بعد التأكد من جاهزيتها التامة على صعيد الكوادر الطبية والمعدات والتجهيزات اللازمة لهذه المهمة.

وأنشأت الإمارات عددا كبيرا من المستشفيات الميدانية بهدف تخصيص مرافق طبية إضافية مجهزة ومهيأة للتعامل مع تزايد حالات الإصابة بالفيروس بما يدعم قدرات القطاع الصحي، ويزيد طاقته الاستيعابية، وجاهزيته في مواجهة التحديات الراهنة.

و شهدت إمارة دبي افتتاح المستشفى الميداني في مركز دبي التجاري العالمي الذي يتسع لأكثر من 3000 سرير، 800 منها مخصصة للعناية المركزة، فيما أعلنت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» عن تجهيز ثلاثة مستشفيات ميدانية الأول في مدينة الإمارات الإنسانية بمدينة محمد بن زايد، في أبوظبي بطاقة استيعابية تبلغ 1200 مريض والثاني في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» الذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 1000 مريض، والثالث في «دبي باركس آند ريزورتس» ويستوعب 1200 مريض.

كوادر ومستلزمات.

و منذ بداية أزمة تفشي وباء كورونا برهن القطاع الصحي في دولة الامارات على جاهزيته وتطوره، وقدرته على مواجهة الطوارئ والأزمات، واستعداداه التام من حيث توافر الكوادر البشرية، وجميع التجهيزات والمعدات الطبية، والمخزون الاستراتيجي للدواء، دون المعاناة من نقص في أحد هذه الأركان الرئيسة للتصدي للوباء.

ومما لاشك فيه أن ارتفاع عدد حالات الشفاء من وباء كورونا في الإمارات ما كان ليتحقق لولا الجهد الكبير الذي يبذله كل العاملين في القطاع الطبي الذين قدموا من خلال عملهم في هذه الأزمة نموذجا رائدا في العطاء الإنساني والتضحية والفداء من أجل صون سلامة وصحة أفراد المجتمع.

طباعة