الإمارات الأولى عربياً في مؤشر القوة الناعمة والعاشرة عالمياً في التأثير العالمي والعلاقات الدولية

حلّت دولة الإمارات في المركز الأول عربياً والعاشر عالمياً في معياري التأثير العالمي والعلاقات الدولية من وجهة نظر جمهور مؤلف من 55 ألف شخص شاركوا في دراسات إعداد "التقرير العالمي لمؤشر القوة الناعمة 2020" الصادر مؤخراً خلال أعمال القمة العالمية للقوة الناعمة.

وتم إعلان نتائج التقرير الدولي الذي تعده مؤسسة "براند فايننس" بالتعاون مع جامعة أكسفورد، خلال القمة العالمية للقوة الناعمة 2020، بمشاركة الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة بان كي مون، وبحضور 500 من المسؤولين الدوليين والحكوميين والدبلوماسيين والإعلاميين والمختصين في قطاعات الأعمال والاقتصاد والثقافة والعمل الدبلوماسي، في العاصمة البريطانية لندن في 25 فبراير 2020.

واختار أفراد الجمهور الذين شاركوا في الدراسة دولة الإمارات ضمن قائمة الدول العشر الأولى عالمياً من حيث التأثير العالمي الملحوظ، مع كلٍ من الولايات المتحدة التي تصدرت، وتبعتها الصين، والمملكة المتحدة، وألمانيا، واليابان، وفرنسا، وروسيا، وكندا، وإيطاليا.

كما صنّف الجمهور دولة الإمارات في المركز الأول عربياً والعاشر عالمياً في معيار العلاقات الدولية، مع كلٍ من ألمانيا التي تصدرت هذا المحور، وتلتها كلٌ من بريطانيا، والولايات المتحدة، وفرنسا، وكندا، وسويسرا، واليابان، والسويد، وروسيا.

واستند التقرير إلى آراء فئتي الجمهور والمختصين في تقييم القوة الناعمة للدول، واستطلع آراء الجمهور العام المكون من 55 ألف مشارك من 87 دولة، فيما شمل مسح المختصين 1012 مقابلة .. وأجمع كلٌ من المختصين والجمهور العام على أن لدولة الإمارات تأثير إيجابي كبير على الساحة الإقليمية والدولية.

كما وضع المختصون المشاركون في إعداد التقرير دولة الإمارات في المركز الأول عربياً والعاشر عالمياً وفق معيار قطاع الأعمال، الذي تصدرته بحسب المختصين سويسرا، تلتها كلٌ من السويد، ثم هولندا، فاليابان، والدنمارك، وألمانيا، والنرويج، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة.

وتم تقييم الدول المشمولة بالتقرير السنوي، الحائز على اعتماد "الآيزو" العالمي، وفق عشرة معايير رئيسية هي التأثير العالمي الملحوظ للدولة، وسمعة الدولة، والمعرفة العامة بالدولة، والأعمال والتجارة فيها، والثقافة والتراث، والتعليم والعلوم، والحوكمة، والعلاقات الدولية، والإعلام والاتصال، والشعوب والقيم.

وحظي عنصر التأثير العالمي بالحصة الأكبر في تقييم كل دولة بواقع 30% من إجمالي القوة الناعمة، فيما نال معيارا سمعة الدولة والمعرفة العامة بها نسبة 10% من التقييم لكل منهما، وتوزعت الـ50% الأخرى على باقي المعايير.

وعلى المستوى العام الذي يشمل المعايير العشرة للقوة الناعمة، حلت دولة الإمارات في المرتبة 11 عالمياً في معيار التأثير العالمي، والمركز 18 عالمياً في التصنيف الإجمالي بعد كلٍ من المتصدرة الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تلتها ألمانيا، والمملكة المتحدة، واليابان، والصين، وفرنسا، وكندا، وسويسرا، والسويد، وروسيا، وإيطاليا، وهولندا، وأستراليا، وكوريا الجنوبية والدنمارك، وإسبانيا، والنرويج.

وعلى مستوى السمعة العالمية، وضع الجمهور المشارك في الدراسة التي استند إليها التقرير دولة الإمارات في المرتبة العشرين عالمياً، ورصد التقرير سمعة إيجابية لدولة الإمارات على نطاق واسع، حيث رأى غالبية المشاركين فيه التأثير الإيجابي لها على الساحة العالمية، مع وجود المزيد من الفرص النوعية لتحسين حضورها على مستوى العالم من خلال سمعتها.

وعلى المستوى الاقتصادي، رصد التقرير حضوراً متميزاً لدولة الإمارات على مستوى المنطقة والعالم بفعل محاور الأعمال والتجارة والاقتصاد المستقر والمتنامي للدولة وكونها وجهة عالمية مفضلة لممارسة الأعمال التجارية.

وعلى مستوى العلاقات الدولية والتمثيل الدبلوماسي، رصد التقرير حضوراً قوياً لدولة الإمارات في مجال العمل الإنساني، مع فرص واعدة لتعزيز دورها المحوري في التعاون الدولي ضمن قطاعات التعليم والعلوم والإعلام والثقافة.

وتعكس نتائج التقرير وغيره من التقارير الدولية المتخصصة نجاح الجهود التي تبذلها الدولة ومؤسساتها لتعزيز سمعتها الإيجابية، وكان آخرها إطلاق هويتها الإعلامية المرئية مطلع العام الجاري تحت شعار "لا شيء مستحيل".

وتؤكد مخرجات التقرير متابعة الجمهور العالمي للإنجازات الاستثنائية التي تحققها دولة الإمارات اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وإعلامياً، حتى أصبحت تحتل مكانة متميزة على الساحة الدولية بعد أقل من نصف قرن على تأسيس اتحادها.

ويتزامن هذا التصنيف المتقدم مع اتخاذ حكومة الدولة خطوات مدروسة خلال السنوات القليلة الماضية لترسيخ المكانة المتقدمة لدولة الإمارات في مختلف المؤشرات العالمية بما يعزز تنافسيتها وموقعها الدولي، بما في ذلك إطلاق "مجلس القوة الناعمة لدولة الإمارات" و"استراتيجية القوة الناعمة لدولة الإمارات".

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قد شكّل في مايو 2017 "مجلس القوة الناعمة لدولة الإمارات" الذي يتبع مجلس الوزراء، لرسم استراتيجية عامة للقوة الناعمة، وترسيخ الصورة الإيجابية لدولة الإمارات على مستوى العالم لدى الشعوب والحكومات.

وتشمل مهام المجلس رسم السياسة العامة واستراتيجية القوة الناعمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز سمعة ومكانة الدولة إقليمياً وعالمياً وترسيخ قوتها الناعمة، ومتابعة تنفيذها.
وتهدف استراتيجية القوة الناعمة لدولة الإمارات التي أطلقها مجلس القوة الناعمة في سبتمبر 2017 إلى إعداد منظومة حكومية شاملة لبلورة برامج وسياسات عمل مستدامة ذات بعد إقليمي وعالمي، بما في ذلك مقوّمات الدولة الاقتصادية والثقافية والفنية والسياحية والإنسانية والمجتمعية، مع التركيز على الدور الإنساني والبعد الحضاري، والبناء على سمعة الدولة وإبراز الصورة الحضارية لدولة الإمارات وإرثها وهويتها وثقافتها المميزة.

وتشتمل الاستراتيجية على أربعة مستهدفات هي تطوير هوية موحدة للدولة في كافة المجالات الإنسانية والاقتصادية والسياحية والإعلامية والعلمية، وتعزيز موقع الإمارات كبوابة للمنطقة العربية ومخزونها الثقافي وكعاصمة الوطن العربي للثقافة والفن والإعلام والسياحة والعِلْم، وتطوير شبكات دولية فاعلة مع الأفراد والمؤسسات حول العالم بما يخدم أهداف الدولة ومصالحها، وترسيخ سمعة الدولة كدولة حديثة، منفتحة، متسامحة ومحبة لكافة شعوب العالم.

وتعمل استراتيجية القوة الناعمة لدولة الإمارات على 7 محاور أساسية تشكل إطار الدبلوماسية العامة لدولة الإمارات، وهي الهوية الموحدة، والدبلوماسية الإنسانية، ودبلوماسية الشخصيات والتمثيل الدولي، والدبلوماسية الشعبية، والدبلوماسية العلمية والأكاديمية، والدبلوماسية الثقافية والإعلامية، والدبلوماسية الاقتصادية.

ويعمل "تقرير المؤشر العالمي للقوة الناعمة" على ترتيب الدول المشمولة بالتقييم من حيث مجالات ومحاور القوة الناعمة، عبر تطوير مؤشر عالمي للقوة الناعمة من منظور أشمل وأوسع إقليمياً ودولياً، وتحديد المجالات ذات السمعة الأكثر إيجابية مقابل المجالات السلبية، وصولاً إلى تحديد عوامل تشكيل الآراء عن الدولة، وتحديد الفجوات والتحديات واستخلاص التوصيات حول أفضل السبل لتعزيز سمعة الدولة والتعريف بها عالمياً.

طباعة