التجربة الإماراتية نجحت بالوحدة والجهد والتضحيات العظيمة

    محمد بن زايد: المواطن الأولوية القصوى لكل البرامج والخطط

    __14587-1422708648-1469544815

    أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن المواطن هو الأولوية القصوى لكل برامج وخطط ورؤى التنمية.

    وقال إن وحدتنا هي السياج الذي حمى كيان دولتنا وحافظ على مكتسباتنا ومواردنا على مدى العقود الماضية، والحصن الحصين في مواجهة كل المخاطر والتهديدات في البيئة الإقليمية أو الدولية. وإنها ستظل المظلة الجامعة التي نستظل بها جميعاً، ونحقق تحت رايتها كل طموحاتنا وأهدافنا.

    ووجه سموه رسالة إلى أبناء الإمارات، بمناسبة اليوم الوطني الـ48 للدولة، هي أن «تجربة التقدم الإماراتية قامت ونجحت بالوحدة والجهد والتضحيات العظيمة، وأنها ستستمر وتتطور وتزدهر بسواعد أبنائها وإخلاصهم وتفانيهم، وأخذهم بأسباب التفوق والتقدم في كل المجالات، في ظل عالم تتسارع تطوراته، وتتسع تحدياته».

    وقال سموه: «بلادكم أمانة في أعناقكم، فحافظوا عليها، واجعلوا رايتها دائماً شامخة بنجاحاتكم وإنجازاتكم».

    وخاطب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد الآباء والأمهات، قائلاً: «قصّوا لأبنائكم وأحفادكم في هذه المناسبة قصة هذا الوطن العظيم، وكفاح الآباء والأجداد، وإيمانهم بقيمته والتضحية من أجله، والطريق الطويل والصعب الذي سرنا فيه حتى وصلنا إلى ما نحن عليه من تقدم ورفعة. وازرعوا في قلوبهم وعقولهم حب الوطن، وأن الإمارات كانت وستظل، بإذن الله تعالى، قوية ورائدة بأبنائها ولأبنائها».

    وقال سموه: «في هذا اليوم الخالد، الذي تتزين فيه الإمارات بأبهى حلل المجد والعزة، نتذكر كل من وضع لبنة صالحة في صرح وطننا الشامخ، وكل من بذل الجهد والفكر من أجل أن تصل الإمارات إلى ما وصلت إليه اليوم من تقدم وتطور ورفعة، تباهي بها العالم، وكل من ضحى بدمه وروحه كي تظل رايتها عالية في السماء، وكي نعيش في أمن واستقرار وعزة ومنعة. نتذكر شهداءنا الأبرار، الذين جادوا بأعز ما يملكون من أجل وطنهم، وضربوا أورع المثل في التضحية والفداء. نتذكر الوالد المؤسس الشيخ زايد وإخوانه من القادة المؤسسين، رحمهم الله، الذين أخلصوا لهدفهم ورسالتهم، وصدقوا مع أنفسهم ومع شعبهم، ولم يبحثوا عن مجد شخصي أو مصلحة خاصة، ولم يتخلوا عن حلم الوحدة، رغم كل التحديات والمصاعب والعقبات، فصنعوا تجربة وحدوية عربية رائدة يُشار إليها بالبنان، وتركوا لنا مدرسة خالدة في العمل الوطني لا ينضب إلهامها».

    واستذكر سموه المقولة الخالدة للقائد المؤسس الشيخ زايد، رحمه الله، أن «الثروة الحقيقية هي ثروة الرجال، وليس المال والنفط.. ولا فائدة في المال إذا لم يسخّر لخدمة الشعب»، مؤكداً أن هذه الرؤية «هي البوصلة التي نسير عليها، والنبراس الذي نهتدي به، والمرجعية الأساسية لكل خطط التنمية، والمقياس الذي نقيس عليه حدود نجاحنا وتحقيقنا لأهدافنا».

    وحيا سموه قواتنا المسلحة الباسلة، التي كانت ولاتزال ــ بإذن الله تعالى ــ العمود الفقري لأمننا الوطني، ورمز قوة الوطن ومنعته ووحدته.

    كما حيا الأجهزة الأمنية بفروعها كافة.. ونوه سموه بالإنجازات التي تحققت خلال عام 2019. وقال إن «دولة الإمارات كانت على موعد مع إنجاز غير مسبوق، شعر شعبها معه بالعزة والفخر، وعبّر عن قوة الإرادة والإصرار على الريادة والسبق والتميز، حيث تقدم مشروع الفضاء الإماراتي خطوة كبيرة إلى الأمام بصعود أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية خلال سبتمبر الماضي، في رحلة تاريخية فتحت أبواب الفضاء أمام طموحاتنا، وسجلت اسم الإمارات في تاريخ استكشاف الفضاء على المستوى العالمي، وحولت حلم زايد، رحمه الله، إلى حقيقة، وسنواصل ــ بإذن الله تعالى ــ بعزم أبناء زايد، مسيرتنا لتحقيق طموحنا بالوصول إلى المريخ وبناء مستوطنة بشرية عليه».

    وتابع سموه: «قريباً بإذن الله ستشغل دولة الإمارات أول مفاعل نووي لإنتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية، ومن ثم ستكون أول دولة عربية تنتج الطاقة النووية السلمية، ما يؤكد سبقها في مجال العمل من أجل استشراف مستقبل الطاقة في المنطقة والعالم، وتعزيز الاهتمام بالطاقة المتجددة، ضماناً لاستدامة التنمية للأجيال المقبلة. وفي العام المقبل أيضاً، ستكون الإمارات محط أنظار العالم مع حدث عالمي كبير هو معرض «إكسبو دبي 2020»، الذي تستضيفه للمرة الأولى المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في تأكيد ثقة العالم بالدولة، وقدرتها على تنظيم الفعاليات الدولية الكبرى بكفاءة كبيرة، وقيادة المبادرات العالمية التي تهدف إلى التنمية والخير والبناء والسلام لكل شعوب الأرض».

    وأكد سموه أن «الإمارات كانت دوماً، وستظل بإذن الله تعالى عنصر استقرار وسلام وتنمية، وداعية خير ومحبة وتضامن في العالم كله»، مشيراً إلى أنها لن تتردد في تقديم الدعم والمساندة للمحتاجين إليهما في أي مكان من العالم، بصرف النظر عن الدين أو العرق أو الموقع الجغرافي.

    ونوه سموه بدور دولة الإمارات الرائد في التصدي للفكر المتطرف والقوى التي تدعمه أو تشجعه، من خلال تحرك مؤسسي ومنظم يحظى بدعم العالم كله وتأييده وتشجيعه.

    وقال إن «الإمارات تؤمن بأن نزعات الحقد والكراهية الدينية أو الطائفية أو العرقية أو غيرها تهدد التعايش بين البشر، وتنال من السلام والاستقرار. ولذلك لا تكتفي بأن تقدم للعالم نموذجاً حياً على التسامح والتعايش بين عشرات الجنسيات التي تنتمي إلى أديان وأعراق وثقافات مختلفة على أرضها، وإنما تتحرك إقليمياً ودولياً من أجل نشر وتعزيز ثقافة التسامح والحوار بين البشر من خلال جهد مؤسسي. وقد كانت (وثيقة الأخوة الإنسانية) التي وقعت أثناء زيارة قداسة بابا الفاتيكان والإمام الأكبر فضيلة شيخ الأزهر إلى الدولة خلال فبراير الماضي.. بمثابة رسالة حضارية خرجت من أرض الإمارات إلى العالم».


    ولي عهد أبوظبي:

    «في العام المقبل ستكون الإمارات محط أنظار العالم مع حدث عالمي كبير هو (إكسبو دبي 2020)».

    «سنواصل بعزم أبناء زايد مسيرتنا لتحقيق طموحنا بالوصول إلى المريخ وبناء مستوطنة بشرية عليه».

    «المستقبل يصنع الآن.. ومن يفتقدون الاستعداد الكافي له سيجدون أنفسهم خارج سياق التاريخ».

    طباعة