مواثيق

    «إعلان الخرطوم» يدعو إلى الانفتاح والتسامح

    صورة

    أكدت القمة العربية الـ18 التي عقدت بالعاصمة السودانية الخرطوم، في مارس عام 2006، على ضرورة التعاون والحوار والاحترام المتبادل بين الشعوب والثقافات، وبناء عالم يسوده الانفتاح والتسامح.

    وأوضحت القمة في «إعلان الخرطوم» الصادر عنها أن احترام المقدسات الدينية والمعتقدات عامل حاسم في بناء الثقة وجسور الصداقة بين الأمم، معبرة عن رفضها وإدانتها القاطعة للإساءة والتطاول على الرسول الكريم، محمد صلى الله عليه وسلم، وأي مساس بالأديان أو رموزها، أو بقيم الإيمان الروحية، ودعت الأمم المتحدة إلى سن القوانين والتشريعات التي تجرّم المساس بالمقدسات الدينية، مشددة على احترام حرية الرأي والتعبير دون إخلال بثوابت الإيمان العقيدي للشعوب.

    وشدد الإعلان على ضرورة تبني ثقافة الحوار والتحالف بين الحضارات والأديان، تكريساً للأمن والسلم الدوليين، وسعياً إلى ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي، والعمل مع الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية من أجل تعزيز آليات التفاعل للتعرف إلى ثقافة الآخر واحترامه.

    وأدان الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، معتبراً أن الجرائم التي ترتكبها المجموعات الإرهابية انتهاكات جسيمة للحقوق الأساسية للإنسان، وتهديداً مستمراً للسلامة الوطنية للدول ولأمنها واستقرارها، داعياً إلى عقد مؤتمر دولي تحت إشراف الأمم المتحدة، ووضع تعريف للإرهاب، وعدم الخلط بين الإسلام والإرهاب، والتمييز بين الإرهاب وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال.

    وجدد التمسك بميثاق جامعة الدول العربية والاتفاقات العربية الرامية إلى تعزيز الروابط بين الدول والشعوب العربية، التي تقضي بفض المنازعات بالطرق السلمية، مشيداً بالجهود الرامية إلى تطوير العمل العربي المشترك، وما تحقق في مجال تحديث منظومته وتفعيل آلياته، بما يتيح التعامل مع التطورات في المجتمعات العربية، ومواكبة المستجدات العالمية.

    وأكد على ضرورة إصلاح النظام الدولي، بما يمكن الأمم المتحدة من زيادة فعاليتها وكفاءتها وقدرتها على مواجهة التحديات التي يواجهها العالم، بما يكفل تحقيق السلم والأمن الدوليين، مطالباً بتوسيع العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي، بما يتيح لمختلف الأقاليم الجغرافية وثقافات العالم بأسره المشاركة في إدارة النظام الدولي بكفاءة أكبر.

    كما دعا إلى متابعة تنفيذ الخطط والاستراتيجيات العربية الخاصة بالعمل الاجتماعي العربي المشترك، وعلى نحو خاص الاستراتيجية العربية لمكافحة الفقر، واتفاقية حقوق الطفل العربية والاستراتيجية العربية للأسرة، وميثاق الأخلاق وضوابط العمل الاجتماعي، وغيرها من المواثيق الأخرى، للنهوض بالمجتمع العربي، وتحقيق التقدم الاجتماعي.

    طباعة