مواثيق

    «الفقه الإسلامي»: المسلم مأمور بالتسامح

    صورة

    أصدرت الدورة الـ24 لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، التي عقدت، أخيراً، في دبي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قراراً حول التسامح في الإسلام وضرورته المجتمعية والدولية، وأكدت فيه أن التسامح مبدأ أصيل وردت أدلته في القرآن الكريم والسنة النبوية، وأن المسلمين مأمورون بالتسامح بين بعضهم، وبينهم وبين غيرهم.

    وأشار القرار إلى الحاجة الماسة إلى العمل بمبدأ التسامح في السلوك والأقوال في جميع المجالات، مشيداً بالمبادرات والإعلانات الدولية في هذا المجال، وجهود دولة الإمارات لتحقيق التسامح والتعايش.

    وتضمّن القرار توصيات عدة دعت إلى إدراج قيمة التسامح في المناهج التربوية، وتضمينها في الخطاب الديني، وإبرازها في وسائل الإعلام، وحثت المتخصصين والمفكرين على الاهتمام بالكتابة عن هذه القيمة السامية.

    ودعا القرار منظمة الأمم المتحدة لتبنّي تشريعات وإبرام معاهدات ملزمة، تجرّم العنصرية والإقصاء والقبلية والتمييز العنصري.

    وأكد مجمع الفقه الإسلامي، في توصياته الختامية، أهمية الاهتمام بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ودعا إلى مواصلة تنظيم مؤتمرات وندوات وحلقات دراسية إقليمية وشبه إقليمية، لتعزيز دور التربية الدينية والتعليم الديني في تحقيق السلام.

    كما دعا الدول الأعضاء إلى تشكيل لجان متخصصة لدراسة مناهج التعليم الديني فيها، لتقويم مدى انسجامها مع قيم السلام والحوار والتعايش.

    وشدد على أهمية التركيز في مناهج التعليم الديني على تكريم الله تعالى للإنسان، وعلى إبراز المهارات والمفاهيم التي تعزز القيم الدينية السمحة، وعلى ضرورة نشر برامج متطورة لتعليم اللغة العربية، واعتماد مناهج التربية بالوسائط الحديثة.

    ولفت إلى أهمية تطوير طرائق التدريس، وأهمية إعداد دراسات تأصيلية ومراكز بحثية تعزز التربية على الوسطية، وتتولى توجيه وإرشاد المسلمين، مؤكداً ضرورة تعزيز مضامين ثقافة السلام والاهتمام بتدريس الفقه المقارن، والدفاع عن التعليم الديني وتطوير مناهجه.

     

    طباعة