"الموارد البشرية والتوطين" ترفع الوقف عن 27 ألف منشأة تجسيداً لعام التسامح

    أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين عن إلغاء حالات الوقف التي اتخذت بحق أكثر من  27 ألف منشأة ارتكبت مخالفات قبل 1 اغسطس الماضي ،كما أعلنت عن السماح بإصدار تصاريح عمل جديدة لحالات محددة من العمال كانت صدرت بحقهم قبل 1 أغسطس الماضي قرارات تم بموجبها حجب التصاريح الجديدة عنهم، لمخالفتهم قانون تنظيم علاقات العمل والقرارات المنفذة له.

    جاء ذلك، بعد أن اعتمدت اللجنة الوطنية العليا لعام التسامح برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، قرارين منفصلين أصدرهما وزير الموارد البشرية والتوطين ناصر بن ثاني الهاملي، في شأن إلغاء وقف المنشآت والتسامح مع بعض العمال المخالفين، وذلك تجسيداً لعام التسامح.

    وقال ناصر بن ثاني الهاملي "إن القرارين يأتيان في إطار مبادرات وزارة الموارد البشرية والتوطين بما ينسجم مع عام التسامح الذي جاء تجسيداً لحرص القيادة الرشيدة على تعزيز منظومة القيم الانسانية النبيلة في مجتمع الإمارات، التي تستضيف على أرضها مختلف ثقافات العالم في ضوء سيادة القانون وقيم التسامح والحوار وتقبل الآخر والانفتاح عليه".

    وأكد "سعي الوزارة الدائم نحو تعزيز قيمة التسامح في سوق العمل وتحويلها الى عمل مؤسسي مستدام بالشكل الذي يسهم في تحقيق المزيد من الاستقرار في علاقة العمل، وذلك من خلال دعم أصحاب العمل والعمال وتخفيف الأعباء عنهم بما لا يتعارض مع القانون، وصولاً الى تحقيق سعادة طرفي هذه العلاقة".

    وقال "إن القرارين يشكلان فرصة مهمة للمنشآت والعمال المستفيدين منهما للالتزام لاحقاً بالقانون والقرارات المنفذة له، وبالتالي عدم ارتكاب المخالفات التي من شأنها تعريضهم للعقوبات المنصوص عليها".

    من جهتها، أوضحت وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين المساعد للسياسات والاستراتيجية نورة المرزوقي، أن «رفع الوقف عن المنشآت المعنية جاء بعد أن تأكدت الوزارة  من ان هذه المنشآت غير موقوفة من قبل جهات أخرى، وكذلك اكتمال وفائها بكل حقوق العاملين لديها، وعدم مساس إلغاء الوقف بأية حقوق مالية للدولة، فضلاً عن التأكد من ان الوقف كان قد تقرر بسبب إحالة المنشأة المعنية للجهات القضائية ولم يتم البت في أمر هذه الإحالة حتى تاريخ العمل بهذا القرار».

    وأشارت الى أن القرار يسري على حالات المنشآت الموقوفة بسبب عدم مراجعتها للتفتيش، وغيره من الأسباب التي استدعت وقف المنشآت المعنية قبل تاريخ  1 أغسطس 2019.

    وحول قرار التسامح مع بعض العمال المخالفين، أوضحت المرزوقي أن "القرار استفاد منه العمال المخالفون قبل تاريخ 1 أغسطس 2019، حيث تم السماح بإصدار تصاريح عمل جديدة لفئتين من العمال الذين تم سابقاً رفض منحهم التصاريح".

    وأوضحت المرزوقي أن "الفئة الأولى شملت العمال الموجودين داخل الدولة من المستويات المهارية الثالث والرابع والخامس، والذين تم الاتفاق بينهم وبين أصحاب العمل على انهاء علاقة العمل خلال فترة التجربة بما يتعارض مع الأنظمة المعمول بها لدى الوزارة".

    يذكر أن وزارة الموارد البشرية والتوطين تشترط لمنح تصاريح عمل جديدة للعمال في المستويات المشار اليها مضي سنة على تاريخ انهاء علاقة العمل بين طرفيه، وذلك في حال انتهاء هذه العلاقة بشكل ودي بين طرفيها خلال فترة التجربة ومدتها ستة أشهر، وهو الأمر الذي يعفى منه العمال في المستويين المهاريين الأول والثاني.

    يشار هنا الى أن المستوى المهاري الأول يشمل المهن الاختصاصية التي تتطلب قدراً عالياً من المهارات العلمية والفنية والإدارية بمؤهل جامعي كحد أدنى، بينما يضم المستوى المهاري الثاني المهن الفنية التي تتطلب توافر مهارات عقلية "علمية وفنية"، ومهارات عملية وإشرافية بمؤهل معهد متوسط من عامين الى ثلاثة اعوام بعد الثانوية العامة.

    كما يشمل المستوى المهاري الثالث العمالة المهنية التي تتطلب مهارات عملية ومهنية تغطي إطار المهنة بشكل متكامل بمؤهل المرحلة الثانوية، فيما يضم المستوى المهاري الرابع العمالة التي تشغل مهناً يتطلب انجازها توافر مهارات عملية ومهنية متعلقة بجزء من المهنة لدى شاغليها.

    ويضم المستوى المهاري الخامس فئة العامل محدود المهارة، وتشمل المهن التي يتطلب انجازها توافر مهارات عملية ومهنية متعلقة بجزء ضيق من المهنة.

    وأشارت وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين المساعد للسياسات والاستراتيجية إلى "أن الفئة الثانية المستفيدة من القرار المذكور شملت العمال الموجودين في الدولة، الذين لم يقوموا بمراجعة الوزارة بعد صدور احكام قضائية في المنازعات العمالية الخاصة بهذه العمالة، وذلك بما يخالف الأنظمة المعمول بها لدى الوزارة، والتي تقضي بضرورة ان يراجع العامل الوزارة خلال 60 يوماً من تاريخ صدور الحكم القضائي، حيث يتم رفض منح تصريح عمل جديد للعامل غير الملتزم إلا بعد مرور سنة من تاريخ صدور الحكم".

    طباعة