نورة الكعبي: التأثير الإيجابي للإعلامي مرتبط بعمق ثقافته الوطنية

نورة الكعبي خلال جلسة «الهوية الثقافية في الخطاب الإعلامي» أمس. من المصدر

أكدت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، نورة بنت محمد الكعبي، حرص قيادة دولة الإمارات على الارتقاء بواقع اللغة العربية، وتسريع وتيرة إنتاج محتوى علمي ومعرفي عربي، يعكس الإرث الحضاري والثقافي للمنطقة، التي كانت مصدراً للعلوم والمعرفة وأحدث الابتكارات، حيث تجسد هذا الاهتمام بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإصدار تقرير حالة ومستقبل اللغة العربية، ليكون أساساً ننطلق منه لمعرفة التحديات، والإسهام في وضع الخطط والاستراتيجيات التي تمكننا من تطوير أساليب مبتكرة لنشر اللغة العربية على نطاق واسع في القطاعات العملية والثقافية والمعرفية كافة.

وقالت نورة الكعبي، خلال جلسة حوارية بعنوان «الهوية الثقافية في الخطاب الإعلامي»، التي أقيمت ضمن فعاليات «برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة»، في نسخته الثالثة للأسبوع الثاني على التوالي، أمس في أبوظبي: «إن إلمام الإعلامي بهويته الثقافية يمنحه القدرة على الوثوق بنفسه، لاستناده إلى خلفية ثقافية راسخة، تؤهله لمناقشة مختلف القضايا، سواء على النطاق الوطني المحلي أو الإنساني العالمي، ولذلك يتعين عليكم كقادة وإعلاميين في المستقبل إدراك حقيقة مهمة، هي أن حجم تأثيركم الإيجابي مرتبط بمدى عمق ثقافتكم الوطنية، واتساع ثقافتكم العالمية، فكلما كنتم ملمين بمعطيات هويتكم الثقافية المحلية، كنتم الأجدر لتمثيل وطنكم على مختلف المنصات الإعلامية، وأمام الجمهور والمتابعين محلياً ودولياً».

وأضافت: «الهوية العربية ليست مظهراً خارجياً فقط، بل هي سمات أخلاقية وصفات إنسانية، لطالما تميزت بها منطقتنا التي كانت مهداً للحضارات الإنسانية والديانات السماوية، ولدينا الكثير من الإنجازات التي تجعلنا قادرين على التواصل مع الثقافات الأخرى، لنقل تراثنا الحضاري والإنساني العريق، من خلال مواكبة التطورات الجارية حول العالم، واعتمادها في المجالات كافة».

وأضافت: «نعتمد كل ما هو إيجابي من ابتكارات وتوجّهات عالمية، ونحرص على توافقها مع بيئتنا العربية والإماراتية، خصوصاً أن دولة الإمارات تشكل ملتقى للتنوع الثقافي باحتضانها مقيمين من حول العالم، يثرون ثقافتنا، ويستمدّون منا غنى ثقافياً ينشرونه في دولهم».

وتابعت: «تراجع اللغة العربية، وعدم قدرتها على مجاراة كمية المحتويات التي تنشر باللغات الأخرى، تتطلب منا جميعاً العمل معاً لمعالجتها، وابتكار أساليب سهلة للإلمام بها، وتعلمها ابتداءً من المدارس، ومروراً بالجامعات، ووصولاً إلى المؤسسات العلمية، إلى جانب التركيز على أدوات تواكب عصر الانفتاح المعلوماتي، ونشر المحتوى بالطرق الحديثة، بدل الاعتماد على الوسائل التقليدية».

وتوجهت الكعبي للمشاركين قائلة: «ستحملون على أكتافكم مسؤولية تصحيح المفاهيم الخاطئة، وإنارة الرأي العام المحلي والعالمي حول قضايانا، فنحن لا نعيش في مكان منعزل عن العالم، بل دولة لها دورها الكبير والمحوري على المستوى الثقافي والاقتصادي والسياسي، ولذلك لابد لنا من توافر الكوادر القادرة على تمثيل وجهة نظرنا الرسمية والشعبية بطريقة احترافية وبمنتهى الكفاءة».

طباعة