للتأكد من قدرتهم على القيادة.. وأخصائية تطالب بربط السجل الصحي للأفراد بنظام الترخيص

سائقون يؤيدون إلزام من تجاوز 70 عاماً بفحص طبي للحصول على الرخصة

صورة

أظهر استطلاع للرأي، أجرته «الإمارات اليوم» على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» وشمل 3000 شخص، أن نحو 73% من السائقين المستطلعة آراؤهم، يؤيدون إلزام الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 70 عاماً بإجراء فحص طبي شامل، شرطاً لحصولهم على رخصة قيادة، الأمر الذي يؤيده الرأي الطبي، بسبب تعرض تلك الفئة للإصابة بأمراض تؤثر في مستوى سلامة قيادتهم، في وقت تمنح هذه الفئة رخص قيادة وفقاً للشروط نفسها المتبعة للفئات العمرية الأخرى.

وأظهرت إحصاءات صادرة عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي، أن ثلاثة أشخاص تصل أعمارهم إلى 90 عاماً حصلوا على رخص قيادة خلال العامين الماضيين، وأن عدد الذين حصلوا على رخص قيادة، في الفئة العمرية فوق 65 عاما، بلغ 318 شخصاً خلال عامَي 2017 و2018.

وفي الإجابة عن سؤال لـ«الإمارات اليوم» حول مدى خطورة قيادة كبار السن، قال نحو 42% من المستطلعة آراؤهم إن حجم الخطورة يعتمد على الوضع الصحي للسائق، فيما رأى 39% أن قيادة الأشخاص البالغة أعمارهم 70 عاما وما فوق، تشكّل خطراً على السلامة المرورية.

وكانت «طرق دبي» أكدت أن رخص القيادة للفئة العمرية المذكورة تُمنح وفقاً للشروط المطبقة على بقية الفئات العمرية، من غير أن تطلب منهم اختبارات أو فحوص معينة تكشف وضعهم الصحي، ومدى ملاءمتهم من الناحية الذهنية والجسدية للقيادة.

من جهتها، أكدت أخصائية طب العائلة، الدكتورة رولا البدري، لـ«الإمارات اليوم»، أن هناك أمراضاً عديدة لها علاقة مباشرة بتقدم العمر، وأن احتمالية الإصابة بها تتضاعف عاماً بعد عام، مشددة أنه من الطبيعي أن تمنح كل الفئات العمرية الحق في الحصول على رخصة قيادة، ولكن التأكد من لياقة وصحة من يتقدم للحصول على الرخصة، لا يلغي هذا الحق.

وتابعت أن معدل سنوات عمر الإنسان زاد خلال السنوات الأخيرة، وأنه في الوقت نفسه ممكن أن يصاب الإنسان في الـ30 من العمر أو بعد الـ40 بأي نوع من الأمراض، لكن هناك حقيقة علمية تقول إن احتمالية الإصابة بالأمراض تتضاعف مع التقدم في العمر، خصوصاً بعد عُمر 65 عاماً، حيث إن معظمهم مصاب بارتفاع الضغط و«السكري» في ذلك العمر، وقالت إن الإصابة بمرضَي ارتفاع ضغط الدم وكذلك «السكري»، يضاعف احتمالات تعرض الإنسان لموت مفاجئ أو الإصابة بالجلطات القلبية أو الدماغية، ما يجعل قيادة المركبة نوعاً من المخاطرة عند الإصابة بتلك الأمراض.

وتابعت أن الأشخاص الذين يستخدمون الأنسولين بسبب إصابتهم بمرض السكري، لديهم احتمال هبوط معدل السكر لديهم بشكل مفاجئ، وبالتالي فقدان الوعي، ما يشكّل خطراً كبيراً أثناء القيادة، ويهدد حياتهم وحياة الآخرين.

وأوضحت أن هذا أجبر بعض الدول على وضع شرط تقديم كشف طبي شامل، لمن يريد الحصول على رخصة قيادة وعمره يتجاوز 70 عاما، كما تقوم السلطات المختصة في تلك البلدان بإخطار من وصل عمرهم 70 سنة، ولديهم رخصة قيادة، لتذكيرهم بضرورة تجديد رخصة القيادة، وتقديم تقرير طبي يثبت لياقتهم الصحية وقدرتهم على القيادة بأمان.

وأكدت أنه يجب أن يطلب من الأشخاص الذين لديهم الإصابة بأمراض مزمنة، منها سكر الدم الذي يعالج بالأنسولين، وأضرار جسيمة نتيجة تجلط بالدماغ، إجراء فحص طبي دوري للتأكد من استقرار حالاتهم، كما يجب منع من يتعرض للجلطة من القيادة لمدة ثلاثة أشهر على الأقل.

واعتبرت البدري أنه من المفيد أن يرتبط السجل الصحي للأفراد بنظام ترخيص السائقين، منعاً للسماح بالقيادة لكل الأشخاص المصابين بأحد الأمراض المزمنة، بغض النظر عن الفئة العمرية، لافتة إلى أنه من الممكن تعرض أي إنسان لمرض يهدد سلامة القيادة بمعزل عن عدد سنوات عمره.

إلى ذلك تعذر الحصول على ردّ من هيئة الطرق والمواصلات في دبي، على سؤال حول الأسباب التي تبرر عدم إلزام تلك الفئة العمرية بإجراء فحص طبي شامل يضمن التأكد من خلوها من الأمراض.

إجراءات متبعة للتمكن من القيادة

تشير المعلومات المنشورة في صفحة البوابة الإلكترونية لحكومة الإمارات، إلى أن الإجراءات المتبعة للتمكن من قيادة المركبات تشتمل على:

- فتح ملف مروري في إحدى مدارس تعليم قيادة السيارات، وإجراء فحص نظر في أحد المراكز المعتمدة من قبل الجهات المختصة، وإتمام جميع الحصص المطلوبة للتدريب على القيادة، واجتياز الاختبارات التي تحددها الجهة المختصة.

طباعة