يسهم في تطوير المجتمع ويوفر فرص تمويل مبتكرة

    نظام جديد للخدمات الاجتماعية في أبوظبي

    سلامة العميمي خلال الإعلان عن استراتيجية «معاً» للمساهمات الاجتماعية. من المصدر

    أعلنت هيئة «معاً» للمساهمات الاجتماعية، التابعة لدائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، عزمها إطلاق نظام جديد للتعاقد الاجتماعي، يعتمد على الشراكة، ويخصص الأموال لتحسين الخدمات الاجتماعية وتطويرها، ويضمن توفير فرص تمويل مبتكرة للخدمات الاجتماعية، وإيجاد حلول مستدامة على المدى البعيد، وذلك في إطار دور الهيئة في المساهمة في تطوير المجتمع، من خلال تفعيل الابتكار الاجتماعي، ونشر ثقافة العطاء والمشاركة في المجتمع المدني.

    وتفصيلاً، أوضحت مدير عام الهيئة، سلامة العميمي، لـ«الإمارات اليوم»، أن فكرة نظام التعاقد الاجتماعي الجديد، تعتمد على ثماني خطوات، تشمل قيام الحكومة بتحديد قضية اجتماعية، ومشاركة الحكومة هذا التحدي مع هيئة «معاً»، التي تقدم طلباً بشأن النظر لحل هذه القضية، والخطوة الثالثة تحديد «معاً» كيفية تقديم الخدمات، وبعدها تحديد المستثمر، مشيرة إلى أن الخطوة الخامسة تختص بقيام المستثمر بتمويل الخدمة، وبعدها يقوم مقدم الخدمة بتنفيذ برنامج لمواجهة التحدي الاجتماعي، ويتم تقييم النتائج اجتماعية المنجزة ومشاركتها مع الحكومة، والخطوة الأخيرة هي قيام الحكومة بالدفع للمستثمر بناء على نتائج اجتماعية ملموسة.

    وأوضحت العميمي، أن استراتيجية الهيئة «حصلت (الإمارات اليوم) على نسخة منها»، تعتمد على أربعة محاور، الأول خاص ببرنامج الحاضنة الاجتماعية، الهادفة إلى توفير المصادر الأساسية المساندة لدعم تعزيز وتنمية مؤسسات العمل الاجتماعي، وذلك لتوفير الأطر الأساسية المساندة لدعم تعزيز وتنمية جمعيات النفع العام والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات العمل الاجتماعي، فيما يختص المحور الثاني بسندات الأثر الاجتماعي، وتهدف إلى دعم تبني نظم التعاقد الاجتماعية كأداة لحل التحديات الاجتماعية، للوصول إلى تبني الجهات الحكومية ذات الصلة أطر التعاقد الاجتماعي الذي يعد مفتاحاً أساسياً في مواجهة التحديات الاجتماعية في أبوظبي.

    وأشارت إلى أن المحور الثالث خاص ببرامج المشاركة المجتمعية، لتحقيق نقلة ثقافية في إمارة أبوظبي، من خلال المشاركة المجتمعية والعمل الاجتماعي، للوصول إلى تأصل ثقافة التعاون والمشاركة الاجتماعية في الإمارة، من خلال مساهمات الحكومة والقطاع الخاص والأفراد في المجتمع، فيما يركز المحور الأخير على صندوق الاستثمار الاجتماعي، الهادف إلى إنشاء قنوات لتمويل مؤسسات العمل الاجتماعي، وتوجيهها لتأسيس قنوات داعمة لجمع التبرعات وتخصيصها لمؤسسات العمل ذات الصلة.

    وقالت العميمي إن الهيئة تعمل في الوقت الجاري على وضع نهج مبتكر يسهم في بناء مجتمعات متماسكة وراسخة، مستوحاة من تاريخنا، في ظل مسيرة التسامح، حيث تستكمل «معاً» رسالة وروح العمل الخيري الراسخ في تاريخ الدولة، والناجم عن رؤية القيادة للارتقاء بقطاع المساعدات الخارجية الإماراتية، حيث تم تصنيف الإمارات في المركز 12 عالمياً في مؤشر العطاء الإنساني العالمي لعام 2018.

    وأضافت أن الهيئة بدأت أنشطتها الاجتماعية في العام الجاري، من خلال برنامجين، الأول حاضنة أفكار تتسع لـ100 فكرة، يتم ترشيح 40 فكرة منها قابلة للتنفيذ، وانتقاء أفضل 10 أفكار مجتمعية وتمويلها، مع إمكانية تطوير الأفكار الأفضل بينها، والتوسع فيها، فيما سيركز البرنامج الثاني على تقديم الدعم الاجتماعي لأصحاب الهمم وكبار المواطنين. وأكدت العميمي، أن الهيئة تعمل على إنشاء وإدارة صندوق الاستثمار الاجتماعي لدعم المشاريع الاجتماعية، وتتعاون مع الشركات الحكومية والخاصة لتوجيه الأموال إلى المبادرات الاجتماعية الرئيسة، وسيتم على إثرها تصميم خطط لجمع التبرعات واعتماد استراتيجيات واضحة لمسار العمل. وشددت العميمي على أن «معاً» ستقود موجة التحول الثقافي والمجتمعي في أبوظبي، لتعزيز ثقافة العطاء، وتحديد احتياجات المجتمع الاجتماعية والتطوعية، وذلك عبر برامج المشاركة المجتمعية، للاستفادة من فرص ومبادرات المشاركة المجتمعية الحالية، والمساهمة في تقديم وتأسيس المشروعات والجهود التطوعية الجديدة، بالإضافة إلى دعم جهود المؤسسات في تطوير تجربة التطوع، وجعلها مجزية. وتعمل الهيئة على ضمان توجيه جهود الأفراد نحو البرامج الاجتماعية الأنسب، من أجل تحقيق الصالح العام.

    وأوضحت العميمي، أن هيئة معاً، ستقدم نظاماً تعاقدياً مالياً جديداً لأول مرة في المنطقة، سيعرف باسم نظام التعاقد الاجتماعي «سندات الأثر الاجتماعي»، وسيكون النظام الجديد بمثابة عقد اتفاق أو أداة مالية للاستثمار في برامج عمومية أو حكومية، بحيث يتم الالتزام بتحقيق نتائج اجتماعية ملموسة، ويكون التمويل فيها مشروط بتحقيق هذه النتائج، وهو ما يعني «الدفع مقابل النجاح».

    10 مؤسسات اجتماعية

    أفادت مدير عام الهيئة، سلامة العميمي، بأن برنامج الحاضنة الاجتماعية يهدف إلى إحداث تأثير إيجابي ملموس، ينعكس أثره على المجتمع بشكل مباشر، وترسيخ مكانة أبوظبي كمركز لريادة الأعمال الاجتماعية، حيث ستوفر الحاضنة الاجتماعية الدعم للشركات والمؤسسات الاجتماعية الناشئة من الناحية المالية، وتقديم الدعم لخدمات الأعمال، وتأمين مساحات شاغرة لمرافق العمل، لافتة إلى أن المشاركين سيتمكنون من التواصل مع الخبراء وتنظيم حلقات حوارية للعصف الذهني، بالإضافة إلى الدورات التدريبية وعقد المؤتمرات، خصوصاً أن معطيات ونقاط البرنامج تتسم بالتنافسية والحث على الابتكار. وقالت إن البرنامج سيسهم في تأسيس 10 مؤسسات مجتمعية، عبر تبني أفكار الأشخاص الموهوبين القادرين على التفاعل مع محيطهم الاجتماعي عبر أفكارهم التي ستكون لها آثار إيجابية بعيدة المدى.

    وتابعت العميمي أن الدورة الأولى من البرنامج خصصت لمواجهة تحديات أصحاب الهمم، وستحصل الأفكار الفائزة على تمويل يصل إلى 100 ألف درهم لكل فكرة، وسيتم تقديم الدعم المالي المرحلي على كل إنجاز يصل إليه المشارك، بالإضافة إلى نفقات المعيشة وتكاليف السكن للمشاركين غير المقيمين في أبوظبي. ويجب ألا يقل عمر المتقدمين عن 18 عاماً.


    سلامة العميمي:

    «الهيئة تعمل على

    إنشاء وإدارة

    صندوق الاستثمار

    لدعم المشروعات

    الاجتماعية».

    طباعة