«الصحافيون العرب والأفارقة» يدعون إلى نشر التسامح

أكد الاجتماع الإقليمي حول تعزيز التعاون بين الصحافيين العرب والأفارقة، الذي عقد في العاصمة المغربية الرباط، في الثاني من مايو الجاري، أهمية المبادرات الداعية إلى تمتين التعاون الدولي الحكومي والأهلي، من أجل تعزيز دور الإعلام في نشر قيم السلم والتسامح والاحترام المتبادل، وإغناء الرصيد الثقافي المشترك، والقيم الإنسانية المشتركة، والاعتراف بقيم التعددية الثقافية والدينية.

ودعا الاجتماع وسائل الإعلام العربية والإفريقية، الحكومية والخاصة، إلى التنسيق وتكثيف الجهود لإنتاج مضامين إعلامية، تسهم في نشر قيم الحوار بين الثقافات والتحالف بين الحضارات، وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان، والوئام والتسامح والتفاهم والاحترام على الصعيد العربي والإفريقي والدولي.

كما دعا إلى انخراط الصحافيين في التصدي لخطاب الكراهية والتمييز العنصري، وتوعية الشباب العربي والإفريقي بمخاطر الغلو والتطرف.

وأشار إلى أن محاربة الكراهية والتطرف والإرهاب إعلامياً وفكرياً، لا تقل أهمية عن محاربته أمنياً وعسكرياً، لما للإعلام من تأثير مباشر في نشر قيم التسامح والتعايش المشترك، وقبول الآخر، وترسيخ الإيجابية في المجتمعات، داعياً إلى تغيير الصور النمطية بين العرب والأفارقة، قبل المطالبة بتغيير الصور النمطية المسيئة لهم في الإعلام الغربي.

وأوصى بضرورة تشجيع علاقات التعاون مع الإعلاميين والصحافيين العرب والأفارقة في إطار تنظيم الزيارات الثقافية المتبادلة، والدورات التدريبية، والحلقات الدراسية، وإنجاز الأبحاث والتقارير والإنتاجات الإعلامية المشتركة، وتعزيز التواصل والشراكة مع الاتحادات الإعلامية المحلية والإقليمية والدولية، من أجل تبادل الخبرات والاستشارات في المجالات المتعلقة بالتشريعات والقوانين الإعلامية، وتعزيز حرية ممارسة الصحافة في إطار المسؤولية، واحترام حقوق الصحافيين الاجتماعية والمهنية، والتدريب والتأهيل المستمر للإعلاميين.

كما أوصى بتفعيل دور الأئمة والدعاة في تبليغ الرسائل الإعلامية، الداعية إلى نبذ العنف والتطرف واحترام الآخر، والتشبع بقيم المواطنة الصالحة عبر خطب الجمعة والدروس الدينية.

وحث على التنسيق من أجل تنظيم الملتقى الأول للإعلاميين العرب والأفارقة مع نظرائهم الأوروبيين، في مدينة جنيف خلال العام المقبل، لبحث سبل التعاون للحد من خطاب الكراهية والتمييز العنصري في وسائل الإعلام، والمساهمة في التعريف بمشكلات المهاجرين واللاجئين والأقليات المسلمة، وتوعية الشباب المسلم في أوروبا بمخاطر الإرهاب والتطرف الفكري.

الأكثر مشاركة