منها نقص الكوادر المواطنة المتخصصة في العلاج النفسي

4 تحديات رئيسة تواجه علاج الأطفال من أصحاب الهمم

صورة

حدد خبير قطاع التنمية والرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع في دبي، الدكتور حسين المسيح، أربعة تحديات تواجه الأخصائيين في مجال التدخل المبكر لعلاج الأطفال من أصحاب الهمم، تضمنت عدم كفاية المراكز الموجودة لجميع الحالات الموجودة في إمارة دبي، وعدم توفر كوادر مواطنة مختصة في العلاج الاجتماعي والنفسي لتلك الحالات، بالإضافة إلى وجود ثقافة الرعاية الأسرية التي تعطل استفادة الأطفال من برامج العلاج، وعدم التزام مراكز العلاج بالمفهوم الاجتماعي في تقديم خدمات التدخل المبكر.

وقال لـ«الإمارات اليوم» إن عدم كفاية المراكز للحالات الموجودة يُعد من أهم التحديات التي تواجه المعنيين في مجال التدخل المبكر لعلاج الأطفال من أصحاب الهمم، مشيراً إلى أن مركز دبي لتطوير نمو الطفل التابع للهيئة والمختص في التدخل المبكر، لديه تغطية محدودة لعدد الحالات في الإمارة.

وأفاد المسيح وهو القائم حالياً على إدارة مركز دبي لتطوير نمو الطفل المختص بالتدخل المبكر لعلاج الأطفال بين عمر صفر وست سنوات، أن هناك حاجة لمراكز إضافية، وكذلك مراكز خاصة، موضحاً أنه كلما توفرت فرص وخيارات مختلفة امام الأسر، كان الوضع أفضل بالنسبة إليهم للحصول على هذه الخدمات بشكل سريع ومفيد.

وأكد أن هناك احتياجات في مجال التدخل المبكر يحتاجها الأطفال من أصحاب الهمم، ومن الصعب أن تتمكن جهة واحدة من تغطية كل تلك الاحتياجات لكل الأعداد التي تحتاج للعلاج، لافتاً إلى أن «مركز دبي لتطوير نمو الطفل» ممكن أن يغطي 65 حالة كحد اقصى، بينما هناك عدد أكبر للحالات بحاجة للتدخل المبكر، ما يجعل الحاجة لمزيد من مراكز التدخل المبكر ضرورية جداً.

وأضاف أن هناك حاجة لمزيد من المراكز للتغطية، حيث يتوافر في دبي مركزان آخران غير مركز دبي لتطوير نمو الطفل، هما وحدة التدخل المبكر في مركز الصحة الأولية في مزهر، التي افتتحتها هيئة الصحة في دبي، وهي الجهة المسؤولة عن برامج التدخل المبكر في دبي حسب «استراتيجية دبي للإعاقة»، وكذلك مركز للتدخل المبكر تابع لوزارة تنمية المجتمع في القصيص.

وأوضح أن هيئة صحة دبي تعاونت مع هيئة تنمية المجتمع في افتتاح الوحدة، حيث درّب المختصون في مركز دبي لتطوير نمو الطفل المعالجين في الوحدة، كما يجري التنسيق بشكل متواصل في ما يتعلق بخطط العلاج ومتابعة الحالات.

وتناول المسيح الشح في الكوادر المواطنة في مجال التدخل المبكر كأحد أبرز التحديات، حيث تتوافر كفاءات وكوادر عربية ممتازة ولديها خبرات مهمة وطويلة، بينما يشهد مجال التدخل المبكر ندرة في الكوادر المواطنة.

وأكد أن هناك ضرورة لمواجهة هذا التحدي بتوافر كوادر وطنية من الأبناء والبنات المواطنين والمواطنات للانخراط في هذا النوع من العمل العلاجي والاجتماعي، مثل مجالات العلاج الطبيعي والوظيفي وعلاج النطق والتربية الخاصة وعلم النفس، متمنياً أن يكون هناك توجه وطني لزيادة أعداد الكفاءات المواطنة في هذا المجال.

أمّا التحدي الثالث فيتعلق بوجود الفريق الميداني لدراسة أو متابعة الحالة في منزل الأسرة أو في المدرسة، وأكد المسيح أن الثقافة العامة لدى أفراد الأسرة أو أكثر الأفراد المعنية برعاية الحالة، حيث يلاحظ أن لديهم نظرة تعاطف وشفقة على حالة الطفل، وهي غير مفيدة في العلاج، لأن مفادها أنه يجب ألا يضغطوا عليه أو يطلبوا منه مهامّ معينة.

وتابع المسيح أنه «في وقت ما يجب أن تكون الأسرة جزءاً من منظومة العلاج، ويجب عليها أن توكل للطفل أعمالاً معينة، وأن تدربه على تحمل المسؤوليات، في حين نجد مستوى الوعي لدى الأسر عائقاً أمام تقديم أفضل خدمات للطفل في بيئته الطبيعية».

وأضاف أن «هناك حاجة إلى العمل على تعديل ثقافة الرعاية لدى أفراد الأسرة والمجتمع بشكل عام، لأن القصور في تلك الثقافة يفوّت فرصاً تعليمية على الطفل، كما يستهلك جزءاً كبيراً من جهد ووقت فريق العلاج في تثقيف أفراد الأسرة، في وقت يمكن توجيهه في علاج الطفل».

وعن التحدي الرابع، قال المسيح، إنه «يجب أن تكون المراكز المختصة ملتزمة بتبني التوجه الاجتماعي في العلاج، وتنفيذ خطط للتدخل المبكر، لكن يبقى دور الأسرة تحدياً مهماً، رغم أنه أحد أهم مقومات خطط العلاجية».

وتابع أن كثيراً من المراكز تكتفي بالعلاج الطبي خلال التدخل المبكر، بمعنى أن خدماتها تتوقف بمجرد انتهاء الجلسة، فيما تؤكد الأبحاث والدراسات أن الجلسات الطبية ليست إلا جزءاً من العلاج. وأشار إلى أن التحدي لدى مركز دبي لتطوير نمو الطفل، هو إقناع بقية المراكز باتباع المنهج الاجتماعي في العلاج والتدخل المبكر.

طباعة