دان انتهاكات ميليشيات الحوثي في اليمن.. وأكد الالتزام بوحدة سورية وليبيا

«إعلان أبوظبي»: فلسطين قضية مركزية عربياً وإسلامياً.. والتدخلات في شؤون الدول مرفوضة

عبدالله بن زايد أكد أن الدورة الـ 46 للمجلس فتحت آفاقاً أرحب للتعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. وام

أصدر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي «إعلان أبوظبي»، في ختام أعمال الدورة الـ46 للمجلس، وأشادوا فيه بمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بتسمية عام 2019 عاماً للتسامح في الإمارات، كما أشادوا بالمساعي التي بذلها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لإيجاد أرضية مشتركة للتهدئة بين جمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية الهند.

وزراء الخارجية

وتفصيلاً، استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، عدداً من وزراء الخارجية المشاركين في الدورة الـ46 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي اختتمت أعمالها، أمس، في أبوظبي. وأكد سموه حرص دولة الإمارات على تعزيز التعاون المشترك مع دولهم في المجالات كافة.

وأشار سموه إلى أن الدورة الـ46 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بما تضمنته من جلسات عمل ونقاشات مثمرة، فتحت آفاقاً أرحب للتعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة، بما يسهم في تعزيز عملها وأداء دورها المهم لصون السلم والأمن الدوليين.

إلى ذلك، أصدر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي «إعلان أبوظبي»، في ختام أعمال الدورة الـ46 للمجلس، أمس، التي عقدت على مدار يومين في أبوظبي.

وأكد الإعلان مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمتين العربية والإسلامية، والموقف المتمثل في السعي نحو التوصل إلى حل شامل ودائم، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

الشعب الفلسطيني

ودان الوزراء في «إعلان أبوظبي» جميع الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وأي إجراءات من قبل قوة الاحتلال الإسرائيلي، تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشرقية أو تركيبتها الديموغرافية، أو أي خطوات تعسفية تؤدي إلى تقويض الجهود الدولية للوصول إلى حل الدولتين وتحقيق السلام، كما أكدوا الالتزام بدعم الـ«أونروا»، داعين المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته تجاه القضية الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين.

وقال «إعلان أبوظبي»: «ندعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية للرد الإيجابي على الدعوات السلمية لدولة الإمارات، للتوصل إلى حل سلمي لإنهاء احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث، وذلك عبر الحوار والمفاوضات المباشرة، أو من خلال اللجوء إلى التحكيم الدولي».

وأكد الإعلان على الالتزام بالحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلال وسلامة أراضيه، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، مجدداً التأكيد على دعم الشرعية الدستورية في اليمن لإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن، وأن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة اليمنية، المبني على المرجعيات الثلاث المتفق عليها، وقرار مجلس الأمن 2216، ونؤكد أن دخول قوات التحالف إلى اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية، جاء بناء على طلب رسمي من الحكومة الشرعية في اليمن، واستناداً إلى قرار مجلس الأمن 2216.

الميليشيات الحوثية

ودان «إعلان أبوظبي» كل الانتهاكات التي تمارسها الميليشيات الحوثية الانقلابية في اليمن، واستمرار نهبها وعرقلتها للمساعدات الإنسانية والإغاثية الموجهة إلى الشعب اليمني، كما استنكر بشدة استمرار تعنت ورفض الميليشيات الانقلابية للسلام في اليمن، المتمثلين في فرض العراقيل والتحديات والمماطلة في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مشاورات السويد، بتاريخ 13 ديسمبر 2018، ودعا المجتمع الدولي والأجهزة الأممية المعنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها نحو ممارسة مزيد من الضغوط على الانقلابيين للانصياع إلى السلام وتنفيذ اتفاق السويد.

وأكد الوزراء في الإعلان على الالتزام الثابت بالحفاظ على سيادة سورية ووحدة أراضيها، واستقرارها وسلامتها الإقليمية، وعلى ضرورة التوصل لحل سياسي قائم على مشاركة الأطراف السورية بما يلبي تطلعات الشعب السوري، ووفقاً لمقررات جنيف والقرارات والبيانات الصادرة بهذا الشأن، خصوصاً قرار مجلس الأمن 2245 (2015)، ودعم جهود الأمم المتحدة في عقد اجتماعات جنيف وصولاً إلى تسوية سياسية للأزمة السورية.

ورحب «إعلان أبوظبي» بالجهود التي بذلت من أجل الحفاظ على السلم والأمن الإقليميين في جنوب آسيا وتعزيزهما، مشيداً بالمساعي التي بذلها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في إيجاد أرضية مشتركة للتهدئة بين قيادتَي البلدين، في كل من جمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية الهند، تسودها العلاقات الإيجابية بين الجارتين لدعم وقف تصعيد الوضع في جنوب آسيا.

وأشاد الوزراء في الإعلان بمبادرة دولة الإمارات التاريخية في عقد لقاء الأخوة الإنسانية بمدينة أبوظبي، الذي شارك فيه شيخ الأزهر الشريف، فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وبابا الكنيسة الكاثوليكية، قداسة البابا فرنسيس، وتمخض عنه توقيع الوثيقة التاريخية بتاريخ الرابع من فبراير 2019، لتكون إعلاناً مشتركاً عن نيات صالحة وصادقة من أجل دعوة كل من يحملون في قلوبهم إيماناً بالله وإيماناً بالأخوة الإنسانية، أن يوجدوا ويعملوا معاً من اجل أن تصبح هذه الوثيقة دليلاً للأجيال المقبلة.

كما أشادوا بمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بتسمية عام 2019، عاماً للتسامح في الإمارات، وتقرر تخصيص يوم 11 مارس من كل عام يوماً للتسامح في كل الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، اقتداء بمنهج النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، في العفو ومسامحة المشركين يوم فتح مكة، وإعلانه التسامح والعفو قانوناً عاماً يسري في علاقة المسلمين بين بعضهم بعضاً، وبينهم وبين غيرهم من أتباع الديانات الأخرى.

ونوه الوزراء في إعلان أبوظبي بمبادرة دولة الإمارات تخصيص يوم للعمل التطوعي وترسيخه، وأقر المؤتمر يوم 19 رمضان من كل عام يوماً للاحتفال بجهود العمل التطوعي في العالم الإسلامي، وتعزيز مفاهيم العمل التطوعي، خصوصاً لدى الشباب.


صندوق وقفي لتمويل الـ «أونروا»

قال أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، إن وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة اعتمدوا قرار إنشاء صندوق وقفي لضمان التمويل المستدام لأنشطة وكالة الـ«أونروا» ودعم اللاجئين الفلسطينيين.

وأضاف أن الصندوق الوقفي يمثل وعاء مالياً هدفه دعم اللاجئين الفلسطينيين، وذلك تحت مظلة البنك الإسلامي للتنمية بهدف جمع الأموال من الدول والمؤسسات، ما من شأنه تعزيز الوضع المالي لوكالة الـ«أونروا» ودعم أنشطتها في مجالات الإغاثة الإنسانية والتنمية، للنهوض بالأعباء الصحية والتعليمية للاجئين الفلسطينيين.

إعلان 11 مارس من كل عام يوماً للتسامح في دول «التعاون الإسلامي».

طباعة