أكد أن مبادئ محمد بن راشد حافز للعطاء.. ودعا إلى توظيف «التواصل» لمحاربة التشدد

حمد الشيباني: الدولة محصّنة ضد محاولات إثارة النعرات

صورة

أكد العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح رئيس اللجنة العليا للقمة العالمية للتسامح، الدكتور حمد الشيباني، لـ«الإمارات اليوم»، أن الإمارات محصنة ضد أية محاولات لإثارة النعرات، كونها اعتمدت نهجاً وسطياً راسخاً منذ تأسيسها، مشيراً إلى أن التسامح وقبول الآخر يعد واحداً من المبادئ الأساسية التي يتسم بها أبناؤها، كما أنه قيمة عليا تمارس في كل مفصل من مفاصل الحياة في الدولة.

وقال إن الإمارات نجحت في حماية نفسها، وتعمل على تأسيس ثقافة تستوعب الآخر وتنفتح عليه، إضافة إلى ترسيخ دور مؤسسات المجتمع في حماية منظومة القيم الحقوقية، وإثراء ثقافة التسامح العالمي، ومواجهة مظاهر التمييز والعنصرية، أياً كانت طبيعتها، لافتاً إلى صعوبة توجيه أو تعبئة شخص تربى على أرض الإمارات، بغية حرفه عن طريق الاعتدال.

وأضاف أن سياسة الإعلام في الدولة تخدم توجهها في إرساء قيم التسامح، من خلال الطرح المتزن والواعي والرشيد. ولكنه أكد ضرورة الاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعي، كـ«فيس بوك» و«تويتر» و«إنستغرام»، في رفع سقف الوعي بين الشباب من خلال بث الرسائل الإيجابية، والابتعاد عن أي خطابات تنمّ عن تعصب وكراهية، والعمل على تكريس ثقافة التنوع والتميز في المناهج التعليمية والبرامج الإعلامية، داعياً وسائل الإعلام على اختلافها، إلى استشعار الدور المنوط بها، في ظل الاحتقان الشديد الذي تشهده أكثر من دولة في العالم، والابتعاد عن أي موضوعات قد تزيد من حالة السخط والفوضى، والعمل على ضخ مواد إعلامية موجهة، تعلي قيم التسامح والاحترام وتقدير الآخر.

وأفاد بأن للمعهد الدولي للتسامح خطة لمناهج معززة لقيم التسامح، ستطرح في جامعات مختارة قريباً، وتركز بشكل كبير على موضوعات: التسامح والإخاء والمساواة والتحلي بالقيم الإسلامية السمحة الداعية إلى الوسطية والتسامح والتعايش مع مختلف الثقافات والحضارات.

وقال الشيباني إن «اختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، عام 2019 عاماً للتسامح هو إحدى المبادرات الحضارية التي تطلقها الإمارات لتحقيق المنفعة للمجتمع الإنساني ككل، مؤكداً أن توجيه سموه سيصب في خانة تعزيز التسامح والتعايش السلمي بين أعضاء الأسرة البشرية. كما أنه يشكل قيمة عليا ورسالة سامية موجهة من الإمارات إلى العالم، بما يسهم في ضخ مزيد من الأفكار التي تكرس التسامح، وتمد جسور التواصل بين الشعوب، وتنبذ التطرف وخطابات الكراهية». واعتبر أن الإمارات تشكل مرجعاً عالمياً مهماً في إرساء ثقافة التسامح، ونموذجاً ناجحاً يستشهد به كثيرون، لافتاً إلى أن «هذا لم يأتِ بشعارات جوفاء، وإنما بفعل مؤسسي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة وباني اتحادها، وسار على نهجه أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات».

وأضاف الشيباني أن «التسامح في الإمارات قيمة عليا تمارس في كل مفصل من مفاصل الحياة، فالمجتمع الإماراتي هو مجتمع عالمي، قوامه أكثر من 200 جنسية، والتآلف الذي يعيشونه نادراً ما تراه أو تسمع عنه».

ووصف حمد الشيباني المبادئ الثمانية التي اختطها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي وجهها للمسؤولين في إمارة دبي، مبادئ نبيلة، هدفها «الإمارات أولاً»، معتبراً أنها دافع لمزيد من البذل والعطاء ليس للمعهد فحسب، وإنما لجميع المؤسسات والدوائر، وحتى الأفراد. وقال إن «المتفحص لهذه المبادئ يجدها تمثل مجموعة من القيم العليا، التي يسير عليها أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات، وهو النهج ذاته الذي ينبغي لكل مسؤول أو موظف أو طالب، وحتى ربة منزل، أياً كان موقعه ومنصبه، أن يتخذه كسياسية يسير عليها، وعلى المسؤولين العمل مستنيرين برؤية سموه الثاقبة وسياسته العادلة الحكيمة». وأضاف أن إعلان المبادئ الثمانية جاء ليخدم أهداف المعهد الدولي للتسامح، كونها تحمل في مجملها قيمة الاحترام الصادق والعمل المخلص المرتكز على الطاقات المبدعة، حيث شدد على ضرورة التنسيق الكامل والعمل بروح الفريق الواحد بين جميع الدوائر، من أجل نماء وازدهار الوطن للجيل الحالي والأجيال المستقبلية.

4 مبادرات

قال الدكتور حمد الشيباني، إن المعهد الدولي للتسامح يعمل على أربع مبادرات، ستعزز جهوده ومكانته داخلياً وخارجياً، هي: «الشبكة العالمية للتسامح»، التي تعمل على بناء قيادات وكوادر عالمية تسهم في نشر المعرفة، و«الخبير الدولي للتسامح»، وهو برنامج تعليمي يهدف إلى إرساء قواعد وأصول التسامح في نفوس النشء، و«مبادرة تحدي التسامح العالمي»، وهي مسابقة عالمية تقوم على التحدي والمنافسة.

و«ملتقى شباب التسامح والسعادة والمستقبل خلال إكسبو 2020»، وسيكون بمثابة قمة عالمية للتسامح والسعادة لجيل المستقبل، وفيه يقوم المشاركون في القمة بزيارة «إكسبو 2020 في دبي».

طباعة