إطلاق حملة «كن مع أبنائك» لزيادة مساحة التواصل

آباء يقضون مع أبنائهم 30 دقيقة فقط يومياً.. ومختصون يدقون ناقوس الخطر

مشاركون في حلقة نقاشية أوصوا بتبني رسالة من الأبناء توجه إلى الآباء لتخصيص وقت أكبر معهم. من المصدر

قال نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رئيس جمعية توعية ورعاية الأحداث، الفريق ضاحي خلفان تميم، إن دراسات أجرتها جهات رسمية في الدولة، تشير إلى أن متوسط الوقت الذي يقضيه الآباء مع الأبناء لا يتجاوز نصف الساعة يومياً، الأمر الذي يدق ناقوس الخطر في محيط أسرنا وتربية أبنائنا.

وأضاف، خلال كلمته في حلقة نقاشية رافقت إطلاق حملة «كن مع أبنائك.. يكونوا معك»، بحضور وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية، مروان الصوالح، ومساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، اللواء خليل إبراهيم المنصوري، أن مسؤولية تربية الأبناء، وتنشئتهم التنشئة الصالحة، أكثر تعقيداً مما مضى، في ظل التغيرات التي طرأت على المجتمع، وانشغال أولياء أمور بأمور حياتية، والاعتماد بشكل رئيس على المربيات الأجنبيات في رعاية الأبناء، وقلة الأوقات التي يقضيها الأبوان مع الأبناء، ما ينعكس سلباً على بناء شخصياتهم وثقتهم بأنفسهم.

وأشار إلى أنه في ظل ضعف التواصل بين أفراد الأسرة الواحدة، وندرة الحوار المباشر بين الآباء والأبناء، والتغير الذي طرأ على الكثير من العادات والتقاليد التي عرفها الناس، وكانت جزءاً من حياتهم، مثل الملابس وأوقات الخروج والعودة إلى المنزل، وقبول بعض الأمور التي كانت مرفوضة في السابق، سيواجه الأبناء تحديات ومشكلات لا حصر لها.

وأكد ضرورة تضافر جهود الجهات الرسمية، والجمعيات ذات النفع العام، والمؤسسات المسؤولة عن توعية الأبناء، والعمل معاً على إيصال رسالة واضحة من خلال هذه الحملة لأولياء الأمور والآباء، بضرورة توطيد العلاقات الأسرية والتواصل والحوار الإيجابي المباشر مع الأبناء وزرع الثقة في نفوسهم، وغرس القيم الأخلاقية الحميدة، لتكون الدرع الواقية والتحصين الذاتي لهم من الوقوع في الانحراف والسلوك غير السوي.

إلى ذلك، أوصى المشاركون في الحلقة النقاشية بتبني رسالة من الأبناء توجه إلى الآباء لتخصيص وقت أكبر معهم، وإجراء مزيد من الدراسات الميدانية المتعلقة بالحوار الأسري وعلاقة الوالدين بالأبناء وقضايا انحراف الأحداث.

كما أوصوا بإنشاء مراكز اجتماعية متخصصة في الأحياء السكنية، تتولى علاج المشكلات المرتبطة بعلاقة الآباء بالأبناء، والأسر على وجه العموم، بالإضافة إلى تنظيم دورات تدريبية متخصصة للآباء العاملين في كيفية فتح حوار إيجابي مع الأبناء، وزيادة الاهتمام بهم، لضمان الاستقرار الأسري.

الفريق ضاحي تميم:

• «مسؤولية تربية الأبناء، وتنشئتهم التنشئة الصالحة، أكثر تعقيداً مما مضى».

طباعة