إنجازات راشد الطاهر أسهمت في تحسين وتجهيز بيئات تعليمية غير تقليدية داعمة للابتكار

إماراتي ضمن أفضل 50 معلّماً في العالم

وزير التربية والتعليم حسين الحمادي يكرّم الطاهر بفوزه بجائزة محمد بن زايد لأفضل معلّم خليجي. من المصدر

حقّق المعلم المواطن الدكتور راشد علي هاشم الطاهر، الفائز بجائزة محمد بن زايد لأفضل معلم خليجي، إنجازاً جديداً، باختياره ضمن أفضل 50 معلماً في العالم، وذلك وفق القائمة الأخيرة لجائزة «Global Teacher Prize»، وترشيحه لنيل جائزة أفضل معلم في العالم 2019، التي تقدمها مؤسسة فايركي جيمس، المختصة بتطوير التعليم.

ووصل الطاهر، الذي يعمل معلم تربية صحية وبدنية بمدرسة المعتصم للتعليم الأساسي في أبوظبي، إلى هذه المرتبة المتقدمة، نظراً لإنجازاته التعليمية المتعددة، وابتكاراته التربوية، التي تضمنت تأسيس وإنشاء مركز تعليمي، يُعدّ الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط (مركز زايد لصناعة العقول)، الذي يضم تسعة مختبرات تعليمية غير تقليدية مبتكرة، وبرنامج الدمج الرياضي المبتكر بين الطلاب (الأسوياء وأصحاب الهمم)، لتذويب الفارق النفسي بين الفئتين، بالإضافة إلى إنشاء متحف لأصحاب الهمم بتمويل ذاتي؛ وتهيئة البيئة التعليمية المحفّزة لتعلمهم، وإتاحة الفرص لإطلاق طاقاتهم الكامنة، وتطوير قدراتهم في مختبرات تعليمية هي الأولى من نوعها في الميدان التربوي العربي.

وقال الطاهر لـ«الإمارات اليوم»، إن «التعليم هو محور اهتماماتي، إذ سخّرت حياتي في العمل التربوي التعليمي، مستحدثاً بيئات تعليمية محفّزة على التعلم، وداعمة لتعليم أصحاب الهمم، حيث أنشأت في مدرستي أول مختبر لدعم حب الوطن عام 2015، تلاه مختبر علاج فرط الحركة، ثم مختبر السجادة الذكية، وعكفت على تطوير مشروعي حتى أصبح عام 2017 أول مركز من نوعه لصُنّاع العقول في الشرق الأوسط، إيماناً مني بأن العقل السليم في الجسم السليم».

وأضاف: «كنت منذ الصغر أحلم بأن أكون معلّماً مسايراً لنهج الرحمة، والصبر على المتعلمين، وظل الأمل يراودني يوماً بعد يوم حتى حققت حلمي بالعمل معلماً؛ مستلهماً من فكر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، قيمة العمل في حياة الإنسان، راسماً لحياتي نهجاً مضاءً بنبراس عطائه، ووظفت طاقاتي لحمل رسالة تنشئة الأجيال؛ لأسهم في تحقيق ما كان يحبه زايد».

وتابع الطاهر: «واجهت خلال مشواري التربوي العديد من التحديات في بيئة العمل، لكنها لم تعقني عن السير قدماً نحو تحقيق أهدافي، ومنها قلة الدعم المالي المخصّص للمدرسة، والذي لا يسمح باستحداث مشروعات تطويرية، ومبادرات إبداعية؛ فقمت بتحمل تكلفة نفقات مشروعاتي التطويرية خدمةً لأبناء وطني، ومع زيادة حالات الطلاب أصحاب الهمم، ووجود معوقات أمام دمجهم مع المجتمع، وقلة وعي الأسوياء بالتعامل الأمثل معهم، دفعني ذلك لتأسيس متحف أصحاب الهمم، الذي يضم أهم إنجازاتهم على الصعيدين المحلي والعالمي، وأفلاماً وثائقية لرحلات المبدعين منهم، إضافةً إلى صورهم مع أصحاب السمو الحكام؛ وفتح أبوابه لاستقبال الطلبة وذويهم من المدرسة والمدارس الأخرى، لتوعيتهم بهذه الفئة».

وأشار إلى إنشاء مختبر حب الوطن، ومختبر الخدمة الوطنية لتأهيل الطلبة صحياً ونفسياً لحماية مكتسبات الوطن.

وأكد أنه حرص منذ بداية عمله في المجال التعليمي على الابتكار وتطوير أدائه بصفة مستمرّة، وعمل على استحداث برامج تعليمية مبتكرة، لتذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه الطلبة، وتزيد من دافعيتهم للتعلم، مشيراً إلى أنه استحدث مشروعاً لتحويل الطاقات الحركية للطلاب إلى طاقة كهربائية، لاستثمارها في مد بعض المرافق المدرسية بالطاقة الكهربائية، ترشيداً للإنفاق، ومشروعاً لإعادة تدوير بقايا طعام الطلاب، وتحويلها إلى أسمدة عضوية، بالإضافة إلى مشروعات التطوع الخاصة بدعم أصحاب الهمم، عبر تصميم برامج علاجية يومية تنفذ بالتعاون مع أسرهم.

شهادات وجوائز

حصل المعلّم المواطن الدكتور راشد علي هاشم الطاهر، على درجة الدكتوراه في رياضة أصحاب الهمم من جامعة برونيل - إنجلترا، ودرجة ماجستير العلوم الصحية والحيوية (الإعاقة) من جامعة الإسكندرية، وماجستير إدارة الأعمال من الأكاديمية العربية، وبكالوريوس التربية الرياضية من جامعة الإمارات، بالإضافة إلى ستة دبلومات متخصصة من جامعات ألمانية وأميركية، كما نال العديد من الجوائز وشهادات التقدير المحلية، والإقليمية، منها سفير النوايا الحسنة لذوي الإعاقة من الأمم المتحدة، وجائزة محمد بن زايد لأفضل معلّم خليجي، وجائزة رأس الخيمة للتميز العلمي، وجائزة الإمارات للتنمية الاجتماعية، ووسام أوائل الإمارات، وجائزة أفضل بحث لنيل درجة الدكتوراه، بالإضافة إلى حصوله على جائزة راشد للتفوق العلمي مرتين.

- الطاهر استحدث بيئات تعليمية محفّزة وبرنامجاً للدمج الرياضي بين الطلبة الأصحاء وأصحاب الهمم.


الدكتور راشد علي هاشم الطاهر:

«حقّقت حلمي بالعمل معلّماً؛ مستلهماً من فكر الشيخ زايد قيمة العمل في حياة الإنسان، راسماً لحياتي نهجاً مضاءً بنبراس عطائه».

 

طباعة