خلال «منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع»

العلماء يحذّر من تضخيم مخاطر الذكاء الاصطناعي

صورة

حذّر وزير دولة للذكاء الاصطناعي، عمر سلطان العلماء، من المبالغة في التركيز على السلبيات والمخاطر في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تستخدمها شركات للتأثير في عقول غير العارفين من أفراد الجمهور، مؤكداً أن تقنيات الذكاء الاصطناعي حققت إنجازات في المجالات العلمية والاقتصادية والاجتماعية المختلفة خلال وقت وجيز، واستطاعت إحداث تغييرات جذرية في تفكير وممارسات الإنسان على مستوى العالم.

وأكّد أن التضخيم والمبالغة وإثارة المخاوف من تلك التقنيات ينطلي على الأفراد قليلي المعرفة والوعي بكيفية عمل تلك التقنيات الذكية والجهل بحقيقة إمكاناتها.

جاء ذلك خلال الجلسة الرئيسة من أعمال اليوم الأول للدورة الخامسة لمنتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، الذي انطلق للسنة الخامسة على التوالي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.

وحملت الجلسة، التي أدارها الخبير العالمي في تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج، الدكتور علاء زيتون، عنوان «الشباب: رصيد الأمة».

واعتبر العلماء أن الشباب قوة وثروة حقيقية يجب أن تعتمد عليها الحكومات والدول في بناء وتطوير وتنمية المشروعات المطلوب تنفيذها في كل بلد، لافتاً إلى أن الشباب ممكن أن يكون حجر عثرة في مسيرة أي أمة في حال لم يكونوا منتجين.

ودعا العلماء الشباب إلى تحويل أي إخفاق قد يواجهونه إلى خبرة متراكمة تحول دون تكراره، مؤكداً أن القيادة العليا في دولة الإمارات تؤمن بالشباب وتمنحهم الفرصة للتجربة والخطأ، حتى يتمكنوا من بناء خبراتهم وتطوير مهاراتهم.

وعرض العلماء، خلال الجلسة، مجموعة من الأفكار والاقتراحات القابلة للتنفيذ للارتقاء بطاقات البشر من خلال التواؤم والتفاعل مع نظم وتقنيات الذكاء الاصطناعي، تتضمن النجاح في إدارة الوقت ومواصلة الاطلاع والقراءة وشحذ الامكانات والطاقات بكل ما هو إيجابي، عبر رياضات عقلية وجسدية، مثل اليوغا والتأمل.

وأكد العلماء ضرورة إعادة بناء وتطوير المهارات وفق الظروف والمتغيرات، لافتاً إلى أن نسبة الذين كانوا يعملون في القطاع الزراعي في الولايات المتحدة الأميركية عام 1850 كانت تفوق 60%، وبعد اختراع ثلاث آلات حديثة أصبحت نسبتهم اليوم لا تزيد على 2%.

وقال إن تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي للاستفادة من الكم الهائل من المعلومات والبيانات وتحليلها يعتمد، بشكل رئيس، على الخبرة والمهارة في استخدام تلك التقنيات واستغلالها بما يفيد الأمم والبشرية ويغيّر حياتهم بشكل إيجابي.

وتطرّق العلماء إلى أهمية برامج الإدارة والتطوير التي تستخدم آلية تعرّف بـ«ظل المسؤولين»، وتعتمد فكرة «ظل المسؤولين» على تشكيل فريق يلازم كل منه مسؤولاً من مختلف القطاعات القيادية يحضر معه أعماله لحظة بلحظة بهدف التعلّم.

وقال إن هناك شركات تستغل الذكاء الاصطناعي، للتكسب المالي والربح، واستغلال شغف الناس بالتقنيات الحديثة، مشيراً إلى أن التكنولوجيا تغير عادات البشر وسلوكياتهم، وممكن أن تجعلهم أكثر انفتاحاً واطلاعاً على المعلومات، متابعاً أن بعض الشباب يحملون من المعلومات المتراكمة أكثر مما يحمله بعض العلماء في السابق، لكن الفرق أن المعلومات تكون لدى العلماء ذات قيمة وفائدة، فيما تخزن في عقول بعض الشباب دون ترتيب، ودون القدرة على الاستفادة منها.

وأكد العلماء أنه لايزال الوقت مبكراً للحديث عن الروبوتات التي تحمل مشاعر إنسانية وعاطفية، لأن الأجهزة التقنية والروبوتات لاتزال حتى الآن تتبرمج من قبل البشر، وتنفذ الخطة والمنهج الموضوعة من قبلهم.

وكانت أعمال الدورة الخامسة لمنتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، الذي تنظمه هيئة الطرق والمواصلات، بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي، وشركة إعمار العقارية، وموانئ دبي العالمية، ومعهد إدارة المشاريع (PMI)، تحت شعار «بناء الأمم»، انطلقت أمس برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.

وقال المدير العام رئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، مطر الطاير، إن الدول تبحث اليوم عن استدامة استقرارها وتعزيز نموها، وذلك من خلال التخطيط والتنفيذ الجيد، لأنها تمثل أسس منظومة إدارة المشاريع، مؤكداً أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، قدّم نموذجاً يحتذى به في بناء الأمم وتشييدها على أسس رصينة ومتماسكة. وتابع أن استدامة بناء الدولة يتطلب متابعة العمل، وإطلاق مشروعات تنموية عملاقة، ونجاح أي مشروع يتطلب وضع أساس متين والتخطيط له بشكل جيد، لذلك حرصت قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على تطوير استراتيجيات مهمة لمواكبة التقدم الذي تشهده الساحة العالمية، والتعامل مع التوجهات والتحديات المستقبلية المطروحة على الساحة العالمية.


جائزة حمدان بن محمد

يشهد ختام المنتدى اليوم تكريم الفائزين في الدورة الثانية لجائزة حمدان بن محمد للابتكار في إدارة المشاريع، التي ارتفعت قيمة مكافآتها 29%، لتصل إلى مليونين و600 ألف درهم (710 آلاف دولار)، وزادت فئاتها إلى أربع فئات بعد استحداث الفئة «الأكاديمية»، وتشمل جائزتي البحث العلمي للإدارة المبتكرة للمشاريع، والإدارة المبتكرة للمشاريع (الفئة الأكاديمية)، والفئة الثانية، وهي (المؤسسات)، وتضم ثلاث جوائز، هي الفكرة المبتكرة في إدارة المشاريع، والفكرة المبتكرة في إدارة البرامج، والفكرة المبتكرة في إدارة محافظ المشاريع، والفئة الثالثة، وهي (الأفراد)، وتضم جائزتي مدير مشروع مبتكر، ومدير مكتب إدارة مشاريع مبتكر، أما الفئة الرابعة فهي (الفرق)، وتضم جائزة واحدة هي الفريق المبتكر.

طباعة