حاكم الشارقة يطالب بإعطاء الشباب فرصاً حقيقية للنمو والتعلم - الإمارات اليوم

أكد ضرورة وجود بيئة راعية ومستقرّة وداعمة لهم

حاكم الشارقة يطالب بإعطاء الشباب فرصاً حقيقية للنمو والتعلم

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إيمانه بأن الشباب، إناثاً وذكوراً، هم عماد التقدم والتطور في أي مجتمع في العالم، لافتاً إلى ضرورة إعطائهم فرصة للتعلم، واكتساب المهارات المجتمعية المواكبة للعصر.

كما أكد سموه، في افتتاح الدورة الثالثة لمؤتمر الاستثمار في المستقبل، التي تنظمها مؤسسة «القلب الكبير»، تحت شعار «الشباب، تحديات الأزمات وفرص التنمية»، ضرورة «إعطاء أبنائنا وبناتنا منذ الصغر فرصاً حقيقية للنمو والتعلم، في بيئةٍ راعيةٍ ومستقرةٍ وداعمة، تؤهلهم لبدء وإنجاز دورهم الذي نتطلع ويتطلعون له».

ولفت سموه إلى أن «عالم اليوم هو عالم اكتساب المعرفة والمنافسة على استخدامها وتطويرها، وهو أيضاً عالم التواصل والتعاون والعمل المشترك»، متمنياً طرح مقترحات حول «أفضل الوسائل والتوجهات التي تقي الشباب كل أشكال وأطياف التطرف المدمّر للمجتمعات، وتؤدي إلى تفعيل الأنظمة والإجراءات التي تتيح للشباب المؤهل الواعي الاستفادة من فرص العمل الجاد المثمر في بقاع منطقتنا، والتفاعل الهادف مع أقرانهم، لإيجاد أفضل الحلول للتحديات التي تواجه مجتمعاتهم في كل المجالات، أينما كانوا، ونحن أولى بشبابنا القادر».

ووجهت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، والمناصرة العالمية البارزة لقضايا اللاجئين حول العالم، رسالة مسجلة للشباب والمشاركين في المؤتمر، أكدت فيها أن الشراكة بين مؤسسة القلب الكبير ومنظمات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، تقوم على أهداف وقيم مشتركة ترتبط بكرامة الإنسان وحقوقه، مشيرة إلى أن «العالم اليوم بأمسّ الحاجة إلى إحياء القيم، وصون حقوق الشباب والمستضعفين، ليتمكن من عبور هذه المرحلة إلى مستقبل مستقر».

وحثت سموها الشباب على التعبير عن تصوراتهم ورؤاهم للحلول المناسبة لمعالجة التحديات التي تواجههم، ليكونوا شركاء في صنع القرارات.

وقالت: «لا أحد أكثر منكم يدرك عمق الأثر الذي تتركه الأزمات والصراعات والتحديات في حاضركم ومستقبلكم، ولا أحد أفضل منكم في الدفاع عن الحق بحياة كريمة تحترم إنسانيتكم وتصون هويتكم وتحمي أحلامكم».

ومن جانبها، استعرضت وزيرة تنمية المجتمع، حصة بوحميد، برامج الوزارة الرامية إلى تمكين وتوجيه ومسايرة طموح الشباب، مشيرة إلى منح الزواج، وبرنامج «إعداد» لتأهيل المقبلين على الزواج.

وذكرت أن الوزارة قدمت خلال العام الجاري دعماً مالياً قدره 94 مليوناً و500 ألف درهم لـ1350 شاباً، فيما بلغ العدد الإجمالي للبرامج المنفذة ضمن المبادرة 21 برنامجاً، استفاد منها 2836 شخصاً من المقبلين على الزواج. وأفادت بأن الوزارة نظمت 70 لقاء جمعت كبار المواطنين بشباب الوطن على بساط القدوة والمعرفة والخبرات. كما أولت الوزارة مشروعات الشباب الطموحة نصيباً وافراً من الدعم والمساندة عبر مبادرة «الصنعة» للأسر المنتجة.

ولفتت بوحميد إلى أن الوزارة خصصت «تآلف» لتقديم الاستشارات الأسرية بشفافية وسرّية، وهي مبادرة مطبقة في 19 مركزاً تابعة للوزارة على مستوى الدولة، حيث تلقت منذ إطلاقها 254 استشارة، وقدمت لأصحابها حلولاً للتغلب على التحديات التي قد تواجههم فيها.

وتابعت أن أهم ما قدمته الإمارات لشبابها إشراكهم في القيادة وصنع القرار، حيث ضمت حكومة المستقبل التي تم تشكيلها في فبراير 2016 ثمانية وزراء جدد، منهم من النساء وزيرة دولة لشؤون الشباب، شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وهي الوزيرة الأصغر على مستوى العالم، وترأس مجلس الإمارات للشباب، الذي يضم نخبة من الشباب والشابات، ليكونوا مستشارين للحكومة في قضايا الشباب، علاوة على أن التعديل الوزاري الأخير في 2017 ضم مجموعة من القيادات الشابة.

بدوره، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، خلال المؤتمر، أن الجيل الجديد يتعرض لتحديات غير مسبوقة، إذ وجد نفسه في خضم تيار هائل من المعلومات والأفكار، وهو مطالب بأن يلاحق هذه الموجات التي تتدفق بلا انقطاع، من دون أن يفقد ذاته وهويته الحضارية المميزة، وأن يعيش في عوالم متفاوتة في سرعاتها، وأحياناً متناقضة في اتجاهاتها.

وأوضح أن «الحل للتحديات التي تواجه الجيل الجديد، هو تشييد الجدران التي تحول بين شبابنا وما يتعرضون له من مؤثرات بالغة القوة والعنفوان من الخارج. إنه الحل السهل. إضافة إلى تحقيق التوازن السليم بين الاندماج في العصر، بمعارفه وأفكاره وأدواته، والانتماء للمجتمع المحلي بقيمه وثقافته وتطلعاته».

وقال وزير الدولة لشؤون التعليم العالي، أحمد بالهول الفلاسي، إن العالم يمر بمتغيرات عميقة وكبيرة، تفرض نفسها بقوة على المجتمع، كما أنها أثرت بشكل كبير في الشباب، لافتاً إلى أن الإحصاءات تظهر أن نسبة الشباب دون سن الـ35 تشكل 75% في مجتمع الشرق الأوسط، بينما تشكل نسبة الشباب دون سن 24 سنة 65%، حيث أصبحت أوليات الشباب مختلفة، ويأتي في مقدمتها الحصول على الوظيفة.

وأضاف أن الإمارات وضعت استراتيجية متميزة لمنظومة التعليم، وفق أعلى المعايير العالمية، منذ مرحلة الطفولة المبكرة، بهدف الوصول إلى مخرجات أكاديمية تسهم بشكل فاعل في النمو، واقتصاد المعرفة، واقتصاد ما بعد النفط، الأمر الذي عزّز من سرعة انتقال الإمارات من مرحلة البناء إلى مرحلة الجودة والتطوير.

جواهر بنت محمد القاسمي:

«العالم اليوم بأمسّ الحاجة إلى إحياء القيم، وصون حقوق الشباب والمستضعفين، ليتمكن من عبور هذه المرحلة إلى مستقبل مستقرّ».

سلطان القاسمي:

«عالم اليوم هو عالم اكتساب المعرفة والمنافسة على استخدامها وتطويرها، وهو عالم التواصل والتعاون والعمل المشترك».

1350

شاباً استفادوا من برنامج تأهيل المقبلين على الزواج، بدعم إجمالي 94 مليوناً و500 ألف درهم.

طباعة