متعاملون: مكاتب لاستقدام الخادمات تقدم عقوداً غير رسمية وتزيد رسوم الباقات - الإمارات اليوم

يعانون عدم وضوح الإجراءات وتعطلاً مستمراً للنظام الإلكتروني

متعاملون: مكاتب لاستقدام الخادمات تقدم عقوداً غير رسمية وتزيد رسوم الباقات

صورة

أكد متعاملون أن مكاتب لاستقدام العمالة ومراكز لـ«تدبير» تتلاعب بقانون العمالة المساعدة، من أجل تحقيق الربح، مشيرين إلى أن بعضاً منها تقدم للعملاء عقوداً غير رسمية، وتزيد رسوم الباقات المعتمدة من قبل وزارة الموارد البشرية والتوطين.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن عملية إصدار أو تجديد الإقامة للعمالة المنزلية تحولت إلى معاناة توالت فصولها على مدى أيام عدة تاهوا خلالها بين الجهات المعنية وآلية تطبيق الإجراءات، فضلاً عن أن النظام التقني تصيبه أعطال فنية من حين لآخر في كل من «تدبير» وعدد من فروع «تسهيل»، ما صعب عليهم إنجاز معاملاتهم ضمن الحدود الطبيعية للوقت والجهد.

من جانبها، أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين أنها تعالج عدداً من السلبيات التي ترتكبها أغلبية مكاتب استقدام العمالة المساعدة، منها المبالغة في تكاليف وأسعار الاستقدام وتشغيل العمالة، وعدم التزام أغلبية المكاتب بتوفير البيئة المناسبة للعاملات خلال الفترة بين استقدامهن وتشغيلهن، إضافة إلى عدم التزامها بتعهداتها مع الأسر وأصحاب العمل الراغبين في تشغيل العمالة المساعدة.

وتفصيلاً، قال عبدالعليم خلاف، إنه كفل خادمة من أحد مكاتب استقدام الخدم في إمارة دبي، وبعد أقل من ثلاثة أشهر رفضت الخادمة مواصلة العمل، فأرجعها إلى المكتب، وطلب أن يردّ له الرسوم التي دفعها أو جزءاً منها، حسب ما جاء في قانون العمالة المساعدة، إلا أن المكتب رفض طلبه.

وأضاف خلاف: «أمهلني المكتب حتى تحصل الخادمة على فرصة عمل أخرى، لكي يعيد الرسوم التي دفعتها أو جزءاً منها، وبعد ثلاثة أسابيع تواصلت مع المكتب مرة ثانية، فأخبرني بأن الخادمة ترفض العمل في الدولة وتريد العودة إلى موطنها، رغبة من ذويها، وطالبني بأن أدفع راتب شهر لها مع تذكرة سفر»، لافتاً إلى أن القانون لا يفرض عليه هذه الرسوم طالما أن الخادمة لم تستمر في العمل على كفالته.

وتابع: «راجعت أحد مراكز (تدبير) في إمارة الشارقة، لكفالة خادمة، وعندما اطلعت على الباقات التي قررتها وزارة الموارد البشرية والتوطين، اخترت الباقة الثالثة التي تحدد أن تكون كفالة الخادمة على المركز، وعليّ أن أدفع له 2500 درهم شهرياً، حتى يدفع لها راتبها الشهري، ولكني فوجئت بموظف المركز يخبرني بأن هذا المبلغ لا يجدي معهم نفعاً، ويتسبب لهم في خسارة، ولذلك فإن المبلغ الذي يتوجب على الكفيل دفعه هو 2800 درهم شهرياً، إضافة إلى دفع 7000 درهم مقدماً وهو مبلغ غير مسترد».

وذكرت هبة صلاح الدين، أنها راجعت أحد مراكز «تدبير» لكفالة خادمة، فقدم لها المركز عقداً باللغة الإنجليزية، الذي يعتبر غير رسمي، إذ يستخدمه المركز مع الكفلاء الراغبين في كفالة عمالة مساعدة، وقد يكونون غير ملمين باللغة الإنجليزية، فيوقعون على بنود لا يعرفون فحواها، موضحة أن العقود المعتمدة في الدولة تكون باللغة العربية، فيما المركز حرّر عقوداً باللغة الإنجليزية.

من جهته، قال محمد عدنان، إنه توجه كعادته إلى إدارة الإقامة وشؤون الأجانب ليبدأ معاملة تجديد الإقامة للمساعدة المنزلية، لتؤكد له الإدارة أن مكان وجهة إنجاز المعاملة تحول الى «تدبير». وتابع أنه حاول مراراً الاتصال بـ«تدبير» للاستفسار عن الآلية، وإذا ما كانت هناك أوراق اضافية مطلوبة، الا أن نظام الرد الهاتفي دائماً لا يجيب ويحوّل العميل الى خيار ترك رسالة.

وأضاف أنه تمكن من إيجاد مواقع «تدبير» عبر الموقع الإلكتروني، وكذلك قرأ أن مواعيد العمل من السبت الى الخميس حتى الساعة الثامنة مساء، الا أنه حين ذهب يوم السبت الساعة 12 ظهراً وجد المكان مغلقاً.

وتابع عدنان أنه قرر في اليوم نفسه الاتصال بشركة «اون تايم» وهي شركة تقوم بمهام «تسهيل» نفسها، فأجابته بأنه ممكن انجاز معاملته رغم ان النظام الإلكتروني لا يسمح بذلك، وأنه ممكن انجاز المعاملة في فرع الشركة في عود ميثاء وطلبت منه الذهاب إلى هناك.

وتابع أنه توجه الى الفرع في عود ميثاء وبعد انتظاره أربع ساعات، قال له المسؤول هناك إن النظام الإلكتروني لإصدار تأشيرات الإقامة معطل، وعليه الحضور في اليوم التالي. وتوجه في اليوم التالي وبعد أن سلم الأوراق وتقدم بإتمام الإجراءات تم إعلامه مجدداً بأن النظام معطل وعليه الذهاب إلى «تدبير».

وتوجه في اليوم الثاني مجدداً الى مقر «تدبير» فرع شارع الشيخ زايد، ليقابل مسؤولة الفرع التي تتحدث بـ«صلافة» مع العملاء، حيث دخل إلى المكان ليجدها في شجار مع عميل، فيما قال له الموظفون في «تدبير» إن النظام الإلكتروني في الفرع معطل، وطلبوا منه وضع كل الأوراق وبطاقة هويته وجواز سفر المساعدة المنزلية في ظرف مع 6000 درهم وتسليمها لهم، على أن يتم الاتصال به حين يعود النظام للعمل ليتم إنجاز المعاملة.

ويكمل عدنان القصة، قائلاً إن عميلاً في هذا الفرع كان لديه المعاناة نفسها اتصل بمكتب «تسهيل» فرع الشيخ زايد يسأله عن امكانية انجاز المعاملة لأن النظام في «تدبير» لا يعمل، فأخبره بأنه يمكنه الحضور لإنجاز المعاملة. ويقول عدنان إنه كان يتلقى تأكيداً من قبل وزارة العمل وإدارة الإقامة وشؤون الأجانب و«تسهيل» بأنه لا يمكن أن تتم المعاملة الا من خلال «تدبير».

وذهب عدنان مع العميل الآخر إلى «تدبير»، وتم تسليم الأوراق ودفع الرسوم كاملة، الا أن الموظفين اعلموهما مجدداً بعدم امكانية طبع المعاملة وأنها ستحتاج إلى وقت طويل نتيجة تعطل النظام، ولذلك عليهما التوجه إلى فرع إدارة الإقامة وشؤون الأجانب في المنارة، حتى إذا وصلا إلى هناك أخبروهما ايضاً بأن النظام فيه مشكلات تقنية وعليهما مراجعتهم بعد يومين.

وذهبا بعد يومين ليجدا المشكلة نفسها، الا أن أحد الموظفين هناك قام بمبادرة شخصية منه وبدأ بإجراء عدد من الاتصالات حتى تم تشغيل النظام والتمكن في النهاية من إنجاز المعاملة وإجراء تجديد الإقامة.

وأشار عدنان إلى أن تلك التعقيدات صاحبتها أيضاً تعقيدات في طريقة كتابة العقد مع المساعدة المنزلية، وكذلك القلق والضغط بسبب تواصل ورود رسائل من مؤسسة الهوية الوطنية بإلغاء طلب الهوية بسبب عدم صدور الإقامة واستمرار ورود تلك الرسائل حتى بعد صدور الإقامة.

من جانبها، أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين في ردّها على أسئلة «الإمارات اليوم»، أنها تعالج عدداً من السلبيات التي ترتكبها أغلبية مكاتب استقدام العمالة المساعدة، منها المبالغة في تكاليف وأسعار الاستقدام وتشغيل العمالة، وعدم التزام أغلبية المكاتب بتوفير البيئة المناسبة للعاملات خلال الفترة بين استقدامهن وتشغيلهن، إضافة إلى عدم التزامها بتعهداتها مع الأسر وأصحاب العمل الراغبين في تشغيل العمالة المساعدة.

وأشارت إلى أنه من المقرر وقف مكاتب الاستقدام المنتهية ما لم يقم أصحابها بتسوية أوضاعها بما يتوافق مع الشروط والضوابط والمعايير المعمول بها في تراخيص مراكز الخدمة «تدبير»، التي أطلقتها الوزارة بديلاً عن المكاتب، ولمواجهة التحديات والسلبيات في هذه المكاتب، من حيث طبيعة عملها والخدمات التي تقدمها للمتعاملين وتكاليف الاستقدام والتشغيل.

وقالت الوزارة إنها «وضعت سقفاً أعلى لأسعار الباقات من دون تحديد حد أدنى لخلق التنافس بين مراكز تدبير لاستقطاب المتعاملين، بهدف ضبط الأسعار لتتناسب مع دخل الأسر واحتياجاتها، من خلال تعدد الخيارات التي تقدمها الباقات الخاصة بالجنسيات ومدة عمل العامل المساعد لدى الأسر وأصحاب العمل، فضلاً عن أن تعدد مراكز الخدمة (تدبير) التي يمتلكها مستثمر أو مستثمرون عديدون، يؤدي إلى وجود حالة من التنافس في استقطاب المتعاملين من خلال تقديم خدمات عالية الجودة وبأسعار تنافسية».

ولفتت الوزارة إلى توافر مركز دعم مخصص لمعالجة الشكاوى والمنازعات والخلافات في كل مركز من مراكز الخدمة «تدبير»، إذ يوجد في كل مركز ممثل عن الوزارة. وأوضحت الوزارة أنه في ما يتعلق بمسألة هروب أو انقطاع الفئة المساعدة عن العمل، أن هناك معالجات عدة لتلك القضية منها خدمات الضمان وتوفير البديل، ومن ضمن المعالجات التي تقدمها مراكز تدبير هي تثقيف وتوعية الفئة المساعدة بنتائج الانقطاع عن العمل وتوفير التدريب اللازم لها، مؤكدة أن مراكز «تدبير» توفر ضماناً عن العامل المساعد لمدة ستة أشهر، حيث بإمكان الأسر وأصحاب العمل استبدال العامل المساعد بآخر أو استرجاع مبالغ المدة المتبقية وفقاً للعقود المبرمة مع المركز.

ردّ

لم يتسنَّ الحصول على ردّ من قبل وزارة الموارد البشرية والتوطين على سؤال حول تلاعب المكاتب بقانون العمالة المساعدة ورسوم الباقات.

- مراكز «تدبير»

تقدم مراكز الخدمة «تدبير» الخدمات المتعلقة بمتطلبات الاستقدام وتشغيل العمالة المساعدة، بدءاً من فتح ملف للمتعامل واستخراج تصاريح وعقود العمل وتجديدها وإلغائها والإبلاغ عن الانقطاع عن العمل وسحب البلاغ، إضافة إلى إنجاز جميع الأعمال الرسمية المتعلقة باستكمال مستندات العمالة المساعدة (الكشف الطبي – التأمين الصحي – بطاقة الهوية – تثبيت الإقامة)، واستلام العمالة المساعدة عند وصولها إلى الدولة وتوفير السكن لها قبل تسليمها لمقر العمل. وتشتمل مهن العمالة المساعدة على، مستخدم، بحار، حارس، راعٍ، سايس، صقار، عامل، مدبرة منزل، طباخ، مربية أطفال، مزارع، بستاني، مدرب خاص، ممرض خاص، مدرس خاص، مندوب خاص، مهندس زراعي خاص وسائق خاص.

- متعامل: عملية إصدار أو تجديد إقامة العاملة المنزلية تحوّلت إلى معاناة وتستغرق وقتاً طويلاً.

- «الموارد البشرية»: هناك مركز دعم لمعالجة الشكاوى والخلافات في مراكز «تدبير».

- مراكز تابعة لـ«تدبير»

تقدم عقوداً باللغة

الإنجليزية، على الرغم

من اعتماد اللغة

العربية.

طباعة