«المعرفة» تطلق المرحلة التجريبية من «رحّال»
أطلقت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، صباح أمس، المرحلة التجريبية من مشروع «رحّال»، ضمن مبادرة «دبي 10X»، الذي يعد المحّرك الرئيس لمستقبل التعليم والتعلم في دبي، عبر إتاحة الفرص أمام الطلبة للاستمتاع بفرص التعلم في أي مكان وفي كل وقت، كونه يوفر تصاميم مبتكرة تتيح التعلم تبعاً لاحتياجات كل متعلم.
جاء ذلك خلال أعمال التدشين الرسمي للمرحلة التجريبية من المشروع في المدرسة الهندية العليا في دبي (فرع عود ميثاء)، وذلك بمشاركة رئيس مجلس المديرين مدير عام الهيئة، الدكتور عبدالله الكرم، والرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، خلفان جمعة بالهول، وممثلين عن فرق عمل مبادرة «دبي 10X» وهيئة المعرفة، بالإضافة إلى طلبة وذويهم.
وبادرت المدرسة الهندية العليا بالتسجيل في مشروع «رحّال»، وسيكون طلبتها بذلك أول المستفيدين من الخدمات التي يطرحها المشروع، من بينها إتاحة فرص التعلم خارج المدرسة.
وقال الدكتور عبدالله الكرم، إن إطلاق المرحلة التجريبية من مشروع «رحال» يشكل خطوة جديدة ضمن مختبر مستقبل التعليم، التي ننطلق بها بعيداً عن النموذج التقليدي للتعليم، مشيراً إلى أن المشروع يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأن تطبق الجهات الحكومية اليوم ما ستطبقه مدن العالم الأخرى بعد 10 سنوات.
| العالم بأسره فصل دراسي أوضحت رئيس الإبداع والسعادة والابتكار في الهيئة، هند المعلا، أن «رحّال» يحمل رسالة بسيطة مفادها أن العالم بأسره فصل دراسي يزخر بأنواع شتى وأساليب متنوعة للتعلم، مشيرة إلى أن المشروع بمثابة المحرك الذي يمّكن أي فرد أو مؤسسة من أن يصبح مزوداً للتعلم، تبعاً لمتطلبات وأهداف واضحة، وتحويلنا جميعاً إلى متعلمين مدى الحياة. |
ولفت إلى أن المشروع يمنح الطلبة فرصة اختبار إمكاناتهم والاستفادة من التعلم داخل المدرسة وخارجها، والتركيز على الاحتياجات الفردية والظروف الفردية لكل طالب، ما يقود إلى إحداث نقلة إيجابية في المشهد التعليمي في دبي والمنطقة والعالم ككل من خلال تغيير المفاهيم السائدة حول وسائل اكتساب المعرفة والاعتراف بها.
ولفت إلى أن المشروع يجسّد نموذجاً مبتكراً للدور المنوط بنا كجهة حكومية معنية بإدارة وتنظيم قطاع التعليم الخاص في إمارة دبي، ويعزز بدوره من جهود حكومية مشتركة بالتعاون مع مؤسسة دبي للمستقبل ومبادرة «دبي 10X»، لما ستكون عليه حكومات المستقبل، ودروها في خدمة المجتمعات وصناعة المستقبل.
وشهدت فعاليات إطلاق المرحلة التجريبية من مشروع «رحّال» توقيع عدد من أولياء أمور الطلبة ومسؤولي المدرسة الهندية العليا لاتفاقات انضمام أبنائهم إلى مشروع «رحّال».
ويوجد في دبي 194 مدرسة خاصة تطبق نحو 17 منهاجاً تعليمياً متنوعاً، فيما تشير الدراسات الدولية إلى أن نحو 65% من طلبة المرحلة الابتدائية سيشغلون في المستقبل وظائف غير موجودة حالياً، ما شكّل بدوره نقطة انطلاق نحو التفكير خارج الإطار التقليدي من أجل بلوغ الأهداف المستقبلية لإمارة دبي.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، خلفان جمعة بالهول، أن مبادرة «دبي 10X» هي إحدي مبادرات مؤسسة دبي للمستقبل، التي تطمح من خلالها مدينة دبي إلى تعزيز مكانتها لتكون متقدمة بـ10 سنوات عن بقية مدن العالم في القطاعات المحورية، منها قطاعا التعليم والطيران وغيرهما، مشيراً إلى أن مشاركة الطلبة وأولياء الأمور في المرحلة التجريبية من المشروع ستسهم بدورها في نجاح التطبيق التجريبي للمشروع، ما سيقود بدوره إلى ابتكار نموذج جديد للتعليم. ويستهدف المشروع تمكين الطلبة من الدراسة في المدارس العادية، بالإضافة إلى المتابعة بشكل جزئي بمكان آخر في المجتمع، ضمن منظومة مبتكرة تتضمن وسائل للتقييم، وتتيح للطلبة والمتعلمين البحث عن فرص للتعلم والاستفادة منها، إضافة إلى الاعتراف بمختلف المهارات والمعارف بغض النظر عن طريقة اكتسابها، وتمكين الطلبة من اكتساب المهارات الحياتية والاعتراف بها على قدم المساواة مع المهارات الأكاديمية، بما يقود بدوره إلى ترسيخ ريادة دبي الإقليمية والدولية في الارتقاء بالتعليم.