مواطنون عاملون بالقطاع الخاص: نشعر بالغربة في العمل لأن نسبة المواطنين الموجودين ضئيلة. من المصدر

12 تحدياً تواجه عمل المواطنين بالقطاع الخاص

عقدت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية بالمجلس الوطني الاتحادي، أول من أمس، حلقة نقاشية بعنوان «تجربتي في البحث والعمل في القطاع الخاص»، في قاعة المركز الثقافي برأس الخيمة، بحضور عدد من المواطنين العاملين بالقطاع الخاص، وأعضاء من المجلس.

مواطنون عاملون بالقطاع الخاص:

- «عدم وجود قانون يحمي المواطن في القطاع الخاص، تسبب في حالات فصل تعسفي، لأسباب تافهة».

- «المواطن في القطاع الخاص محروم من الإجازة المرضية الطويلة، ولا تحق له إجازة مرافقة مريض».

- «(ظروف غامضة) تحدُّ من وصول المواطن إلى مناصب إدارية عليا، في مؤسسات القطاع الخاص».

حمد الرحومي: «اللجنة ستدرس ملاحظات واقتراحات المواطنين في القطاع الخاص، وستناقشها مع ممثلي الحكومة في الجلسة المقبلة».

عائشة ليتيم: «خطة عمل اللجنة تتضمن لقاءات مع الجهات المعنية، للتوصل إلى حلول لتحديات المواطنين، العاملين بالقطاع الخاص».

عزة سليمان: «اللجنة التقت، في اجتماعاتها الماضية، بأهم الجهات في القطاع الخاص، وتطرقت إلى جهودها في توطين الوظائف لديها».

المطالبات

- تعديل قوانين العمل، وسد الفجوة بين القطاعين الخاص والحكومي، في ما يتعلق بالرواتب.

- عقد موحّد للعمل في القطاع الخاص، بإشراف وزارة الموارد البشرية والتوطين.

- منح المواطن ترقيات وعلاوة للأبناء وتأميناً صحياً وتذاكر سفر وإجازات مرضية طويلة، وإجازة مرافق مريض.

- إنشاء إدارة للتوطين، تعنى بحل مشكلات المواطنين في القطاع الخاص.

- متابعة معارض التوظيف من قِبَل الوزارة، للتأكد من جدية التوطين في القطاع الخاص

التحديات

أبرز التحديات، التي تواجه المواطنين من الباحثين والعاملين بالقطاع الخاص:

- غياب قانون ينظم عمل المواطنين.

- عدم وجود نظام للرواتب.

- عدم إمكان الحصول على إجازات مرضية طويلة.

- عدم إمكان الحصول على إجازة «مرافق مريض».

- عدم وضوح المسار الوظيفي.

- غياب الاستقرار الاجتماعي.

- غياب الأمان الوظيفي للمواطن.

- الفصل التعسفي.

- التهميش في العمل.

- عدم وضع لوائح لحفظ حقوق الموظف المواطن.

-  غياب برامج التأهيل والتدريب الأكاديمي والمهني.

- استقطاب خريجي الجامعات الجدد، لتمكينهم من العمل في مواقع متقدمة..

ورصدت «الإمارات اليوم»، خلال الحلقة النقاشية، 12 تحدياً تواجه المواطنين العاملين في القطاع الخاص، أبرزها: غياب قانون ينظم ويحمي التوطين في القطاع الخاص، وتفاوت سلم الرواتب، وعدم منح المواطن إجازات مرضية طويلة وإجازة مرافق مريض، وغياب الاستقرار الوظيفي والفصل التعسفي، وغياب التأمين الصحي وتذاكر السفر.

وترأس الحلقة النقاشية رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية في المجلس، حمد الرحومي، بمشاركة مقررة اللجنة عزة سليمان، والأعضاء: عائشة ليتيم، والدكتور نضال الطنيجي، ومحمد اليماحي، وسالم الشحي.

وقال مواطنون عاملون في القطاع الخاص، شاركوا في الحلقة النقاشية، إنهم يشعرون بالغربة في العمل، لأن نسبة المواطنين الموجودين ضئيلة، الأمر الذي يجعل القطاع الخاص مكاناً منفراً للمواطن، لا جاذباً له، لافتين إلى «تدني الرواتب وعدم الاستقرار الوظيفي، وغياب أي دور رقابي لوزارة الموارد البشرية والتوطين على القطاع الخاص، لحماية حقوق المواطنين وحل مشكلاتهم».

وأوضحوا أن عدم وجود قانون للتوطين يحمي المواطن في القطاع الخاص، تسبب في وجود حالات فصل تعسفي لأسباب تافهة، مطالبين بإنشاء عقد عمل موحد للمواطنين في القطاع الخاص، وإدارة تتلقى شكاوى المواطنين وتعمل على حلها، لضمان حماية حقوق المواطن الوظيفية، ووضع حد لتسلط القطاع الخاص عليهم.

من جهته، أكد الرحومي دراسة ملاحظات واقتراحات المواطنين في القطاع الخاص، وتحليلها، ومناقشتها مع ممثلي الحكومة في الجلسة المقبلة، لافتاً إلى إعداد تقرير يتضمن الملاحظات والإشكالات التي طرحها المواطنون، والاجتماع مع الحكومة للاستفسار عنها، وإيجاد الحلول المناسبة لها.

وتابع: «بعد الاجتماع مع ممثلي الحكومة، سيتم وضع التوصيات، ورفع تقرير للمجلس لمناقشته في جلساته المقبلة»، مشيراً إلى أن «أبرز التحديات التي طرحت في الحلقة النقاشية، عدم وجود مرجعية وقانون للتوطين في القطاع الخاص، إضافة إلى عدم وجود آلية للتواصل بين المواطنين العاملين في القطاع الخاص، ووزارة الموارد البشرية والتوطين».

وقال مواطن يعمل في القطاع الخاص، خلال الحلقة النقاشية، إنه يواجه خطر إنهاء خدماته من العمل في أي لحظة، لعدم وجود قانون يحمي التوطين، إذ لا يوجد نص قانوني يحمي المواطن خلال فترة عمله، وبعد إنهاء خدماته أو تقديمه الاستقالة.

وأوضح أنه فوجئ بتعديل عقد العمل، الذي وقعه مع الشركة التي يعمل فيها دون موافقته أو علمه، بسبب تغير مجلس الإدارة وتعيين مجلس جديد، مشيراً إلى أن «كثيراً من الشركات الخاصة تعمل بطريقة (المزاج الوظيفي)، ما يعرض المواطن للفصل التعسفي أو خفض الراتب، لأسباب تتعلق بتقليص الموازنة والنفقات».

وأضاف أن «المواطن في القطاع الخاص محروم من العلاوة، والإجازات المرضية الطويلة، ولا يحق له الحصول على إجازة مرافقة مريض».

وأشار مواطن آخر إلى وجود «ظروف غامضة»، تحد من وصول المواطن إلى مراتب قيادية ومناصب إدارية عليا في مؤسسات القطاع الخاص، مبيناً أنه يعمل في شركة تضم أكثر من 2000 موظف وعامل من جنسيات مختلفة، الأمر الذي يجعله يشعر بغربة في مكان عمله، ويحول دون وصوله إلى مركز قيادي في الشركة. وتابع أن «المواطن العامل في القطاع الخاص لا يحصل على أي امتيازات، مثل تلك التي يحصل عليها المواطنون العاملون في القطاع الحكومي».

وأوضح أن مدير إدارة الموارد البشرية ليس مواطناً، وقد ينهي خدماته تعسفياً دون سبب، في حال قدم طلبات وظيفية تتعلق بزيادة الرواتب، أو بأي حقوق أخرى، مشيراً إلى أن «القطاع الخاص يعتمد على الأرباح وزيادة الإنتاج، وليس على كفاءة الموظف».

وتابع: «لا أمان وظيفياً في القطاع الخاص»، مشيراً إلى ضرورة مساواة حقوق المواطن العامل في هذا القطاع، بالمواطن العامل في القطاع الحكومي.

وأكدت مواطنة تعمل في القطاع الخاص وجود «توطين صوري»، حيث يعين المواطن في مؤسسة ما، باعتباره رقماً إضافياً لزيادة نسبة التوطين، لكنه لا يتلقى الدعم والتدريب اللذين يحتاج إليهما لشق طريقه في هذا القطاع.

وقالت إن المواطن، الذي يحمل شهادة جامعية أو «ثانوية عامة»، يواجه مشقة بالغة في العثور على وظيفة مناسبة.

وأوضحت أنها حاصلة على شهادة دكتوراه في إدارة الأعمال، وقدمت أوراقها لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين للعمل لدى القطاع الخاص، وتلقت اتصالاً من شركة أجنبية تطلب منها الحضور لإجراء مقابلة، وفور وصولها إلى هناك، فوجئت بأن الوظيفة المتوافرة هي «مشرفة مركبات».

واعتبرت أن القطاع الخاص لا يقدر الشهادة الجامعية أو الدرجة العلمية للمواطن، ويبحث عن التوطين الصوري لتعزيز مكانته لدى الجهات المعنية، لافتة إلى ضرورة إنشاء إدارة لمتابعة التوطين، وربطه بالشهادات الجامعية والخبرة الوظيفية وسلم الرواتب والامتيازات، بحيث لا يوظف أي مواطن في القطاع الخاص، بعيداً من الجهات الرقابية.

وأكد الرحومي وجود صعوبات متعددة، تواجه التوطين في القطاع الخاص، منها عدم وجود تشريع مناسب لحفظ حقوق المواطن العامل في هذا القطاع، منذ دخوله إلى العمل وحتى خروجه منه.

وأوضح أن «القطاع الخاص يفتقر للمسار الوظيفي، والترقيات، والامتيازات، وهناك ثغرات قانونية لابد من علاجها وإيجاد حل لها، ولابد أن يشمل القانون معارض التوظيف».

وأضاف أن هناك صعوبات أخرى، مثل اعتماد الشركات على الأيدي العاملة الأجنبية، ومنحها امتيازات أفضل مقارنة بالممنوحة للمواطن، واستقطاب الخريجين الجدد، ورفض أصحاب الخبرة، وعدم وجود قانون للعمل في القطاع الخاص يحفظ حقوق المواطن من جهة تفاوت الرواتب والإجازات والتعيينات، وتحديد المسار الوظيفي، والفصل التعسفي.

بدورها، ذكرت مقررة اللجنة، عزة سليمان، أن اللجنة التقت، في اجتماعاتها الماضية بأهم الجهات في القطاع الخاص، وتطرقت إلى جهودها في توطين الوظائف لديها، والأهداف التي حققتها في هذا المجال، والتحديات التي تواجهها، ومقترحاتها لمواجهة التحديات.

وقالت عضو اللجنة، عائشة ليتيم، إن خطة عمل لجنة الشؤون والاجتماعية تتضمن عقد لقاءات مع ممثلي الوزارة، ومع الجهات المعنية، للتوصل إلى حلول للتحديات التي تواجه العاملين في القطاع الخاص، والباحثين عن عمل، في إطار سعي اللجنة لتعزيز التواصل المجتمعي.

 

الأكثر مشاركة