الحكومة توافق على إعادة النظر في تشريعات «تنظيم الصيد» داخل الدولة

أفادت رسالة رسمية تلقاها المجلس الوطني الاتحادي، بموافقة مجلس الوزراء على إعادة النظر في بعض التشريعات والقرارات التي تنظم عملية الصيد داخل الدولة، بما يضمن الحد من عملية الصيد الجائر، ووضع ضوابط صارمة لمنع سفن الصيد الخارجية من الصيد في المياه الاقتصادية للدولة.

كما تضمنت الرسالة، التي جاءت رداً على توصيات كان تبناها المجلس في شأن موضوع «حماية وتعزيز الإنتاج الغذائي والبحري»، موافقة الحكومة على وضع شروط وظيفية لمهنة نائب النوخذة، تداركاً للكثير من الممارسات السلبية، بالإضافة إلى وضع نسب محددة معينة لتصدير الأسماك المحلية من خلال الجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك أو الجهات المصرح لها.

وتفصيلاً، تلقى المجلس الوطني الاتحادي نهاية شهر فبراير الماضي رسالة من وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عبدالرحمن محمد العويس، تفيد بموافقة الحكومة على 10 توصيات برلمانية، كان تبناها المجلس في شأن موضوع «حماية وتعزيز الإنتاج الغذائي والبحري»، تضمّنت وضع سياسات، وبرامج محددة في شأن «استدامة مصادر الغذاء وتنوعها»، وربطها برؤية الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071.

• الموافقة الحكومية شملت 10 توصيات برلمانية لحماية وتعزيز الإنتاج الغذائي والبحري.

كما شملت التوصيات وضع نظم عمل محددة لدعم وتشجيع المزارع التقليدية على مستوى الدولة واستخدام وسائل وتقنيات فعالة كاستخدام الصوب الزراعية، والزراعة الملحية والمائية، وطرق الري الحديثة، والتركيز على تشجيع الاستثمارات في مجال الغذاء في الدولة والعمل على تطويرها، وفتح منافذ التوزيع اللازمة لهذه البضائع، مع عدم إغفال الاستثمارات الزراعية في الخارج، ووضع برامج تنفيذية مصحوبة بخطط تشغيلية حول توعية المجتمع بأهمية استثمار الإنتاج المحلي في القطاعين الزراعي (المزارع الترفيهية) والسمكي، على أن تستهدف هذه البرامج مؤسسات القطاع الخاص والمواطنين والمزارعين المحليين.

ومن بين التوصيات البرلمانية التي وافق عليها مجلس الوزراء، مراجعة الأطر التشريعية والقانونية لإدارة موارد المياه في الدولة، بما يؤدي إلى التطبيق الفعلي للقوانين النافذة حالياً، خصوصاً في أطر التعاون مع الجهات الأخرى، ووضع البرامج التوعوية اللازمة لترشيد استخدام المياه، وإدراج مبادرات في شأن علوم الاستمطار الصناعي، بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة، والتشجيع على استخدام أفضل التقنيات العالمية لترشيد المياه، واستخدام المياه المعالجة في الزراعة والأنشطة الأخرى.

ووافقت الحكومة أيضاً على إعادة النظر في بعض التشريعات والقرارات التي تنظم عملية الصيد من خلال وضع الشروط والمتطلبات القانونية اللازمة، لاسيما في ما يتعلق بعملية الصيد الجائر، وكذلك وضع الشروط الوظيفية لـ«نائب النوخذة»، تداركاً للكثير من الممارسات السلبية، مع وضع ضوابط صارمة لمنع سفن الصيد الخارجية من الصيد في المياه الاقتصادية للدولة، إضافة إلى وضع نسب محددة معينة لتصدير الأسماك المحلية من خلال الجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك أو الجهات المصرح لها.

وشملت التوصيات أيضاً وضع مبادرات في شأن المحافظة على البيئة البحرية لضمان استدامة التنوع البحري، وتشديد العقوبات على المخالفين، وضرورة إيجاد مركز إحصائي ومعلوماتي خاص بالبيئة والثروة الحيوانية والنباتية والبحرية، يختص بجمع المعلومات والبيانات والإحصاءات، وإجراء المقارنات والتحليلات، وإصدار التقارير اللازمة لمتخذي القرار، وربطها بكل المتغيرات، مثل زيادة السكان وزيادة الإنتاج الزراعي والبحري، وغيرها.

فيما تمت الموافقة حكومياً على استحداث برنامج أو صندوق لدعم مراكز الأبحاث الزراعية والسمكية في الدولة تشجيعاً على القيام بدورها في تحقيق الأمن الغذائي، والاستفادة منها بالطريقة أو الشكل الذي يكفل استدامة الغذاء للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة، وكذلك العمل على توطين مهن المزارعين والصيادين من خلال وضع البرامج المحفزة لهم، بما يكفل استدامة هذه المهن والأمن الغذائي، بالإضافة إلى زيادة وتأهيل الكادر الفني اللازم من الأطباء البيطريين والمفتشين وغيرهم، بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة، بالإضافة إلى العمل على تنفيذ توصيات المجلس الوطني الاتحادي حول الأمن الغذائي والمائي في الفصل التشريعي الرابع عشر، وموضوع حماية المواطنين العاملين في مهنة الصيد والزراعة في الفصل التشريعي الخامس عشر.

من جانبه، أكد رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية في المجلس الوطني الاتحادي، حمد أحمد الرحومي، أن هذه الموافقة تعكس سياسة الحكومة بالاستماع إلى وجهات النظر الأخرى، كما تعكس شعورها بأنها في القارب نفسه مع المواطنين.

وقال الرحومي، لـ«الإمارات اليوم»، إن قصر إسناد عملية تصدير الأسماك على «جمعيات الصيادين»، أمر من شأنه ضبط السوق وحماية الصيادين والمستهلكين، عن طريق فتح باب التصدير خلال شهور الوفرة والفائض في المخزون السمكي، على أن يتم إغلاقه في حال وجود نقص في احتياجات السوق المحلية من الأسماك، معتبراً أن هذا الإجراء يوقف استغلال الثروة السمكية للدولة من خلال الوسيط الآسيوي (الدلال) الذي يوجهها إلى الخارج كأولوية تحقق له مكاسب كبيرة على حساب احتياجات السوق المحلية، ومن دون أي إفادة للصيادين المواطنين.

ودعا إلى ضرورة العمل على استعادة دور المصانع الوطنية والمؤسسات ذات العلاقة في استثمار الثروة السمكية، الذي تسبب غيابها – حسب قوله - في إهدارها بشكل كبير.

الأكثر مشاركة