محمد بن راشد خلال تتويجه صناع الأمل في الدورة الأولى. من المصدر

«صنّاع الأمل» تستقطب 40 ألف طلب ترشيح خلال 3 أيام من إطلاقها

استقطبت الدورة الثانية من مبادرة «صنّاع الأمل»، أكبر مبادرة عربية لتكريم أصحاب العطاء والناشطين في العمل الإنساني، أكثر من 40 ألف مشارك سجّلوا طلبات ترشيح من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي للمبادرة، خلال ثلاثة أيام فقط من إطلاقها.

جائزة

تقدم «صنّاع الأمل» جائزة مقدارها مليون درهم لصانع الأمل الأول في الوطن العربي، مكافأة له على جهوده، وكي تكون المكافأة المادية عاملاً يساعده في تنفيذ مبادرته أو مشروعه بكفاءة أكبر، وبما يتيح له تقديم المساعدة لأكبر عدد من الناس ضمن الفئة المعينة التي تستهدفها مبادرته.

رؤية

تترجم مبادرة «صنّاع الأمل» رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأنه لا توجد قوة أكبر من قوة الأمل يمكن أن تغير المجتمعات نحو الأفضل، وبأن صناع الأمل هم صناع الحضارة الحقيقية وهم بناة المستقبل، كما تعكس رسالة المبادرة إيمان سموّه بأن كل إنسان في جوهره فعل الخير.

طلبات صانعي الأمل

بدأت مبادرة «صنّاع الأمل» استقطاب طلبات صانعي الأمل على الموقع الإلكتروني www.ArabHopeMakers.com، لمشاركة قصصهم والتعريف بمبادراتهم وبرامجهم التي يسعون من خلالها إلى بناء واقع أفضل في بيئاتهم، وترجمة مشاعرهم الإنسانية على أفضل وجه. ويمكن لأي شخص أو فريق أو مؤسسة غير ربحية، لديهم برامج مجتمعية أو مشروعات إنسانية خدمية أو تنموية في شتى المجالات الترشح لصناع الأمل من خلال الموقع الرسمي للمبادرة، مرفقين ترشيحاتهم بالحقائق والصور والأرقام وكل الوثائق الداعمة، بما يسهم في التعريف بهم وبمشروعاتهم، حيث تسعى «صناع الأمل» ضمن هذا الإطار لا إلى الاحتفاء بأصحاب الغايات النبيلة فقط، وإنما تبنّي رسالتهم ودعم مشروعاتهم، ومساعدتهم على تطويرها وتمكينها والانتقال بها إلى مرحلة أخرى لضمان تحقيق فائدة أكبر.

23 %

من المشاركات جاءت من السعودية، تلتها المشاركات من مصر بنسبة تخطت 17%.

كما شهد الموقع أكثر من نصف مليون زيارة في الفترة ذاتها، بزيادة كبيرة تقدر بأكثر من 75% على نسبة المشاركات التي شهدتها المبادرة في دورتها الأولى العام الماضي، وسط تفاعل غير مسبوق من كل أرجاء الوطن العربي ومن مختلف الفئات والتوجهات والاهتمامات مع المبادرة الساعية إلى تسليط الضوء على صناع الفرح والأمل الحريصين على تكريس قيم التفاؤل والإيجابية في الوطن العربي، وتكريم المبادرات الفردية والجماعية والمؤسسية ذات البعد الإنساني والمجتمعي التي تهدف إلى الارتقاء بواقع المجتمعات العربية، ومساعدة الفئات الهشة والمحتاجة والمتضررة، وتحسين جودة الحياة، وبناء أوطان أكثر استقراراً وسعادة.

وسجلت مشاركات صنّاع الأمل من السعودية العدد الأكبر من إجمالي المشاركات، حيث بلغت نسبة طلبات الترشيح خلال الأيام الثلاثة الأولى من إعلان المبادرة أكثر من 23%، تلتها المشاركات من مصر بنسبة تخطت 17%، فيما جاءت مشاركات الأردن في الترتيب الثالث بواقع 8%، وحلت سورية رابعاً بأكثر من 6% من عدد المشاركات الكلي، تلتها دولة الإمارات خامساً بنحو 5%.

إلى ذلك، توزعت مبادرات ومشروعات صناع الأمل على قطاعات متعددة، شملت برامج ومشروعات تعليمية، وبيئية، وإغاثية، وصحية، وطبية، وثقافية، وفنية، إلى جانب برامج ومبادرات تعنى بخدمة المجتمع، وتمكين المرأة، وتمكين الشباب، وأصحاب الهمم.

كما تنوعت هذه المبادرات بين فردية وبين نشاط جماعي أو في إطار عمل مؤسسي ضمن نشاط غير هادف للربح.

وأكد الأمين العام المساعد لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، سعيد العطر، أن التفاعل الكبير في الشارع العربي مع صناع الأمل في دورتها الثانية يؤكد لنا أن رسالة صناعة الأمل التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قد وصلت وبدأت تعطي ثمارها، على نحو يترجم رؤية سموه بضرورة تكريس ثقافة العطاء ونشر الأمل والإيجابية في الوطن العربي لبناء مجتمعات تتمتع بالاستقرار.

وقال: «تسعى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في المدى المنظور إلى تكريس الأمل كصناعة تقوم على أسس وثوابت، بحيث تتحول مقوماً أساسياً في البنية المجتمعية والثقافية والفكرية والنفسية في المجتمعات العربية».

ولفت إلى أن «صناعة الأمل لا تميز بين أمل وآخر، فأي فعل أمل وعطاء مدفوع بإرادة ومثابرة وجهد أصيل لصنع فرق ولو صغير في حياة أحدهم هو فعل نبيل وعظيم ويستحق الإشادة والتكريم».

وتسعى مبادرة «صناع الأمل» إلى الاحتفاء بالناس العاديين في وطننا العربي أصحاب الأيادي المعطاءة والغايات النبيلة الذين يمدون يد المساعدة، بكل أشكالها للآخرين، من خلال مبادرات وبرامج وحملات ومشروعات تطوعية، بعيداً عن وسائل الإعلام، ودون أن ينتظروا مكافأة أو يتوقعوا أي تقدير لقاء ما يقدمونه، معتمدين في الكثير من الأحيان على مواردهم الشخصية المحدودة أو على الحد الأدنى من الدعم الخارجي.ومن خلال تسليط الضوء على جهود هؤلاء الخيرين، حاملي رايات العطاء والفعل البنّاء، وتوفير الدعم لهم، المادي والمعنوي والإعلامي، وتحفيزهم ومساعدتهم على مواصلة نشر رسالتهم، وتشجيع الآخرين من أبناء وبنات الوطن العربي على الاقتداء بهم، كنماذج مشرقة وقدوات إيجابية.

واستقطبت «صناع الأمل» في دورتها الأولى، التي دشنت في أواخر فبراير 2017، واستمرت على مدى أكثر من شهرين، أكثر من 65 ألف مشاركة من جميع مناطق العالم العربي، تنافسوا على فعل العطاء في شتى المجالات، عبر مبادرات ومشروعات أسهمت في إحداث فرق في مجتمعاتهم، وكرست مفهوم التكافل والتعاضد الإنساني لأجل خلق واقع عربي أفضل.

وبعد تصفيات على مراحل عدّة تم خلالها استعراض واستقصاء الآلاف من قصص الأمل بالبحث والتواصل المباشر والزيارات الميدانية، بلغ 20 صانع أمل عربياً التصفية النهائية التي أجريت في دبي، خضع خلالها المتنافسون على اللقب لمقابلة مع أعضاء لجنة تحكيم «صناع الأمل»، وتم استعراض مبادراتهم وأهدافها ومستهدفاتها والنتائج التي حققتها على الأرض، قبل أن تنحصر المنافسة بين خمسة صنّاع أمل، هم: هشام الذهبي، من العراق، الذي أسّس «البيت العراقي للإبداع» لإيواء أطفال الشوارع؛ ونوال الصوفي، من المغرب والمقيمة في إيطاليا، التي مدت حبل نجاة لإنقاذ اللاجئين إلى أوروبا عبر البحر؛ وماجدة جبران، من مصر، التي أسست جمعية خيرية لمساعدة الفقراء والمحتاجين؛ ومعالي العسعوسي، من الكويت، التي اتخذت من اليمن وطناً ثانياً لها، ساعية إلى تنفيذ برامج إنسانية وخيرية عدة لمساعدة المحتاجين هناك؛ و«الخوذ البيضاء»، منظمة الدفاع المدني السوري، التي تتكون من مجموعة من المتطوعين الذين يعرّضون حياتهم للخطر لإنقاذ ضحايا الحرب في سورية.

ولقد تم تتويج الخمسة بوصفهم صناع الأمل الأوائل في الوطن العربي، حيث منح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اللقب لكل منهم مع مكافأة مقدارها مليون درهم إماراتي، لتصبح «صنّاع الأمل» جائزة العطاء الأرفع من نوعها في العالم العربي.

الأكثر مشاركة