الإمارات تنتج 60 محصولاً زراعياً سنوياً
أفاد الرئيس التنفيذي للابتكار مدير إدارة التنمية الخضراء في وزارة البيئة والمياه، المهندس عيسى الهاشمي، بأن الدولة استطاعت التغلب على معوقات المناخ الصحراوي، وتمكنت من إنتاج نحو 60 صنفاً زراعياً عضوياً من البقوليات والخضراوات والفواكه، تستمر على مدار ثمانية أشهر في العام.
| 3 مبادرات ابتكارية أطلقت وزارة البيئة والمياه، أمس، ثلاث مبادرات في مختلف المجالات البيئية التي شملت مبادرة «قطرة الحياة» ومبادرة «المصفاة الحيوية» ومبادرة «الابتكار في العمل الزراعي». إذ تمّ عرض النموذج الأولي لمبادرة «قطرة الحياة» بمنطقة الحمرانية في إمارة رأس الخيمة، وهي فكرة وطنية مبتكرة لاستخدام جهاز يستخلص الرطوبة من الهواء ويحولها إلى ماء يستخدم في ري النباتات، ويسهم المشروع في التغلب على تحدي ندرة المياه والمحافظة على مخزون المياه الجوفية وتنميته، فيما يعمل مشروع «المصفاة الحيوية»، على حماية المزروعات من الحشرات. وأطلقت الوزارة مبادرة «المرشد الزراعي الإلكتروني» وهي عبارة عن موقع إلكتروني يستقطب ابتكارات جميع أفراد مجتمع الدولة وابتكارات زوار الموقع من خارج الدولة في مجال الزراعة، ويستطيع المشارك أن يطرح فكرته وشرح ابتكاره من خلال الموقع، الذي تتم مراجعته من خبراء وزارة البيئة المختصين في المجال الزراعي، ويتم على أثره تقييم هذا الابتكار ومدى قابلية تطبيقه، وتتم بلورة هذه الابتكارات عن طريق تطبيق الدعم الفني من قبل الوزارة لصاحب الابتكار، ويجيب المرشد الإلكتروني عن أسئلة جميع المهتمين في المجال الزراعي. |
وأوضح الهاشمي لـ«الإمارات اليوم» أن الإنتاج الزراعي العضوي المحلي، يعد منجزاً يضاف إلى منجزات الدولة، لافتاً إلى أن مناخ الإمارات الزراعي يعد من أفضل أنواع المناخ في العالم، كونه لا يتعرض إلى موجات برد قارسة وثلوج، أو فيضانات وأعاصير، أو درجات حرارة مضطربة.
وقال خبراء زراعيون إن الدولة شهدت على مدار الأعوام الماضية إضافات نوعية في قطاع الزراعة، عبر إدخال أصناف جديدة لم تكن موجودة في السابق، إذ يزرع حالياً في مزارع وطنية نحو 15 صنفاً من البقوليات و15 صنفاً من الكوسة و12 صنفاً من الباذنجان.
وأطلقت وزارة البيئة، أمس، مبادرة «المصفاة الحيوية»، التي تعنى بحماية المزروعات من الحشرات، والتي تسهم في حماية المحاصيل الزراعية الوطنية بطرق ابتكارية صديقة للبيئة، وتسهم في زيادة إنتاج المحاصيل العضوية.
وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي للابتكار في الوزارة، عيسى الهاشمي، إن «بذور المنتجات العضوية كانت تستورد من الخارج سابقاً، بينما تنتج محلياً الآن بعدما اعتماد خطة الإنتاج المحلي.
وأضاف: «نزرع الآن أكثر من 60 صنفاً من البقوليات والخضراوات والفواكه، كلها عضوية صديقة للبيئة، خالية من الكيماويات، وعقدنا شراكة بين الوزارة والقطاع الزراعي المحلي بهذا الخصوص لأجل ضمان استدامة وجود بذور هذه المحاصيل للمواسم الزراعية التالية، وهو ما حدث فعلياً وأصبحت لدينا حصيلة مهمة من البذور والتقاوي».
وأفاد خبراء زراعيون بأنه «إلى جانب عشرات المحاصيل العضوية التي احتفظنا ببذورها في الإمارات للزراعة على مدار الموسم (بين شهري أكتوبر ومايو)، استطعنا توفير ما بين خمسة وستة أصناف من الخضراوات تستمر زراعتها على مدار العام، مثل الكوسة، والبامية، والباذنجان، والملوخية، واللوبيا».
وقال مدير إحدى المزارع بمنطقة الخوانيج في دبي، محمد هلال لوتاه، إنه بدأ عام 2007 بثلاث مزارع في أبوظبي ودبي، وكان الوعي الزراعي بالمنتجات العضوية ليس بالمستوى ذاته حالياً، وواجه تحديات عدة، أبرزها أن المدخلات الزراعية من البذور والأسمدة والمبيدات لابد أن تكون صالحة للاستخدام محلياً، فلم تكن الخبرة متوافرة حينها.
وأكد أن الوزارة قدمت لهم مساعدات فنية في توفير بذور المحاصيل للمرة الأولى، ما ساعد في الاحتفاظ بالسلالات، مشيراً إلى أن «استخدام المياه المعالجة يعد أبرز الحلول ويحافظ على المخزون الجوفي من المياه».
وأعتبر لوتاه أن «استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة يعد أحد أبرز الحلول المطروحة على الجهات المختصة، إذ سيحافظ ذلك على مخزون المياه الجوفية».
وقال مدير مزرعة «أكسكاليبر» في أبوظبي، سمير فهمي، إن مزارع الإمارات نجحت في إدخال أصناف جديدة من المحاصيل إلى الدولة لم تكن موجودة في السابق، إذ يزرع حالياً 15 صنفاً من البقوليات و15 صنفاً من الكوسة و12 صنفاً من الباذنجان.
وأعتبر أن «المناخ في الإمارات يعد من أفضل أنواع المناخ في العالم من حيث القابلية للاستثمار في قطاع الزراعة، فمن شهر أكتوبر حتى مايو من العام الذي يليه نستطيع أن نزرع عشرات المحاصيل الزراعية، من بقوليات وخضراوات وفواكه، فالجو يكون ملائماً للزراعة بصورة كبيرة».
من جهة أخرى، أكد مدير بلدية فلج المعلا، في إمارة أم القيوين، سالم خلفان، أن «الإمارات كانت تزرع القمح في وقت سابق في مساحات محدودة، على السفوح والجبال، بينما الآن الفرصة متاحة أمامنا بصورة كبيرة لاستزراعه في مساحات أكبر وبكميات وفيرة».
وأشار إلى أن «زراعة القمح تحتاج إلى كميات وفيرة من المياه، لذلك علينا أن نعجل بمبادرات معالجة مياه الصرف الصحي لأغراض الزراعة، على غرار ما يحدث في بعض الإمارات، مثل محطة المعالجة بمنطقة العوير في دبي، كما أن لدينا في أم القيوين أصحاب مزارع وفروا ماكينات لتحلية المياه لأغراض الزراعة، لكنها تظل مبادرات فردية».