«زايد للإسكان» يوافق على تجديد وإحـلال 5600 مسكن شعبي
كشف وزير الأشغال العامة عبدالله النعيمي، عن قيام برنامج الشيخ زايد للإسكان ببرامج الصيانة والإضافات لفئات مستهدفة وبلغ عدد الموافقات نحو 5600 صيانة وإحلال.
وقال إن الوزارة أنشأت منذ قيام الاتحاد نحو 12500 مسكن شعبي في مختلف إمارات الدولة، مشيراً إلى أنه سيتم بناء 10 آلاف مسكن جديد تقوم الوزارة حالياً بتصميمها وتنفيذها ضمن ميزانية مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة. وأضاف الوزير خلال مناقشة تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة حول موضوع سياسة وزارة الأشغال العامة، في شأن بناء المساكن الشعبية وشق الطرق الاتحادية وصيانتها وتحسينها، خلال الجلسة العاشرة في المجلس الوطني الاتحادي برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس الدكتورة أمل القبيسي، أن الوزارة وضعت الإطار العام للاستراتيجية الوطنية للإسكان ورفعتها إلى مجلس الوزراء، كما أنشأت قواعد بيانات سكانية اتحادية من خلال برنامج الشيخ زايد للإسكان.
وقال إن مشروع مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة انطلق عام 2008 بتنفيذ أكثر من 1700 مسكن، إضافة إلى 1500 مسكن أمر بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وفي ما يتعلق بشق الطرق أفاد بأن الوزارة نجحت في تنفيذ 680 كم من الطرق الاتحادية بأعلى درجة من الكفاءة ضمن أحدث المواصفات العالمية، ويتم التنسيق حالياً بشكل مباشر مع الحكومات المحلية بخصوص مشروعات الطرق، وكذلك مع الجهات الخدمية مع مراعاة المخططات العمرانية المختلفة للإمارات، كما تقوم الوزارة بشكل دوري وضمن موازنات سنوية بصيانة الطرق الاتحادية الواقعة ضمن اختصاصها، حسب البرامج والخطط الموضوعة مع مراعاة أولويات التنفيذ (عاجلة 35 مليوناً، وشاملة بمتوسط 200 مليون درهم سنوياً).
أخطاء هندسية
| نظام جديد لترخيص المعلمين وتقييم أدائهم أكد وزير التربية والتعليم حميد القطامي، خلال رده على سؤال عضو المجلس الوطني عائشة اليماحي، حول إلغاء دور التوجيه التربوي في المتابعة العلمية المستمرة، أن الوزارة ستطبق نظاماً جديداً لترخيص المعلمين وتقييم أدائهم وتطوير قدراتهم، مؤكداً أن النظام سيطبق بداية من العام الدراسي المقبل على المدرسين الجدد والمدرسين أصحاب المستويات المتدنية، وسيكون للإدارة المدرسية الدور الأكبر في هذه المنظومة. وقال إنه تم استحداث إدارة لترخيص المعلمين وتقييم أدائهم، وإدارة للاعتماد المدرسي، وتم البدء بالفعل في تطبيق التوجيه والإدارة المدرسية هذا العام، فيما لم يبدأ بعد عمل إدارة ترخيص المعلمين لعدم وجود نظام محدد لترخيص المعلمين. ولفت إلى أنه وفقاً لهذا النظام فإنه سيكون لمدير المدرسة توجيه إداري وتوجيه فني داخل المدرسة، مضيفاً أن العام الجاري شهد إطلاق برنامج القيادات المدرسية لمديري المدارس، وسيتم تطبيقه على نحو 700 من المديرين والمديرات في الفترة المقبلة.
|
من جهة أخرى، استعرض المجلس تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة الذي أوردت به العديد من الملاحظات حول سياسات وزارة الأشغال وأدائها، وأفادت اللجنة في التقرير بأنها لاحظت غياب متابعة الوزارة لصيانة المساكن في العديد من مناطق الدولة الشمالية والشرقية، وتبين لها أن نحو 300 بيت قديم بحاجة إلى إحلال عاجل بالفجيرة، كما أن أهالي منطقة «زكت» يطالبون بإحلال 20 بيتاً شعبياً متهالكاً، بالإضافة إلى أن شعبية راشد التي شيدت عام 1985 والمكونة من 40 مسكناً تمت صيانة 13 منها على نفقة رئيس الدولة قبل سنوات، وبقيت 27 مسكناً أخرى لم يتم صيانتها، إضافة إلى أن عمليات الصيانة التي تتم في العديد من المناطق لا تكون مخططة وفق برامج عمل وخطط محددة.
وأكّدت اللجنة أن هناك كثيراً من المساكن شابها أخطاء هندسية في التشييد، بالإضافة إلى عدم ملاءمتها شروط السكن المناسب، خصوصاً المساكن الشعبية، مثل مساكن المواطنين في كلباء بالشارقة، ورأس الخيمة، وقرى مختلفة في الفجيرة، وأم القيوين، وعجمان. ولفتت إلى أن ميزانية وزارة الأشغال المقدرة بنحو 877 مليون درهم تمثل نحو 2٪ من الميزانية العامة للدولة المقدرة بـ44 ملياراً و565 مليون درهم عن السنة المالية 2013، ما يعد مؤشراً إلى انخفاض الدعم المالي والميزانية الاتحادية المعتمدة لدى الوزارة، حيث كانت ميزانية الوزارة في عام 2011 نحو مليار و107 ملايين درهم، وفي عام 2012 بلغت ملياراً و42 مليون درهم، ما رأته اللجنة عائقاً لدور الوزارة في تحقيق مبادراتها وخططها الاستراتيجية.
وتبينت اللجنة أن الرواتب استحوذت على نسبة 100٪ من ميزانية الهدف الاستراتيجي المتعلق بالمساهمة في تنظيم قطاع إسكان المواطنين في الدولة، ولتنفيذ المبادرة المتعلقة بـ«تطوير مراكز مدن مستدامة في المناطق النائية».
كما انتقدت اللجنة عدم وجود قاعدة بيانات سكانية في الدولة وغياب المعايير الإسكانية التي تحدّد نوع وكفاءة المسكن الملائم، بالإضافة إلى تواضع جهود الوزارة في القيام بالدراسات والمسوحات الميدانية ما ترتب عليه انخفاض نسبة تحقيق مؤشر الأداء الاستراتيجي للاستراتيجية الوطنية للإسكان بنسبة بلغت 16.6٪. فيما أكد وزير الأشغال خلال مداخلاته أن هناك فهما خاطئا في ما يتعلق بنسبة الرواتب من الميزانية، معتبرا ذلك أمرا طبيعيا لأن موظفي الوزارة هم الذين ينفذون المبادرات، وتالياً فإن ميزانياتها تكون متضمنة تلك الرواتب، فيما تبلغ ميزانية المشروعات الاستثمارية التي تنفذها وزارة الأشغال - بحسب الوزير - نحو مليار درهم سنوياً. وأضاف كذلك في رده على ما أثير عن وجود أخطاء هندسية في بعض المساكن، بأن هناك مساكن لم تقم الوزارة بتشييدها وإنما جهات تنفيذ أخرى.
وفي ما يتعلق بالميزانية المخصّصة للطرق، أفاد ممثلو الوزارة بأنها توضع حسب الخطط المقررة لمشروعات الطرق، إضافة إلى أن الوزارة تقوم بإجراء مسوحات ميدانية لدراسة واقع الاحتياجات في المناطق المستهدفة وتطبيق معايير الاستحقاق المعتمدة للمساكن، مؤكدين أن الوزارة غير معنية بتوفير مساكن للمواطنين وإنما يقتصر دورها على التنظيم والتشريعي والتنسيق.
وفي ما يتعلق بالمحور الخاص بواقع الطرق الاتحادية قالت اللجنة إنها تبينت من خلال دراستها للخطة الاستراتيجية للوزارة 2011 - 2013 أنه على الرغم من إدراج مبادرات متعلقة بـ«تطوير شبكة الطرق الاتحادية في المناطق الشمالية» و«صيانة ورفع كفاءة الطرق الاتحادية» و«تطوير وتنفيذ نظام الصيانة الوقائية»، فإن الرواتب قد شغلت 100٪ من المخصصات المالية المقررة لهذه المبادرات، ما تعذر معه تحقيق أهداف هذه المبادرات، وعدم الصيانة الدورية للطرق وتدني مستوى جودة وكفاءة الطرق الاتحادية، وعدم القدرة على توفير «مقومات الطرق الآمنة»، فضلاً عن تنفيذ المشروعات المتعلقة بمعالجة الاختناقات المرورية أو التخفيف من حدة الازدحام المروري. وأضافت أنه على الرغم من أن الوزارة اعتمدت مشروع نظام لإدارة الرصف والممتلكات والأصول وما يتضمنه هذا النظام من الكشف عن الميول والعيوب والشقوق الموجودة في طبقات الرصف على الطرق الاتحادية، إلا أنها لاحظت عدم وجود مواصفات موحدة تحدد طرق الشاحنات ذات الحمولة الثقيلة وطرقاً خاصة للسيارات الخفيفة الذي انعكس سلبا على سلامة وانسيابية المرور، خصوصاً في ما يتعلق بالمواصفات الفنية والمرورية المتعارف عليها دولياً، وعدم دقة تقييم كلفة مشروعات الطرق الاتحادية وفق مواصفات محددة، ما ينتج عنه وجود اختلافات واسعة في عطاءات المقاولين، مثل ما حدث في مشروع «طريق دبا - مسافي» الذي تم رصد مبلغ 200 مليون درهم، له بينما بلغت كلفته الفعلية 450 مليون درهم، ما أدى إلى تأجيله بسبب نقص الاعتمادات.
إشغالات الطرق
وقالت وزارة الأشغال في ردها على ما أثارته اللجنة حول صيانة الطرق الاتحادية، إنها انتهت من قانون إشغالات الطرق الذي يمنح صلاحية للوزارة في تحديد السرعة على الطرق تمهيداً لرفعه وإقراره بعد دراسته. وأضافت أنها تعاقدت مع أحد بيوت الخبرة العالمية مدة ثلاث سنوات لوضع نظام لإدارة الرصف والممتلكات والأصول، وبناء عليه سيتم دراسة حال طبقات الرصف في جميع الطرق الاتحادية وبيان ما تبقى من عمرها الافتراضي ليتم عمل الصيانة الوقائية بناء على مخرجات هذا النظام من نتائج وتقارير. وأشارت الوزارة إلى وجود صعوبات مع بعض الدوائر المحلية والدوائر الخدمية بشأن إخلاء حرم الطريق والاستملاكات ونقل الخدمات، ولهذا أبرمت عدداً من مذكرات التفاهم مع اتصالات والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء من أجل التغلب على هذه الصعوبات. وقالت إن نسب الإنجاز في شبكة الطرق الاتحادية متفاوتة، إذ إن هناك مشروعات تم الانتهاء منها بنسب ترواح بين 20 و60٪، وهناك مشروعات تم الانتهاء منها بنسبة 100٪.