550 طالباً يشاركون في «سرد» للكتابة الإبداعية
نظم مجلس أبوظبي للتعليم، بالتعاون مع اتحاد كتاب الإمارات وهيئة أبوظبي للسياحة، ورشة فنية على هامش مسابقة «سرد» للكتابة الإبداعية لعام 2013، واستهدفت إعداد الرسومات الفنية التي تعبر عن مضمون القصص القصيرة الفائزة التي يراوح كل منها بين 300 و700 كلمة، ومن المقرر نشر كتاب يتألف من 100 صفحة ويضم القصص الفائزة في المسابقة متضمنة الرسومات الفنية من خلال دار الكتب الوطنية في أبوظبي في 24 من الجاري. وأوضح المجلس أنه ينظم المسابقة بغرض الاسهام في نشر القراءة والكتابة الإبداعية بين الطلبة وأفراد المجتمع عموماً، مشيراً إلى مبادرة 550 طالباً في مدارس الحلقتين الثانية والثالثة في الإمارة بتسجيل أسمائهم والمشاركة في المسابقة، وتضم القائمة الأولية لأفضل الأعمال 20 قصة مكتوبة باللغة العربية و14 قصة باللغة الإنجليزية.
وأشار المجلس إلى أن «الفنان التشكيلي السوداني، علي الجاك، قاد فريق المعلمين المشاركين في ورشة العمل، ووضع التصميم العام للكتاب الذي يتضمن أشكال وإيقونات عدة إلى جانب النصوص الفائزة».
إلى ذلك، قال الجاك إن «الفكرة الأساسية وراء هذه الورشة هي إعطاء كل فنان الحرية الكاملة لرسم ما يدور في خياله في ما يتعلق بمحتوى القصص، وقد حققت الأعمال الفنية نجاحاً مبهراً نتيجة لتنوع الأفكار والمفاهيم الفنية المستخدمة، وبذلك نحقق الذي نصبو إليه جميعاً، وهو التنوع الفني والإبداعي».
ونوه رئيس الهيئة الإدارية لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات (فرع أبوظبي)، محمد المزروعي، بحرص الفنانين على الخروج بأعمال إبداعية جديرة بالبقاء وقادرة على لفت الانتباه، مشيراً إلى أن الكتاب سيصدر وفقاً لتصميم يحاكي أسلوب الخط الإسلامي بمجرد الانتهاء من العمل.
وأكد المزروعي استمتاع الفنانين بهذه التجربة الرائدة، حتى ان معظمهم ظل يعمل بعد ساعات العمل، والبعض قضى الليل بأكمله للانتهاء من أعمالهم الفنية، وانخرط الجميع في العمل بمجرد توزيع القصص القصيرة عليهم، إذ بادر الفنانون إلى التقاط أدواتهم وإطلاق العنان لخيالهم من أجل رسم الشخصيات المتضمنة في القصص. وأضاف المزروعي أن «الشيء الجيد بالفعل هو ترك الحرية لهم لاختيار القصة التي يرغبون في العمل عليها، وكذلك الوقت الذي يحتاجون اليه شريطة تسليم الرسوم الفنية في اليوم التالي، والمساعدة على ترجمة ما أراد الطلبة التعبير عنه من خلال قصصهم».
فيما قالت آمنة المرزوقي، معلمة تربية فنية للحلقة الأولى في مدرسة الأصالة الحكومية التابعة لمجلس أبوظبي للتعليم، إنها تطوعت للمشاركة في الورشة، وكان عليها اختيار قصة من بين مجموعة القصص التي ألفها الطلبة، وقد وقع اختيارها على قصة بعنوان «وشاح القمر»، لأن اسم مؤلفتها هو «هدى»، وهو اسم ابنتها الصغرى. واختارت المعلمة التعبير عن تفاصيل القصة باستخدام أقلام الشمع والرسم على قماش الكتان، لأنها أرادت نسيجاً من نوع خاص للتعبير عن رؤيتها الفنية لمضمون القصة.
وأضافت المعلمة «على الرغم من أن مدة الورشة هي ساعتان فقط، إلا أنني قضيت الليل بأكمله في العمل من أجل الانتهاء من الرسوم، إذ كنت متحمسة للغاية لرسم صورة فنية تعبيرية، وقد استمتعت كثيراً بفرصة التعاون مع معلمات التربية الفنية خارج المدرسة للمرة الأولى، وساعدتني هذه التجربة على فهم أساليب فنية متنوعة، وألهمتني للخروج بعمل فني مختلف وجديد، كما أنني سعيدة لنشر اسمي في الكتاب المقرر إصداره بمجرد الانتهاء من العمل، وهو إنجاز أفخر به أمام أبنائي وبناتي الثلاث».
يشار إلى أن المواد الفنية المستخدمة في إعداد رسوم الكتاب تضمنت الحبر الصيني والجواش والألوان المائية وأقلام التلوين العادية والقلم الرصاص والرسم بالشمع، أما الشخصيات التي تظهر في الكتاب فهي إما صور واقعية أو رسوم تجريدية أو إيضاحية.