«إبراهيم» يتجاوز عزلة الإعاقة الجسدية بـالزواج
تحدّى المواطن إبراهيم أحمد كامل، (34 عاماً)، من سكان منطقة الظيت في رأس الخيمة، إعاقته الجسدية، وحقق أمنيته في الزواج وتكوين أسرة، الأسبوع الماضي، ليتمكن بذلك من إنهاء حالة من «الرفض الاجتماعي لزواجه» بسبب إعاقته.
ويروي كامل لـ«الإمارات اليوم» تفاصيل معاناته طوال السنوات الماضية إثر إصابته بشلل رباعي، جعله ملازماً للكرسي المتحرك، وقال: «تعرّضت لحادث دهس قبل 13 عاماً، أسفر عن إصابتي بشلل رباعي، وبكسر في فقرات الرقبة».
وأضاف: «بعد إصابتي بدأت أشعر بأن الحالة الصحية لجسدي لن تتحسن، وأن عليّ تحدي الإعاقة، وعدم الاستسلام، لتفادي وصولي إلى مرحلة اليأس، كما يشعر بعض ذوي الإعاقة».
وأوضح أنه «بدأ قبل عامين التفكير في الزواج والبحث عن زوجة توافق على الزواج بشخص يعاني إعاقة جسدية».
وتابع: «بدأت أسرتي رحلة البحث عن الفتاة المناسبة، وتنقلت بين أسرة وأخرى، إلا أن جميع الأسر كانت ترفض تزويج بناتها بشخص معاق ومصاب بشلل رباعي».
وأفاد بأنه «بدأ يشعر بالخيبة واليأس من فكرة الزواج، لكن إصرار أسرته على إخراجه من حالة العزلة، جعلها تستمر في البحث عن فتاة ترضى الزواج به».
وأشار إلى أنه «قبل أشهر قليلة وافقت إحدى المواطنات على الزواج به، وبمشاركته معاناته، وتكوين أسرة طالما حلم بها».
وتابع: «شرحت لأسرة زوجتي طبيعة إعاقتي وعرضت عليها صور الأشعة والتقارير الطبية، حتى تطلع على حالتي الصحية قبل الموافقة على الزواج».
وأضاف: «لم أصدق في البداية أنني سأتزوج، وستكون لدي أسرة، على الرغم من إعاقتي، لأن العديد من أصدقائي المعاقين الذين يعانون إعاقات بسيطة، وأقل من إعاقتي، أُصيبوا باليأس والإحباط ويرفضون فكـرة الزواج لاعتقادهـم أن إعاقاتهم ستمنعهم ممارسـة حياتهم الزوجية بالشكل المطلوب».
وأكمل: «فور موافقة أسرة زوجتي على فكرة الزواج بدأت أسعى إلى توفير المبالغ المالية الكاملة لمصروفات الزواج، وأرسلت بطلب مساعـدة لسمـوّ الشيخ حمـدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، لمساعدتي في توفير مصروفات الزواج، وكان رده سريعاً، حيث تكفل سموّه بتكاليف الزواج بشكل كامل، ما جعلني أشعر بأن الحلم بدأ يقترب كثيراً، وأننـي شخص طبيعـي لا يعاني أي إعاقات».
وأوضح: «بعد مرور أسبوع على زواجي أشعر بسعادة لا توصف، لأني كنت سجين إعاقتي خلال السنوات الماضية، والزواج جعلني طليقاً وطبيعياً في تصرفاتي اليومية»، مشيراً إلى أنه «زار أصدقاءه المعاقين، وحثهم على الخروج من حالة الإحباط التي يعانونها، وضرورة الزواج ومواصلة حياتهم بطريقة طبيعية، وعدم الرضوخ للإعاقة الجسدية».
وأضاف كامل أنه «يعمل في دائرة الأشغال والخدمات العامة برأس الخيمة، وأنه حاصل على الشهادة الإعدادية، وأن الدائرة كلفته تحديد الأماكن التي تفتقر إلى خدمات ذوي الإعاقة في المراكز التجارية، والمؤسسات الحكومية، من أجل توفير الخدمات الخاصة، بذوي الإعاقة من منحدرات ومصاعد كهربائية، وحمامات تساعدهم على الوصول إلى جميع الأماكن العامة من دون مواجهة أي مشكلات في التنقل».