دراسة تطالب الآباء والمدارس ووسائل الإعلام بحثّ المجتمع على قيمة الادّخار

النساء المواطنات أقلّ حرصاً من الرجال على الادّخار

الأشخاص دون ‬18 عاماً لا توجد لديهم أي فكرة عن الادخار وأهميته. تصوير: باتريك كاستيلو

كشفت دراسة حديثة أجراها فريق من طلبة كلية إدارة الأعمال في جامعة دبي، حول سلوك الادخار لمواطني الدولة، أن النساء أكثر اقبالاً من الرجال على الشراء، وأقلهم حرصاً على الادخار، وأوضحت أن الفئة العمرية دون الـ‬50 عاماً من الذكور والإناث لا يعرفون آلية محددة لادخار أموالهم، ولا يملكون معلومات كافية لاتخاذ هذه الخطوة.

وطالبت الدراسة، أولياء الأمور والادارات المدرسية ووسائل الإعلام، والمعنيين، وادارات الافتاء، بتشجيع أفراد المجتمع من جميع الفئات العمرية على تعلم قيمة الادخار، وغرس مفهومه في عقولهم، واطلاعهم على أفضل سبل الادخار، وكيفية الاستفادة منه في بناء مستقبلهم.

وأجرى فريق عمل الدراسة، وهم الطلاب حامد العقيلي، وأحمد الجزيري، وآسيا أحمد، وهيثم آل المعاني، وتمارا العمد، الدراسة التحليلية على مجموعة من الطلبة، وعينات متنوعة من المواطنين تم اختيارهم وفق معايير معينة، واستمرت لثلاثة أسابيع، وتم عرض نتائجها أمام إدارة شركة الصكوك الوطنية، التي أكدت استعدادها لتطبيق نتائج الدراسة وتوصياتها. واعتمد الفريق في الدراسة على اختيار ثلاث فئات عمرية مختلفة، الأولى شملت من هم في الفئة العمرية دون ‬18 عاماً، والثانية لمن هم في الفئة العمرية ما بين ‬21 عاماً و‬49 عاماً، بينما تشمل الفئة الثالثة من هم أكبر من ‬50 عاماً.

ووفقاً لنتائج الدراسة فإن أفراد الفئة الأولى تبين أنهم لا توجد لديهم أي فكرة عن الادخار وأهميته، سواء كان ذلك من ذويهم أو من المدرسة، فيما كانت الفئة العمرية الثانية تهتم بالإنفاق أكثر من الادخار، إذ تتمتع النساء بنسبة أكبر من الإقبال على تلك الخطوة، كما تبين أنهم ليس لديهم أي علم بأوجه وطرق الادخار المختلفة، سواء كانت في العقارات أو شراء الصكوك في أي مؤسسة اقتصادية.

وتمثلت اسباب عدم اهتمامهم بالادخار في عدم درايتهم بالعوائد المالية، أو خوفهم من الخسارة والمخاطرة بأموالهم في مجالات لا يعرفون عنها شيئا، بينما تراجع بعضهم عن الادخار في أوجه محددة لعدم درايتهم إن كانت حلالاً أم حراماً، مثل التعامل مع شركة الصكوك الوطنية، وغيرها من الشركات المماثلة.

وكانت الفئة العمرية التي تبدأ من سن الـ‬50 عاماً فأكثر من المواطنين الأكثر دراية وعلماً بطرق وأساليب الادخار وأهميته، بل تبين أن معظمهم يملكون إما صكوكاً أو يدخرون في مجال العقارات، أو غيرها من الطرق الأخرى.

وأوصت الدراسة بضرورة توعية الرجال والنساء في مراحل عمرية مبكرة حول الادخار وأهميته، وأفضل الطرق للقيام به، إضافة إلى غرس الفكرة في عقول الصغار بدءاً من المدرسة، وأكدت ضرورة العمل على توضيح حكم الشريعة الإسلامية في التعاملات التجارية المختلفة التي تتعلق بالادخار.

وقال رئيس الفريق أحمد العقيلي إن الدراسة هدفت بشكل رئيس إلى تحديد مستوى الوعي لدى مواطني الدولة، وتسليط الضوء على أهمية الادخار المنظم، مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الدراسة تبين أن الخطوة التالية هي مرحلة تنفيذ التوصيات، وعليه تم عرض النتائج على شركة الصكوك الوطنية، معرباً عن أمله أن يتمكن الفريق من العمل مع الشركة لترجمة التوصيات، والحصول على نتائج تحقق الهدف المرجو منها.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لـ«الصكوك الوطنية»، محمد قاسم العلي، إن «الدراسة تناولت جميع الجوانب التي نود معرفتها ودراستها، والآن نطرح السؤال حول إمكانية مساعدة هؤلاء الطلاب للشركة في وضع النتائج والتوصيات في إطار التنفيذ، عبر خطة تنفيذية مفصلة يتم تنفيذها من قبل فريق عمل مشترك من جامعة دبي و(الصكوك الوطنية)».

وأكد رئيس قسم التسويق والخدمات اللوجستية في جامعة دبي، الدكتور إيبان ثريفتال، أن الخطوة التالية من الدراسة هو العمل مع فريق «الصكوك الوطنية» لتنفيذ النتائج والتوصيات التي أشارت اليها الدراسة، مشيراً إلى أن الدراسة تشير الى العديد من الانعكاسات المترتبة عن سلوكيات الادخار في المجتمع الإماراتي.

طباعة