بعدما تحوّلت إلى تجارة غير مشروعة وأدت إلى إتلاف مزارع وحدائق

بلدية دبي تلاحق حفاري الآبار الجوفية غيـر المرخصين

ضبط أشخاص يحفرون آباراً في مــــــــــــــــــــــــــــــــــــزرعة في منطقة العوير من دون ترخيص. من المصدر

بدأت بلدية دبي مطلع العام الجاري تنفيذ حملة لملاحقة وضبط حفاري الآبار الجوفية غير المرخصين، وفق رئيس مكتب الطوارئ البيئي في ادارة البيئة في البلدية خالد سليطين، الذي أوضح أن مدير ادارة البيئة المهندس حمدان الشاعر طلب من مكتب الطوارئ تنفيذ الحملة اثر تفاقم ظاهرة حفر الآبار الجوفية من دون الحصول على ترخيص من إدارة البيئة، ما اعتبره «خرقاً صريحاً للقانون الصادر بشأن حماية واستغلال المياه الجوفية في إمارة دبي».

وقال سليطين لـ«الإمارات اليوم» إن الحملة بدأت منذ يومين وغير محددة بجدول زمني، وتستهدف جميع المناطق في إمارة دبي بما فيها منطقة حتا، مشيراً الى تشكيل مكتب الطوارئ فريقاً متفرغاً مهمته التأكد من التزام اصحاب المشروعات بالقانون وضبط المخالفين وتغريمهم، وذلك بهدف وضع حد للظاهرة التي تفشت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة.

وكشف عن ضبط مخالفتين منذ بدء الحملة كان مرتكباها يحفران آباراً جوفية في مزارع في منطقة العوير من دون ترخيص، مشيراً الى أن الحفارين غير المرخصين يستغلون فترة المساء لإنجاز عملية الحفر خوفاً من الملاحقة. وأوضح سليطين أن القانون يحدد قيمة الغرامة المالية لكل من يخالف أحكامه بما لا يقل عن 100 درهم ولا يزيد على 500 ألف درهم ويتم مضاعفة القيمة الأصلية للغرامة عند تكرار المخالفة ذاتها خلال سنة واحدة، لافتاً إلى مخالفة الحالتين اللتين تم ضبطهما بغرامة 5000 درهم، كما تم حجز الحفار والمعدات المستخدمة في الحفر، على ان تتضاعف قيمة الغرامة في حال تكرار المخالفة.

ويجيز القانون، حسب ما أشار سليطين، حفر البئر الجوفية على عمق 300 قدم في الحفرة الواحدة لمن يحملون تصريحاً من بلدية دبي، على ان يتم التقدم بطلب تصريح لحفر بئر جوفية في كل مرة يرغب فيها الشخص بالحفر.

وأفاد بأن الحصول على تصريح البلدية يضمن حماية المياه الجوفية من الهدر والاستغلال السيّئ لأنه يسمح لإدارة البيئة باعطاء التصريح على ضوء البيانات المتوافرة لديها التي تشير الى كمية المياه الجوفية التي يمكن سحبها في أي موقع في الإمارة بناء على عدد الآبار الجوفية، التي تم حفرها سابقاً في المنطقة نفسها، كما يسمح للمراقبين البيئيين بمتابعة الجهة الحاصلة على التصريح والتأكد من التزامها بالمعايير والشروط التي حددها القانون.

وأكد سليطين أن الظاهرة تفشت بشكل لافت في المناطق الصناعية والمناطق السكنية على حد سواء، مشيراً الى أن بعض أصحاب الورش والمصانع والمزارع يستغلون المياه الجوفية بشكل غير سليم، كما ان عمالاً يشتغلون في بعض المصانع يحفرون الآبار في مواقع سكنهم في المناطق الصناعية ويستخدمونها حتى في عمليات الطبخ، موضحاً ان ذلك يشكل خطورة على سلامتهم، لأن تلك المياه تعتبر ملوثة نتيجة اختلاطها بمياه الصرف الصحي، خصوصاً في المناطق غير الموصولة بشبكة الصرف الصحي في منطقة القوز الصناعية على سبيل المثال.

ولفت إلى أن بعض العمال حولوا حفر الآبار الجوفية إلى تجارة غير مشروعة، حيث يعرضون خدماتهم على اصحاب البيوت من المواطنين ليحفروا لهم آباراً جوفية في حدائق منازلهم، مستغلين الطلب المتزايد على المياه الجوفية، ويحاولون إغراء أصحاب البيوت بحفر آبار بأسعار اقتصادية.

وحذر سليطين السكان من الضرر البالغ للحفر غير المشروع، مؤكداً أن كثيرين خسروا مزروعاتهم وحدائقهم التي تصل كلفة زراعة الواحدة منها الى 100 الف درهم، نتيجة استخدام المياه الجوفية المالحة في ري الورود والأزهار المنزلية .

يذكر أن إدارة البيئة في بلدية دبي هي الجهة الموكل اليها تطبيق أحكام قانون حماية المياه الجوفية في امارة دبي ولائحته التنفيذية، بحيث تتولى تخطيط وتطوير وتنفيذ الخطط والبرامج والسياسات والمشروعات الاستراتيجية والتشغيلية اللازمة لضمان سلامة المياه الجوفية في الإمارة وتحقيق الاستخدام المستدام لها.

وتتولى بلدية دبي مسؤولية تنفيذ الإجراءات المتعلقة بحصر وتقييم جميع الطلبات المقدمة للحصول على تراخيص حفر الآبار في الإمارة، وتسجيل المقاولين والمكاتب الاستشارية المتخصصة في مجال حفر آبار المياه الجوفية، وذلك وفقاً للضوابط والمعايير المعتمدة لدى إدارة البيئة في البلدية.

طباعة