جمعية الصيادين تُطالب بإجراءات لحماية المخــزون السمكي
قال رئيس مجلس إدارة جمعية الصيادين في دبي، عمر سيف المزروعي، إن «الإجراءات التي اتخذتها وزارة البيئة والمياه لتعزيز وحماية الثروة السمكية، غير كافية، وإن الإجراءات والقوانين التي أصدرتها بحاجة إلى تفعيل، خصوصاً أن المخزون السمكي للدولة يمر بمرحلة خطرة، ومهدد بالتناقص إذا لم تتخذ الإجراءات الحمائية بأسرع وقت»، فيما أوضحت وزارة البيئة والمياه في بيان لها أنها عملت خلال السنوات الماضية على تطوير وتنمية قطاع الثروة السمكية من الناحيتين التشريعية والفنية، وتنمية مجتمع أالصيادين كونه متطلباً غذائياً مهماً وعنصراً أساسياً في منظومة الأمن الغذائي.
| قرارات أصدرت وزارة البيئة والمياه قرارات لتنظيم أنشطة الصيدأ وحماية المخزون السمكي تمثلت في: -- تحديد الحد الأدنى لفتحات الشباك والقراقير المصرح باستخدامها. -- حظر استخدام الشباك المصنوعة كلياً من مادة النايلون. -- حظر استخدام الشباك ذات الثلاث طبقات. -- حظر الصيد بالإنارة. -- حظر صيد الأحجام الصغيرة من الأسماك التي لها قابلية لمزيد من النمو لإتاحة الفرصة لها لوضع البيض والإسهام في زيادة المخزون. -- حظر استخدام معدات الصيد الضارة بالثروة السمكية، التي تؤثر سلباً في المخزون السمكي، مثل المعدات التي تصيد الأنواع والأحجام المختلفة من دون تمييز. -- تحديد مواصفات معدات الصيد بحيث لا تشكل خطراً على المخزون أو على الكائنات الأخرى في البيئة البحرية. -- تحديد جهد وطاقة الصيد، مثلاً عن طريق تحديد عدد القوارب المسموح لها بمزاولة الصيد، أو عدد المعدات التي يسمح لها باستخدامها، أو نوع المعدات التي يصرح لها بها، بما يتناسب مع القدرة الاستيعابية للمخزون السمكي. -- منح الوزارة صلاحية لإعطاء أي جهة حق استغلال الثروة السمكية. -- منع السفن الأجنبية من الصيد في المياه الإقليمية للدولة. -- منع الصيد باستخدام شباك المنصب القاعي. -- منع الصيد بشباك بالهيال. -- منع استخدامأ المناشل القاعية. -- وقف تسجيل قوارب ولنشات صيد جديدة . -- وضع شروط استيراد معدات وأدوات الصيد ونظام تسجيل مصانع القراقير. |
وطالب المزروعي الوزارة باتخاذ إجراءات وقائية إضافية لحماية المخزون السمكي، أهمها إعادة تأهيل قاع البحر، من خلال إنشاء الشعاب المرجانية الاصطناعية «المشاد» لتسمح للأسماك القاعية بالتكاثر، وتوفير البيئة الملائمة لانتشارها، كونها أساس المخزون السمكي لأية دولة، فيما تعتبر الأسماك المهاجرة موسمية لا تشكل أية دلالة على حجم المخزون السمكي لأي دولة، وأضاف أن على الوزارة أيضاً تفعيل مواد القانون الخاص بحظر بعض وسائل الصيد، حيث تبين أن تلك القرارات مفعلة في بعض الإمارات دون الأخرى، وتحفل أسواق بعض الإمارات الشمالية بتلك الشباك وأدوات الصيد المحظورة سلفاً من قبل الوزارة، مشيراً إلى ضرورة إيجاد تنسيق بين الوزارة وهيئات الجمارك الاتحادية والمحلية لكل إمارة لمنع دخول مثل تلك الأدوات وإعادة تصديرها مرة أخرى.
كما طالب المزروعي بإعادة النظر في وسائل الصيد المستخدمة حالياً، ومنع السماح للصيادين بامتلاك أكثر من وسيلة صيد واحدة، فضلاً عن أهمية إقامة مزارع الأسماك لدعم وتعزيز المخزون السمكي القاعي للدولة.
وأشار إلى أن سياسة التوطين التي اتبعتها الوزارة، والتي تعدت نسبة الـ90٪ أسهمت إلى حد كبير في الحفاظ على معدل المخزون السمكي الحالي، إلا أن الصياد المواطن مازال في حاجة ماسة إلى دعم من نواح عدة تتمثل في توفير المحركات، والمحروقات، وتوفير بعض مستلزمات الصيد، وذلك بالتنسيق مع جمعيات الصيادين في الدولة، باعتبارها الجهة الأكثر علماً وإحاطة بأحوال الصيادين، لافتاً إلى ضرورة إيجاد لجنة متابعة من شأنها إعداد تقارير دورية عن أحوال الصيادين والثروة السمكية ليتسنى للوزارة اتخاذ الإجراءات الحمائية المناسبة في حينها.
ووفقاً للمزروعي كان المخزون السمكي في المياه الإقليمية للدولة في فترة الثمانينات يقدر بنحو طنين ونصف الطن من الأسماك لكل كيلو متر مربع، ووصل في عام 1990 إلى طنين، بينما قدر خلال العقد الأخير من القرن الماضي ما بين طن ونصف الطن إلى طن و200 كيلوغرام من الأسماك، ومازالت هذه النسبة هي المعدل الحالي حتى الآن.
ووفقاً لوزارة البيئة والمياه فإنها سعت إلى تنمية الثروات المائية الحية بالدولة واستغلالها بشكل أمثل،أ وتشجيع الصيادين المواطنين على ممارسة المهنة، حيث ارتفعت أعداد قوارب الصيد العاملة في الدولة من 1065 عام 1976 إلى 5692أ قارباً عام ،2009 كما ارتفع أيضاً إجمالي العاملين في قطاع الصيد من المواطنين ليصل إلى 6294 صياداً حالياً.
وتعمل الوزارة من خلال الخطة الاستراتيجية 2011 ـ 2013 على تنفيذ عدد من المبادرات والأنشطة كدراسة نتائج مسح المخزون السمكي وطرح اصبعيات الأسماك الاقتصادية في المحميات البحرية وزيادة رقعة الشعاب المرجانية وتأهيل السواحل البحرية بزراعة أشجار القرم ، بما ينعكس إيجاباً على تنمية الثروة السمكية والمحافظة عليها ، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الدخل الاقتصادي للصياد من جهة وتزويد السوق المحل باحتياجاتها من جهة أخرى.