«التوحّد» يتصدر حالات أصحاب الهمم في الفجيرة
تصدّر اضطراب التوحّد قائمة حالات أصحاب الهمم المسجلة بمركز رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في إمارة الفجيرة، خلال العام الدراسي الجاري، بنسبة بلغت 44% من إجمالي الحالات.
وأظهر العدد الـ29 من الكتاب الإحصائي السنوي، الصادر عن مركز الفجيرة للإحصاء، أن إجمالي عدد الطلبة من أصحاب الهمم المسجلين بمركز رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في الفجيرة ووحدة التدخل المبكر، خلال العام الدراسي الجاري، بلغ 201 طالب وطالبة، توزعت حالاتهم بين التوحد، ومتلازمة داون، والتأخر النمائي، والإعاقات المتعددة، والإعاقات الأخرى.
وأوضحت البيانات أن حالات التوحد جاءت في المرتبة الأولى بإجمالي 88 حالة، (71 ذكراً مقابل 17 أنثى)، توزعت بين 18 حالة في وحدة التدخل المبكر، منها 14 للذكور وأربع للإناث، و70 حالة في صفوف الفجيرة، بواقع 57 للذكور و13 للإناث.
وجاءت متلازمة داون في المرتبة الثانية بإجمالي 36 حالة، بينها 18 حالة للذكور و18 للإناث، فيما سجلت وحدة التدخل المبكر حالتين فقط وكلتاهما للإناث، مقابل 34 حالة في صفوف الفجيرة.
وبلغت حالات الإعاقات الأخرى 23 حالة، منها ثماني حالات في وحدة التدخل المبكر بواقع حالتين للذكور و6 للإناث، إضافة إلى 15 حالة في صفوف الفجيرة، بينها سبع للذكور وثمانٍ للإناث.
وأظهرت البيانات أن الإعاقات المتعددة بلغت 31 حالة، فيما سجل التأخر النمائي 21 حالة، والإعاقات الجسدية حالتين فقط، في حين لم تُسجل أي حالات ضمن فئتي الإعاقة السمعية أو البصرية خلال الفترة نفسها.
وكشفت الإحصاءات أن الذكور شكلوا النسبة الأكبر من الطلبة المسجلين بإجمالي 133 طالباً، مقابل 68 طالبة، كما بلغ عدد العاملين في مركز رعاية وتأهيل أصحاب الهمم بالفجيرة 40 موظفاً وموظفة، من بينهم 27 مواطناً و13 من غير المواطنين.
ويقدم مركز الرعاية والتأهيل في إمارة الفجيرة للأطفال والطلبة من أصحاب الهمم خدمات العلاج الحسي والوظيفي، وعلاج اضطرابات اللغة والكلام، إضافة إلى العلاج السلوكي الذي يسهم في معالجة التحديات السلوكية، ما يساعد على تعزيز قدرات الأطفال في التواصل والتكيف والتعلم، فضلاً عن توفير أنشطة رياضية وترفيهية تهدف إلى دمجهم في المجتمع المحلي.
فيما يعد اضطراب التوحد من الاضطرابات المرتبطة بالجهاز العصبي المركزي، إذ ينعكس على التفاعل الاجتماعي والتواصل اللفظي وغير اللفظي، ويرتبط بسلوكيات نمطية متكررة واهتمامات محدودة، فيما تظهر أعراضه غالباً قبل عمر ثلاث سنوات، وقد تبدأ في بعض الحالات خلال السنة الأولى من عمر الطفل أو بعد الشهر الـ24.
وتشير دراسات متخصصة ومعتمدة في الدولة إلى أن اضطراب التوحد أكثر شيوعاً بين الذكور مقارنة بالإناث، فيما تسهم التدخلات النفسية والاجتماعية المبكرة في تحسين مهارات التواصل والسلوك، ورفع جودة حياة الأفراد ذوي التوحد وأسرهم، إلى جانب دعم خطط الدمج المجتمعي في مختلف المجالات.