هيئة الصحة بدبي تُعزِّز خدمات أصحاب الهمم بمرجعية طبية موحّدة

كشفت هيئة الصحة في دبي عن "مشروع التقرير الطبي الموحّد لأصحاب الهمم"، كمرجعية طبية موحّدة لآليات التشخيص والتصنيف، تدعم نهج الحكومة الواحدة عبر الأنظمة الرقمية المتكاملة، إحدى مبادرات فريق "خدمات أصحاب الهمم" ضمن "مبادرة بناة المدينة"، التابعة للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، والذي يضم هيئة الصحة في دبي، وهيئة تنمية المجتمع، ودبي الصحية، ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وشرطة دبي، وشركة باركن، ومركز دبي للتوحّد، ونادي دبي لأصحاب الهمم، في إطار العمل المشترك على تطوير خدمات استباقية متكاملة لهذه الفئة وذويهم.

جاء ذلك خلال الملتقى التخصصي الافتراضي الذي نظمته هيئة تنمية المجتمع بالتعاون مع هيئة الصحة في دبي، حيث استعرضت الهيئة مرتكزات المشروع ودوره في تطوير رحلة المتعامل، وتحسين كفاءة الوصول إلى الخدمات.

ويهدف التقرير الموحد إلى توحيد آليات التشخيص والتصنيف وتعزيز دقة التقييمات، باعتبارها الأساس في تمكين الجهات المعنية من تقديم خدمات استباقية مبنية على بيانات دقيقة، بما يسهم في تحسين كفاءة الوصول إلى الخدمات وتكاملها.

ويستند المشروع إلى منظومة رقمية متكاملة تربط نظام "نابض" بالأنظمة المعنية، وتتيح إعداد تقارير طبية موحّدة وفق التصنيف الدولي للأمراض "ICD-10"، بما يعزز موثوقية البيانات الصحية، ويدعم اتخاذ القرار المبني على أسس علمية دقيقة.

كما يوفر المشروع رحلة رقمية متكاملة تبدأ بتقييم الحالة في منشأة صحية معتمدة، مروراً بتسجيل التشخيص وإعداد التقرير الطبي وفق النموذج الموحّد، وصولاّ إلى إصدار بطاقة "سند"، بما يمكن أصحاب الهمم من الوصول إلى الخدمات عبر القنوات الرقمية بكفاءة وسرعة.

ونوهت هيئة الصحة بدبي بالدور الفاعل الذي يقوم به المشروع في تحقيق الأثر المباشر لأصحاب الهمم من خلال تسريع الوصول إلى الخدمات وضمان تقييم عادل ومتسق، كما يدعم كفاءة المنظومة الحكومية عبر تحسين دقة التشخيص وتعزيز تكامل البيانات بين الجهات المعنية.

كما يمثل المشروع قيمة إستراتيجية تدعم توجهات دبي نحو التحول الرقمي، وتعزز اتخاذ القرار المبني على البيانات، وترسّخ نهج الحكومة الواحدة عبر تكامل الأنظمة وتوحيد الإجراءات.

وقال الدكتور عاطف صالح مدير مكتب اللجنة الطبية العامة بهيئة الصحة في دبي إن مشروع التقرير الطبي الموحد لأصحاب الهمم يشكّل نقلة نوعية في تطوير منظومة التقييم الطبي، من خلال توحيد المعايير، وتحسين تجربة المتعاملين، وتعزيز موثوقية التقارير الطبية، والحد من التباين في تقييم الحالات، من خلال اعتماد منهجيات موحّدة تستند إلى التصنيف الدولي للأمراض وتقييم الأثر الوظيفي، بما يضمن عدالة وشفافية تصنيف الحالات.
وأكد أن المشروع يدعم توجهات دبي في بناء منظومة صحية رقمية متقدمة ومتكاملة، ترتكز على البيانات، وتواكب أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، وترسيخ مكانة الإمارة في تقديم خدمات صحية وإنسانية استباقية ومتكاملة.

من جانبها قالت المدير التنفيذي لقطاع التمكين المجتمعي في هيئة تنمية المجتمع في دبي ميثاء الشامسي، إن مشروع التقرير الطبي الموحّد لأصحاب الهمم يجسّد نموذجاً متقدماً للتكامل الحكومي، ويعكس التزام الهيئة بتعزيز جودة الحياة لأصحاب الهمم وأسرهم، من خلال تطوير خدمات اجتماعية وصحية مترابطة تستند إلى بيانات دقيقة ومنظومة رقمية متكاملة.

وأضافت أن المشروع يسهم في تبسيط رحلة المتعامل، وتمكين أصحاب الهمم من الوصول إلى الخدمات بكفاءة وسلاسة، بما يعزز اندماجهم الفاعل في المجتمع، ويرسّخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، انسجاماً مع مستهدفات "أجندة دبي الاجتماعية 33،" ويؤكد ريادة دبي في تبنّي الحلول المبتكرة والنهج الاستباقي في العمل الاجتماعي.

يذكر أن المبادرة تأتي ضمن حزمة من المبادرات يعمل عليها فريق "خدمات أصحاب الهمم" ضمن مبادرة "بُناة المدينة" والتي تهدف إلى توفير خدمات سهلة ومتكاملة واستباقية لدى كافة الجهات المشاركة ضمن الفريق.

 

الأكثر مشاركة