أمل جديد لمرضى سرطان الثدي.. بحث مدعوم من «الجليلة» يكشف أسباب مقاومة «الكيماوي»
في إنجاز بحثي، وخطوة علمية تحمل أملاً جديداً لمرضى سرطان الثدي، دعمت «مؤسسة الجليلة»، ذراع العطاء لـ«دبي الصحية»، بحثاً متخصصاً يتناول أبرز التحديات في علم الأورام المتمثل في مقاومة العلاج الكيماوي، من خلال فهم الأسباب الجينية التي تؤدي إلى مقاومة بعض الخلايا السرطانية للعلاج الكيماوي، وهي إحدى أبرز العقبات التي قد تؤدي إلى عودة السرطان مرة أخرى.
وأكّدت المؤسسة، لـ«الإمارات اليوم»، أن البحث يفتح آفاقاً واعدة أمام تطوير علاجات أكثر دقة وفاعلية، تستهدف مسببات المقاومة من جذورها، بما يسهم في تقليل فرص الانتكاسة مستقبلاً، بما يُعزّز فرص تحقيق نتائج أفضل للمرضى، ودعم جهود الدولة في بناء مستقبل صحي أفضل.
وتفصيلاً، دعمت «مؤسسة الجليلة» الدكتورة شاهزاده إبراغيموفا بمنحة بحثية، ضمن برنامج «منح البحوث» التابع لها، لدراسة أسباب عدم استجابة بعض أنواع سرطان الثدي للعلاج الكيماوي، وهو ما يُعدّ من أبرز التحديات المرتبطة في علاج هذا المرض.
وسلّط البحث، تحت عنوان «دور الجين FOXC1 في مقاومة العلاج الكيماوي في سرطان الثدي الثلاثي السلبي»، الضوء على أسباب عدم استجابة بعض أنواع سرطان الثدي للعلاج الكيماوي، من خلال تحليل الآليات الجينية المرتبطة بمقاومة العلاج، كما يوضح دور جينات محددة في تطور المرض، ما يسهم في تعميق فهم هذا النوع من السرطان، ويفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر دقة، بما يُعزّز فرص تحقيق نتائج أفضل للمرضى.
وقادت الدكتورة شاهزاده إبراغيموفا البحث ضمن برنامج الدكتوراه في العلوم الطبية الحيوية، في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، التي تُجسّد رؤية «دبي الصحية» في الارتقاء بصحة الإنسان عبر التعليم الطبي والبحث العلمي، وذلك في إطار تعاون علمي مع جامعة كامبريدج.
وركّزت الدراسة على فهم الأسباب الجينية التي تؤدي إلى مقاومة الخلايا السرطانية للعلاج، وكشفت أن الخلايا التي تبقى بعد العلاج الكيماوي تختلف عن بقية خلايا الورم، ما يساعدها على الاستمرار، وقد يؤدي ذلك إلى عودة المرض، كما توصّل البحث إلى طريقة واعدة لاستهداف هذه الخلايا، من خلال إضعاف العوامل التي تساعدها على البقاء، ما قد يسهم في تقليل فرص عودة سرطان الثدي مستقبلاً، ويؤدي إلى تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة ونوعيتها.
وفي حديثها عن أثر هذه التجربة في مسيرتها المهنية، قالت الدكتورة شاهزاده: «شكّلت المنحة البحثية من مؤسسة الجليلة نقطة تحول في رحلتي العلمية، ومحطة مهمة في مسيرتي المهنية، إذ أتاحت لي فرصة إجراء بحث علمي يسهم في تطوير أساليب العلاج».
وأضافت: «بصفتي باحثة، فإن السعي إلى توسيع حدود المعرفة يُشكّل جزءاً أساسياً من عملي، وقد أتاح لي هذا البحث العمل مع فِرَق مختلفة، والإشراف على أبحاث تنعكس نتائجها على المرضى بشكل مباشر».
وأكّدت أن دعم «مؤسسة الجليلة» لأبحاث السرطان يواصل تعزيز الابتكار في مجالات الوقاية والتشخيص والعلاج، في ظل البيئة العلمية المتكاملة التي توفّرها «دبي الصحية» عبر مراكزها ومستشفياتها ومختبراتها، بما تتيحه من تعاون بين الفِرَق الطبية والبحثية، ما يسهم في بناء مستقبل صحي أفضل، والارتقاء بصحة الإنسان.
وأُنجز هذا البحث بالتعاون مع فريق طبي من مختلف التخصصات، بما يسهم في توظيف نتائجه لدعم قرارات علاجية أكثر دقة، كما يساعد فهم أسباب مقاومة بعض الأورام للعلاج في تصميم خطط علاجية أكثر ملاءمة لطبيعة كل حالة.