10 فئات ممنوعة من الصيام.. و8 علامات خطر تستوجب الإفطار حالاً
حدد أطباء 10 فئات يُمنع أصحابها من صيام شهر رمضان، محذرين من أن الصيام في هذه الحالات يؤدي إلى مضاعفات خطرة، أو تدهور مفاجئ في الحالة الصحية قد يصل إلى تهديد الحياة، مؤكدين أن الامتناع عن الصيام لتلك الفئات ليس خياراً شخصياً بل ضرورة طبية لحماية المريض.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن الفئات الممنوعة من الصيام تشمل مرضى فشل القلب المتقدم، ومن تعرّضوا لجلطة قلبية حديثة، ومرضى الذبحة الصدرية غير المستقرة، والذين أجروا قسطرة أو جراحة قلب مفتوح حديثاً، ولم تستقر حالتهم بعد، والمصابين باضطرابات خطرة في نظم القلب، ومرضى الفشل الكلوي المتقدم، ومرضى السكري غير المسيطر عليه، ومرضى الضغط غير المسيطر عليه، وكبار السن الضعفاء جداً، إضافة إلى الحوامل اللاتي يعانين سكري حمل غير منتظم، أو نقصاً في نمو الجنين، أو أنيميا شديدة غير معالجة، أو نزيفاً، أو قيئاً حملياً شديداً.
وأوضحوا أن العديد من المرضى المصابين بأمراض مزمنة مستقرة يمكنهم صيام رمضان بأمان، شريطة مراجعة الطبيب قبل بدء الصيام، ووضع خطة علاجية واضحة، والالتزام بالمتابعة الطبية المنتظمة خلال الشهر.
وحذروا من الاستمرار في الصيام عند ظهور ثمانية أعراض خطرة تستوجب الإفطار الفوري، وتشمل «ألماً مفاجئاً في الصدر، أو ضيق نفس غير معتاد، أو دوخة شديدة، أو إغماء، أو تعرقاً بارداً مصحوباً بخفقان، أو انخفاض مستوى السكر لأقل من 70 ملغم/ديسيلتر أو ارتفاعه فوق 300 ملغم/ديسيلتر، أو صداعاً شديداً مع ارتفاع ضغط حاد، أو قيئاً متكرراً، أو علامات جفاف واضحة»، مشددين على ضرورة الإفطار فوراً وطلب الرعاية الطبية عند ظهور أي من هذه الأعراض، مؤكدين أن الصحة أمانة، وأن الصيام عبادة ينبغي ألّا تؤدي إلى ضرر جسيم.
وتفصيلاً، قال استشاري طب الأسرة، الدكتور محمد زيدان، إن تقييم المريض لصيام شهر رمضان يتم وفق تصنيف طبي واضح يعتمد على مستوى الخطورة، حيث يتم تقسيمهم إلى ثلاث فئات (منخفضة، ومتوسطة، وعالية الخطورة)، والفئات المنخفضة يمكنها الصيام مع استشارة طبية، فيما يُسمح لمتوسطي الخطورة بالصيام بشرط المتابعة الدقيقة والمراقبة المنتظمة، بينما يُنصح المرضى عالو الخطورة بعدم الصيام حفاظاً على صحتهم.
وأشار إلى أن هناك فئات ينبغي لها ألّا تصوم، في مقدمتهم مرضى السكري غير المسيطر عليه، خصوصاً من يعانون نوبات انخفاض متكررة في مستوى السكر، ومرضى الفشل الكلوي المتقدم، ومن تعرضوا حديثاً لسكتة دماغية أو جلطة قلبية، إضافة إلى من لديهم قرحة نشطة وكبار السن شديدي الضعف.
وتابع: «في المقابل، فكثير من المرضى المصابين بالسكري المستقر أو ضغط الدم المُسيطر عليه أو الربو الخفيف أو اضطرابات الغدة الدرقية يمكنهم الصيام بأمان، بشرط التخطيط المسبق والمتابعة الطبية المنتظمة»، مؤكداً أن «الشريعة الإسلامية تجيز الفطر عند المرض، وأن حفظ النفس مقدم على أداء الصيام إذا كان يشكل خطراً حقيقياً على الصحة».
وفي ما يتعلق بالأدوية، شدد على ضرورة عدم تغيير أو إيقاف العلاج دون استشارة الطبيب، موضحاً أن العديد من الأقراص يمكن نقل مواعيدها إلى وقت الإفطار أو السحور، وأن بعض الأدوية التي تؤخذ مرة واحدة يومياً يمكن تناولها عند الإفطار.
وذكر أن أدوية ضغط الدم غالباً يمكن تعديلها لتؤخذ مساءً، بينما تحتاج أدوية السكري والأنسولين في كثير من الحالات إلى إعادة ضبط الجرعات لتجنب انخفاض السكر خلال ساعات الصيام، مشيراً إلى أن بخاخات الربو يجب الاستمرار في استخدامها كما وصفها الطبيب، مؤكداً أهمية المتابعة، خصوصاً خلال الأيام الأولى من رمضان.
وحذر المرضى من تجاهل الأعراض التحذيرية أثناء الصيام، مثل الدوار الشديد أو الارتفاع أو الانخفاض الحاد في مستوى السكر، مشدداً على ضرورة الإفطار فوراً وطلب الرعاية الطبية في مثل هذه الحالات، مؤكداً أن الصحة أمانة، وأن الصيام عبادة ينبغي ألّا تؤدي إلى ضرر جسيم.
ودعا المرضى إلى اتباع الإرشادات الطبية، والحرص على التغذية المتوازنة، وشرب كميات كافية من الماء ليلاً، لافتاً إلى أن الرخصة الشرعية وُجدت رحمة بالناس، وأن الهدف من رمضان هو السمو الروحي لا الإضرار بالجسد.
وأكد استشاري القلب، الدكتور هشام طايل، أن هناك فئات من المرضى يُعتبر الصيام بالنسبة لهم خطراً مباشراً على الحياة، أو قد يؤدي إلى تدهور حاد في حالتهم الصحية، مضيفاً أن «الامتناع عن الصيام في هذه الحالات ليس خياراً شخصياً، بل ضرورة طبية».
وأوضح أن من أبرز هذه الفئات مرضى فشل القلب المتقدم، خصوصاً المصحوب بضيق نفس عند أقل مجهود أو احتباس سوائل شديد، ومن تعرّضوا لجلطة قلبية حديثة خلال الأسابيع الماضية، ومرضى الذبحة الصدرية غير المستقرة، وكذلك المرضى الذين أجروا قسطرة أو جراحة قلب مفتوح حديثاً ولم تستقر حالتهم بعد، إضافة إلى من يعانون اضطرابات خطرة في نظم القلب أو ضغط دم غير مسيطر عليه رغم العلاج، داعياً إلى مراجعة تلك الفئات للطبيب لتأكيد مدى إمكانية صيامهم.
وأفاد بأن الصيام قد يكون آمناً لبعض مرضى القلب إذا كانت حالتهم مستقرة، لكنه يصبح خطراً عند وجود انخفاض أو ارتفاع غير منتظم في ضغط الدم، أو الحاجة إلى تناول مدرات البول مرات عدة يومياً، ما يرفع خطر الجفاف، أو وجود تاريخ حديث لجلطة أو قصور قلبي غير مستقر، أو تضيّق في الشرايين مصحوب بأعراض مستمرة، محذراً من أن الجفاف خلال ساعات الصيام قد يؤدي إلى انخفاض حاد في ضغط الدم، وزيادة لزوجة الدم، وإجهاد عضلة القلب.
كما حذر من الاستمرار في الصيام عند ظهور أعراض خطرة، موضحاً أن المريض يجب أن يفطر فوراً عند الشعور بألم مفاجئ في الصدر، أو ضيق نفس غير معتاد، أو دوخة شديدة أو إغماء، أو تعرّق بارد مصحوب بخفقان، أو عند انخفاض السكر لأقل من 70 ملغم/ديسيلتر أو ارتفاعه فوق 300 ملغم/ديسيلتر، أو صداع شديد مع ارتفاع ضغط حاد، أو قيء متكرر وعلامات جفاف واضحة، مؤكداً أن الصيام عبادة قائمة على التيسير، وصحة الإنسان مقدّمة على الاستمرار في الصوم عند وجود خطر حقيقي.
بدوره، قال أخصائي أمراض النساء والتوليد، الدكتور أحمد علي، إن المرأة الحامل يمكنها الصيام ما لم تظهر لديها مشكلات صحية تستدعي التوقف، مؤكداً أنه عند ظهور أي أعراض غير طبيعية يجب إيقاف الصيام فوراً ومراجعة الطبيب لإجراء الفحوص الطبية اللازمة.
وأوضح أن هناك فئات من الحوامل لا يُنصح لهن بالصيام إطلاقاً من الناحية الطبية، خصوصاً إذا كان يشكل خطراً على الأم أو الجنين، وتشمل «الحوامل المصابات بسكري الحمل غير المنتظم، أو تسمم الحمل المصحوب بارتفاع ضغط الدم، ووجود بروتين في البول، إضافة إلى حالات نقص نمو الجنين داخل الرحم، أو نقص السائل الأمنيوسي، أو وجود نزيف مهبلي أثناء الحمل»، مضيفاً أن من لديهن تاريخ ولادة مبكرة مع أعراض تهديد ولادة حالية، أو يعانين أنيميا شديدة غير معالجة، أو قيئاً حملياً شديداً، يُنصح لهن بالامتناع عن الصيام بعد مراجعة الطبيب وإجراء التقييم الطبي المناسب حفاظاً على سلامة الأم والجنين.
وأكد أن الصيام ليس خطراً تلقائياً لكل الحوامل، لكن درجة الأمان تعتمد على عوامل عدة، منها عمر الحمل، واستقرار ضغط الدم، ومستوى السكر، ونمو الجنين ووزنه، والحالة الغذائية للأم، محذراً من الاستمرار في الصيام عند ظهور أعراض مثل الدوخة الشديدة، أو الإغماء، أو قلة حركة الجنين، أو انقباضات رحمية مؤلمة، أو صداع شديد مصحوب بتشوش في الرؤية، أو انخفاض مستوى السكر في الدم، أو علامات جفاف واضحة مثل قلة التبول وجفاف الفم.
وأشار إلى أن الصيام في الثلث الأول من الحمل قد يزيد من الشعور بالغثيان والهبوط، بينما في الثلث الثالث قد يؤثر الجفاف في كمية السائل المحيط بالجنين، ما يستدعي متابعة دقيقة للحالة.
وفي ما يتعلق بالمرضعات، أوضح أن الصيام قد يؤثر في الأم أكثر من الرضيع، من خلال نقص السوائل والإرهاق الشديد، وقد يؤدي لدى بعض السيدات إلى انخفاض كمية الحليب، ناصحاً بالإفطار إذا لاحظت الأم نقصاً واضحاً في الحليب، أو ظهرت عليها علامات جفاف، أو بدا الرضيع غير مرتاح ويطلب الرضاعة بشكل متكرر بسبب قلة الإشباع.
أما بالنسبة لكبار السن من النساء، فأكد أن القرار يعتمد على تقييم الحالة الصحية العامة، بما يشمل وجود هشاشة عظام متقدمة، أو أمراض القلب والضغط، أو السكري، أو مشكلات في وظائف الكلى، إضافة إلى عدد الأدوية اليومية، موضحاً أنه إذا كانت الحالة مستقرة فقد يمكن الصيام مع المراقبة، أما في حال تعدد الأمراض أو وجود ضعف عام، فقد يكون الصيام مرهقاً وخطراً.
وأكد ضرورة الإفطار فوراً عند حدوث ألم مستمر أسفل البطن، أو قلة حركة الجنين، أو دوخة شديدة، أو نزيف مهبلي، أو صداع قوي مع تشوش رؤية، أو قيء متكرر يمنع الاحتفاظ بالسوائل، وأكد أن الصيام قرار فردي يجب أن يُتخذ بعد تقييم طبي شخصي، لأن كل حالة حمل تختلف عن الأخرى، وسلامة الأم والجنين تظل الأولوية القصوى.