«الصحة»: مشاركة الأطفال في «إعلانات السمنة» نمط محظور
رصدت «الإمارات اليوم» انتشار نماذج من الإعلانات الصحية عبر منصات التواصل الاجتماعي تُظهر أطفالاً بأوزان مرتفعة ضمن إعلانات ترويجية ورسائل مرتبطة بمكافحة السمنة، ووفقاً للرصد الذي شمل منصات مختلفة، اعتمدت إعلانات مستشفيات ومراكز صحية متخصصة في مكافحة أمراض السمنة على بث صور لأطفال على طريقة «قبل وبعد» لإبراز نتائج العلاج أو فقدان الوزن، ما يثير مخاوف بشأن الانعكاسات النفسية المحتملة على الصغار، وترسيخ صور نمطية سلبية أو تعريضهم للإحراج والوصم المجتمعي، فضلاً عن حدود استخدام الأطفال في الحملات الترويجية ذات الطابع الطبي.
من جانبها أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن هذا النمط من الإعلانات الترويجية محظور استخدامه داخل الدولة، كون حماية الأطفال واليافعين تمثل أولوية ثابتة ضمن سياساتها، مشددة على أن الإعلانات الصحية - ومنها المقدمة من المنشآت الطبية الخاصة المتعلقة بصحة الأطفال - تُوجَّه إلى الجمهور بشكل عام دون استهداف الأطفال كفئة محددة.
وقالت الوزارة، رداً على استفسارات لـ«الإمارات اليوم»، تتعلق بمحاذير مشاركة الأطفال في الإعلانات الصحية الخاصة بالسمنة، إن الضوابط والأنظمة المعتمدة للإعلانات الصحية تؤكد حماية صحة الأطفال واليافعين.
وأكدت عدم تسجيل أي حالات لاستغلال الأطفال في المحتوى الإعلاني أو توجيه الرسائل الصحية إليهم بشكل خاص.
وشددت الوزارة على مراجعة المواد الإعلانية وفق شروط صارمة ومحددة، للتأكد من خلوّها من أي رسائل قد تضر بالصحة النفسية أو ترسخ صورة سلبية تجاه أي فئة، ومنهم الأطفال المصابون بالسمنة، التزاماً بنظام ترخيص الإعلانات الصحية ولوائحه التنفيذية المعتمدة.
وشرحت أن تنظيم الإعلانات الصحية في الدولة يأتي ضمن نهج مؤسسي متكامل يهدف إلى ترسيخ ممارسات مسؤولة تنسجم مع السياسات الصحية الوطنية، بما يدعم بناء منظومة صحية وقائية ومستدامة، تضع الإنسان في صدارة الأولويات، لافتة إلى أن الضوابط المعتمدة للإعلانات الصحية تؤكد حماية صحة الأطفال واليافعين كجزء من صحة الأسرة والمجتمع، وهو ما ينسجم مع قانون الصحة العامة وقانون تنظيم الإعلام.
وفي ما يتعلق بآليات تقييم محتوى الإعلانات الصحية، أكدت الوزارة مراجعة المحتوى الإعلاني قبل نشره من خلال نظام ترخيص الإعلانات الصحية في الوزارة، الذي تم تطويره بهدف تنظيم وضبط محتوى الإعلانات الصحية، حيث يقوم فريق مختص بمراجعة المواد الإعلانية للتأكد من خلوّها من أي رسائل قد تضر بالصحة النفسية أو ترسخ صورة سلبية تجاه أي فئة، ومنها الأطفال المصابون بالسمنة، انسجاماً مع توجهات الوزارة في تعزيز الصحة النفسية والحد من أي صور نمطية سلبية عن بعض أفراد المجتمع.
وأشارت إلى أنها تراجع المحتوى الخاص بالحملات الترويجية من خلال خدمة الإعلانات الصحية ويتم تقديم الملاحظات وفق أفضل الممارسات العالمية، ولم تسجل الوزارة أي حالات لاستغلال وجود أطفال في المحتوى الإعلاني أو توجيه الرسائل الصحية إليهم بشكل خاص، وذلك ضمن أدوار الوزارة في الرقابة والتفتيش لضمان الامتثال للمعايير واللوائح المنظمة للإعلانات الصحية.
وأوضحت أن الإعلانات الصحية توجه إلى الجمهور بشكل شامل، وتُنشر عبر الحسابات الرسمية لهذه المنشآت دون تحديد الأطفال كفئة مستهدفة.
كما أنها تخطط للحملات الإعلامية الصحية للتأكد من اختيار المحتوى والوسائل المناسبة للفئات العمرية التي تراعي خصوصيتها، بما يعكس التزامها بتقديم رسائل مسؤولة ومؤثرة.
أما عن دور الوزارة تجاه شركات الإعلان والمؤسسات الإعلامية، فأكدت أنها تؤدي دوراً رقابياً وتنظيمياً من خلال نظام ترخيص الإعلانات الصحية، الهادف إلى ضمان الالتزام بالضوابط والمعايير المعتمدة، إلى جانب التوعية بالأسس السليمة لإنتاج المحتوى الصحي من خلال إتاحة الإرشادات والاشتراطات ذات الصلة، والتواصل المستمر وتقديم التوجيه عند الحاجة، بما يعزز الشراكة مع القطاع الإعلامي.
وأشارت إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الجهة الاتحادية المنظمة لعمل وسائل الإعلام بهدف تعزيز التعاون المشترك في مجال رقابة الإعلانات الصحية وضمان توافقها مع المعايير الصحية المعتمدة، في إطار ترسيخ تكامل الجهود بين الجهات الحكومية وتوحيد الأطر التنظيمية بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وفق الرؤية الحكومية الرامية إلى تعزيز جودة الحياة وبناء مجتمع صحي مستدام.
وذكرت أنها تعمل على تحديث الأنظمة واللوائح المنظمة للإعلانات الصحية بشكل عام، بما يتماشى مع التطور المستمر في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، في إطار حرصها على ضمان توافق الإعلانات الصحية مع المستجدات الإعلامية، ودعم أهدافها الاستراتيجية في بناء بيئة صحية آمنة ومستدامة.
«وزارة الصحة»:
• نؤدي دوراً رقابياً وتنظيمياً من خلال نظام ترخيص الإعلانات الصحية.
• تحديث الأنظمة واللوائح المنظمة للإعلانات الصحية، لتتماشى مع تطور المنصات الرقمية و«مواقع التواصل».