«وزير الصحة»: جدتي وأمي وخالاتي كنَ مدرَبات على علاجنا.. ونطور نظاماً متكاملا للطب التكاملي
قال وزير الصحة ووقاية المجتمع، الدكتور أحمد بن علي الصايغ، إن 70 % من وقايته وعلاجه في مرحلة طفولته المبكرة كانت تعتمد على الطب التقليدي الشعبي، مشيراً إلى أن هذه الخبرة الشخصية تمثل جزءاً أساسياً من تاريخنا الصحي منذ الصغر.
وأضاف خلال جلسة بعنوان "هل الاستثمار في الطب التكاملي أولوية حكومية؟" ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات: "لقد كانت جدتي وأمي وخالاتي كلهن مدربات على علاجنا وجعلنا أقوى، ولم تكن لدينا سيارات تأخذنا للعيادات حتى وإن وجدت لذا كان من الأفضل والأسرع دائماً أن نتلقى العلاج على أيديهن، بما في ذلك علاج الكسور والحروق".
وقال وزير الصحة: "نحن بصدد تطوير نظام متكامل للطب التكاملي التقليدي مدعوم بأحدث الطرق العلمية والمنهجية بحيث يصبح جزءاً أساسياً من الوقاية وأسلوب الحياة الصحية في دولة الإمارات".
وتابع: "وسنعمل من خلال (مجلس الإمارات للطب التكاملي) على وضع إطار تشريعي يدعم الترخيص والممارسات الآمنة للطب التكاملي لضمان سلامة المرضى، حيث نحن بحاجة لبناء قدراتنا، وهذا يشمل دمج برامج الطب التكاملي في التعليم الأساسي وزيادة وعي المجتمع بهذه الممارسات، ووضع أبحاث علمية تركز على أولويات صحة السكان".
وأشار الصايغ إلى أهمية الجمع بين خبرة الأجداد وطرق العلاج الحديثة قائلا: "أجدادنا كان لديهم علاجات لمعظم الأمراض، ونريد اليوم إعادتها بطريقة علمية وآمنة، ونأمل أن يعكس التعاون الدولي هذا التراث، مع الاستفادة من خبرات شركائنا وجيراننا".
وشدد الوزير على أهمية الحفاظ على العادات التقليدية للنساء الحوامل وفترة ما بعد الولادة، قائلاً: "لدينا نظام واضح للمرأة الحامل يشمل التغذية، والتمارين، والتدليك، وفترة الأربعين يوماً بعد الولادة لإعادة الصحة والحيوية، وهذه المهارات بدأت تضيع، وعلينا الحفاظ عليها وتدريب الجيل الجديد عليها".
وأكد : "نحن نعيد النظر في هذا التراث، ونعمل على تدريب الشباب على التعلم من كبار السن مع اعتماد أسس علمية، لأن أسلوب حياتنا في الإمارات أثبت فعاليته عبر القرون في بيئة صعبة، وكان الطب التقليدي جزءاً أساسياً من نجاة شعبنا".