طبيبان يحددان وصفة «الانتقال إلى نمط حياة صحي» بعد رمضان

أكدت هيئة الصحة في دبي وطبيبان مختصان ضرورة الانتقال التدريجي إلى نظام حياة صحي بعد رمضان، خصوصاً لذوي الأمراض المزمنة، منعاً للتعرض لأي انتكاسات صحية، مشددين على ضرورة اتباع إجراءات وقائية بدءاً من اليوم.

وشددت الهيئة على جعل الفارق بين الوجبات ما بين أربع إلى خمس ساعات، والحرص على مضغ الطعام جيداً لضمان الهضم، وتناول الدجاج أو السمك، حيث يستغرق ذلك وقتاً أقل في الهضم مقارنة باللحوم، وتجنب تناول الأطعمة الدهنية والمشروبات الغازية، وتناول ما بين ثمانية إلى 10 أكواب من الماء، مع الحرص على ممارسة الرياضة أو المشي، لتسهيل عملية الهضم.

وقال استشاري طب الأسرة والصحة المهنية، الدكتور منصور أنور، إنه يجب الحرص على الرجوع التدريجي إلى الطعام، والبعد عن النهم والشراهة في تناول الأكلات المختلفة، والمحافظة على شرب المياه بشكل مستمر، وإعادة جدولة الرياضة، وتنظيم النوم للأوقات المتعارف عليها قبل رمضان.

وتابع أن على المصابين بالأمراض المزمنة إعادة جدولة مواعيد تناول الأدوية، وعلى مرضى السكري أخذ الحيطة من تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة سكر مرتفعة، وعلى مرضى الضغط الحذر من كميات الملح في طعامهم، لعدم التعرض لأي انتكاسات صحية.

ولفت إلى أن أبرز الأعراض الصحية التي يمكن أن يتعرض لها أي شخص يتناول طعامه بشكل عشوائي تتمثل في عسر الهضم، والتلبكات المعوية، وقرحة المعدة، وارتجاع أحماض المعدة، لذا ينصح بتناول الأدوية المناسبة للتعامل مع كل حالة.

وذكرت استشاري الصحة العامة، نائب رئيس جمعية الإمارات للصحة العامة، الدكتورة بدرية الحرمي، أن كثيراً من الناس يحرصون على استغلال الصيام لمساعدتهم في اتباع بعض السلوكيات الصحية، كالتقليل من الأطعمة السريعة أو المقلية، وممارسة الرياضة، فيما يلجأ آخرون للإفراط في تناول الطعام والحلويات، وشرب الكافيين، والسهر.

وتابعت أن العودة إلى النظام الغذائي المعتاد، واستعادة النشاط الروتيني بعد انتهاء شهر رمضان وانقضاء العيد، من الأمور المهمة التي يجب أن نركز عليها، فمن الضروري الاستمرار والمحافظة على السلوكيات الصحية التي تم اكتسابها خلال الشهر الفضيل.

ووجهت الحرمي نصائح تساعد على التحول إلى اتباع نظام صحي بعد شهر رمضان، تتمثل في أن تكون العودة تدريجياً إلى النظام الغذائي العادي بعد رمضان، وعدم المبالغة في الطعام من حيث الكمية والنوعية، خصوصاً ما يقوم به بعض الناس خلال العيد، حيث يتم تناول الطعام بكميات أكبر وبصورة مفاجئة، ما قد يربك الجهاز الهضمي، ويؤدي إلى التخمة والمشكلات المعوية الأخرى، خصوصاً أن الجسم اعتاد خلال شهر كامل على الراحة من الطعام.

وأضافت: «يجب المحافظة على تناول وجبة الإفطار كل صباح، لما لها من أهمية في تنظيم وجبات الطعام خلال اليوم، وتزويد الجسم بالطاقة. والاعتدال وعدم المبالغة بكميات الطعام، فينصح بتناول وجبات عدة بكميات قليلة، بدلاً من الوجبات الكبيرة الدسمة، وأن تكون الوجبات متنوعة، وتحتوي على العناصر الغذائية اللازمة».

وشددت على ضرورة تجنب الإفراط في استهلاك الكافيين، حيث تعتبر القهوة والشاي من أكثر المشروبات التي يتم تقديمها للضيوف في العيد، ما يزيد مستوى التوتر في الجسم، ويسبب اضطرابات في النوم عند محاولة العودة إلى روتين النوم السابق، والتقليل من تناول الحلويات في العيد، التي تزيد من السعرات الحرارية، وتسهم في زيادة الوزن، واستبدالها بالفواكه الطازجة أو المجففة، والمحافظة على شرب كميات مناسبة من الماء، لتعويض الجسم نقص السوائل.

وطالبت بممارسة الرياضة بعد شهر رمضان، حيث تعتبر من الأمور المهمة التي يجب أن نحرص عليها في كل أوقات السنة، كما ينصح المصابون بالأمراض المزمنة، كالضغط والسكر، بزيارة الطبيب المختص، للاطمئنان على صحتهم، وتقييم حالتهم بعد شهر رمضان.

الأكثر مشاركة