العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    بعد إعادة ساقه المبتورة بجراحة معقدة

    الطفل «أحمد» يغادر مستشفى راشد خلال أيام ويسير طبيعياً بعد عام (فيديو)

    صورة

    أفاد استشاري ورئيس قسم جراحة اليد رئيس أقسام الجراحة في مستشفى راشد، الدكتور خالد العوضي، بأن إعادة الساق المبتورة للطفل المواطن أحمد راشد الظاهري، تعد من العمليات النادرة، التي أجراها فريق عالي الكفاءة من الأطباء المختصين، مشيراً إلى أن الطفل (أحمد) يحتاج الى نحو ثلاثة أشهر لالتئام العظام والأنسجة، ثم يتمكن من السير متكئاً على عكاز، وتستمر حالته في التعافي تدريجياً حتى يسير بشكل طبيعي على قدميه.

    وكان الطفل المواطن أحمد راشد الظاهري تعرّض، أخيراً، لحادث تصادم دراجتين مائيتين في بحر الممزر، أدى إلى بتر ساقه بشكل كامل، وتمكن الأطباء من إعادتها بعد عملية جراحية معقدة استغرقت سبع ساعات، باستخدام تقنية الميكروسكوب الجراحي.

    وقال استشاري جراحة اليد والجراحات الميكروسكوبية والعظام، الدكتور حامد بدوي، إنه تم استقبال الطفل (أحمد) في السادسة مساء يوم 26 يوليو الماضي، بعد نحو ساعة من وقوع الحادث، وتم تحويله من قسم الطوارئ إلى العمليات مباشرة، بهدف سرعة إعادة التروية الدموية إلى الرجل المبتورة، بالتعاون مع فريق العمل الجراحي المتكامل.

    وأوضح أنه تم تطهير الطرف المبتور وغسله، وتجهيزه للالتحام بالجسم مرة أخرى، بواسطة تركيب شرائح ومسامير، ومن ثم توصيل الشريان الرئيس لتغذية الجزء المبتور، الأمر الذي استغرق نحو أربع ساعات، ثم تم استكمال الجراحة بتوصيل بقية الشرايين والأوردة لاستكمال عمل الدورة الدموية في الساق، وكانت المرحلة النهائية توصيل وخياطة العضلات.

    وأكد أن إنجاز العملية في سبع ساعات يعتبر إنجازاً طبياً، مشيراً إلى أن المريض استمر في العناية المركزة خمسة أيام، تحت الإشراف والمتابعة، حتى زوال مرحلة الخطر.

    بدوره، أكد أخصائي جراحة اليد والجراحة الميكروسكوبية والعظام، الدكتور محمد فتحي صيدم، أن علاج الطفل يتم على مستويين؛ الأول تأهيل نفسي، والثاني تأهيل جسدي من خلال العلاج الطبيعي، مع خضوعه للمتابعة عن كثب حتى الوصول الى مرحلة التعافي الكامل.

    ولفت إلى أنه من خلال المتابعة السريرية، يمكن اكتشاف أية مواطن ضعف أو قصور في الحالة، والتعامل معها طبياً، إلى أن يتمكن من السير مرة أخرى بشكل طبيعي.

    وقال أخصائي التخدير، الدكتور إيهاب شلبي، إن عملية إعادة الساق واجهت بعض التحديات، وتم التغلب عليها بفضل الفريق الطبي المشارك في العملية، خصوصاً المحافظة على استقرار المؤشرات الحيوية خلال إجراء العملية، كذلك تدفق الدم بعد إعادة العضو المبتور، الأمر الذي تطلب آلية خاصة في عملية التخدير.

    من جهته، أفاد خال الطفل، محمد الزرعوني، بأن الحادث نتج عن اصطدام دراجة مائية بدراجة (أحمد)، في بحر الممزر بالشارقة، مشيراً إلى أن الحادث قيد التحقيق في الشرطة.

    • «أحمد» يخضع لتأهيل نفسي وجسدي تحت إشراف طاقم طبي مختص.

    نقاهة وتأهيل طبي

    أفاد الفريق الطبي المعالج للطفل (أحمد) بأنه تم إجراء عملية ترقيع الجرح برقعة جلدية من الفخذ الآخر، بعد خمسة أيام من الجراحة لتغطية مكان الإصابة بشكل كامل، مؤكداً أن المريض حالياً في فترة نقاهة وتأهيل طبي قد تصل إلى سنة يحتاج خلالها إلى المتابعة والعلاج الطبيعي لإعادة الوظائف الطبيعية إلى الساق.

    وأشار إلى خطورة هذا النوع من الإصابات، الذي يتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً، في ظل انخفاض نسب نجاح عمليات بتر الأقدام بشكل عام، موضحاً أن عمليات إعادة الأطراف المبتورة تعدّ من أكثر الجراحات صعوبة وتعقيداً، لما تتطلبه من إعادة ربط الأعصاب والشرايين والأنسجة، التي لا يمكن رؤية بعضها بالعين المجردة، ويتم التعامل معها عبر الميكروسكوب.

    طباعة