مواطنون ومرشحون من الإمارات نالوا المراكز الأولى

«الأبطال المجهولين» تكرّم 20 موظفاً تصدّوا لـ «كورونا»

صورة

حصد موظفون في الإمارات والسعودية والأردن ومصر المراكز الأولى في مبادرة «الأبطال المجهولين»، لبذلهم جهوداً استثنائية في مواجهة فيروس «كورونا».

وكرّمت المبادرة 20 موظفاً فائزاً في حفل ضخم أقيم في دبي، وتابعه آلاف المهتمين والعاملين بالقطاع الصحي في دول الخليج والدول العربية والآسيوية، خلال بث مباشر عبر الإنترنت.

ونال الفائزون شهادات تقدير وجوائز مالية بمجموع 30 ألف دولار، تكريماً لهم على دعمهم الكبير لخط الدفاع الأول من الأطباء وكوادر التمريض في التصدي لوباء «كورونا»، وتقديم الرعاية الطبية الكاملة للمصابين وإنقاذ حياتهم بالمستشفيات ومراكز العزل الصحي والحد من انتشار العدوى بالفيروس.

وشهد حفل ختام المبادرة المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، خليفة بن دراي، ورئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لإدارة المعلومات الصحية، حسين البيشي، والمتحدث باسم جمعية الإمارات للصحة العامة، الدكتور سيف درويش، والعالمة في طب النفس الإكلينيكي ومؤسِّسة مركز «لايت هاوس أرابيا» للصحة النفسية، دكتورة صالحة أفريدي.

وقال مؤسِّس المبادرة الرئيس التنفيذي لشركة «أكيوميد» المنظمة للمبادرة، الدكتور أيهم رفعت: «كرمت المبادرة 20 من الأبطال المجهولين، من بين نحو 500 مرشح للمبادرة من مختلف الدول العربية، بينهم حراس أمن يستقبلون المرضى في المنشآت الصحية، وموظفو استقبال في المستشفيات يتعاملون مع المصابين بالفيروس، ومندوبو تأمين صحي يؤمّنون تكاليف العلاج، وسائقو إسعاف يواصلون الليل بالنهار لنقل المرضى».

وتابع: «من بين المرشحين والمكرمين، مهندسون تولوا بناء المستشفيات الميدانية وأجنحة العزل وصيانتها، وعمال تنظيف تولوا تعقيم غرف العناية المركزة وأسرّة المستشفيات، مُعرِّضين حياتهم لخطر الإصابة بالوباء».

وذكر أن المبادرة انطلقت من الإمارات، واستهدفت موظفي المستشفيات والقطاعات الصحية بمختلف دول الخليج والدول العربية.

وأضاف: «نظمت شركة (أكيوميد)، المتخصصة في خدمات إدارة دورة الإيرادات للقطاع الصحي بدول الخليج، المبادرة بالتعاون مع جمعية الإمارات للصحة العامة، والجمعية السعودية لإدارة المعلومات الصحية، وانطلقت في شهر يناير الماضي، وبحثت عن الموظفين الذين بذلوا جهوداً استثنائية في مساعدة الكوادر الطبية والتمريضية لعلاج المصابين بفيروس (كورونا)، الذين ابتعدوا عن أسرهم وأمضوا أياماً وأسابيع بين جدران المستشفيات ومراكز العزل، لدعم جهود السيطرة على الوباء وتوفير الرعاية الصحية للمصابين وإنقاذ حياتهم»،

وتابع: «تفاعل الآلاف مع المبادرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعبر الموقع الإلكتروني، وعملت المبادرة على توثيق قصص المرشحين وتضحياتهم بالفيديو، وتم إبرازها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، تقديراً لجهودهم ولتتعرف المجتمعات على بطولاتهم».

وتصدّر المكرمون في المبادرة، الإحصائي في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، أحمد محمد، إذ واصل الليل بالنهار خلال ذروة الجائحة لحصر الحالات المصابة بـ«كورونا» والمشتبه في إصابتها بالفيروس، وتتبّع المعلومات الخاصة بالمصابين والمخالطين لهم، للحد من العدوى بالفيروس، وهو أمر تطلّب جهداً استثنائياً.

وكرّمت المبادرة أيضاً ضابط علاقات بمستشفى خاص في دبي المواطنة، فاطمة خوري، وتطلبت طبيعة عملها التعامل مع مصابين بالفيروس يومياً، قبل استقبالهم من قبل الطواقم الطبية وتقديم العلاج لهم.

وشكّل التعامل مع القادمين خطراً على صحتها، إذ إن فرص العدوى بالفيروس أعلى من غيرها، لتعاملها المباشر مع حالات مؤكد إصابتها بـ«كورونا».

ويومياً كانت فاطمة تتوقع إصابتها بالفيروس، وكانت أكثر مخاوفها أنها قد تكون سبباً في نقل العدوى لأسرتها عند عودتها للمنزل.

وتقول خوري: «واجبي كمواطنة أن أخدم بلدي ومجتمعي وعائلتي، حتى ننتصر على الوباء».

ومن الشخصيات التي اختارتها لجنة تحكيم لتكريمها، الموظف السعودي هاني أصلاني، وهو من أصحاب الهمم، ويسجل البيانات بمستشفى سعودي في جدة.

ويقول أصلاني: «طبيعة عملي تتطلب التواصل مع المرضى وتسجيل بياناتهم في المستشفى، وخلال ذروة الوباء، العام الماضي، كنا نقضي أوقاتاً طويلة في المستشفى للتعامل مع الحالات المصابة أو المشتبه في إصاباتها، رغم الاحتمالية الكبيرة لإصابتنا بالفيروس».

وأكمل: «واجبنا الإنساني لتسيير العمل في المستشفى جعلنا نتابع الليل بالنهار لاستقبال المرضى، وأمام هذا التواصل مع المرضى أصبت بالفيروس، ما تطلب عزلي في المنزل، لكني أديت واجبي عن بُعد حتى يستمر المستشفى في تأدية دوره الصحي».

الفائزون نالوا شهادات تقدير وجوائز مالية بمجموع 30 ألف دولار.

 

طباعة