«دبي للإخصاب» يقضي على الأمراض الوراثية بالفحص الجيني

أكدت مدير مركز دبي للإخصاب، التابع لهيئة الصحة في دبي، هناء عبيد طحوارة، لـ«الإمارات اليوم»، أن المركز نجح في إجراء عمليات إخصاب نوعية، باستخدام تقنية الفحص الجيني قبل زرع الأجنة، محققاً حلم أسر تحمل أمراضاً وراثية في الحصول على أطفال أصحاء.

وذكرت أن هناك ثمانية عوامل مشتركة بين الذكور والإناث، تؤدي إلى تأخر الحمل وعدم الخصوبة.

وتفصيلاً، قالت طحوارة إن «المركز حقق الأمل والسعادة لأسر إماراتية كثيرة، منها أسرة كان لديها ثلاثة أطفال، اثنان منهم يعانيان تأخراً في النمو في الرحم، والثالث ضعف النمو بعد الولادة، إلى جانب تكرار الإجهاض من خلال الحمل بشكل طبيعي. ومن خلال تقييم الحالة في المركز، وإجراء الاختبارات الجينية بعد إجراء تقنية أطفال الأنابيب، رزقت بطفل رابع، سليم، بوزن ونمو طبيعيين».

وتابعت أن المركز نجح أيضاً في تحقيق الأمل لأسرة إماراتية، بعدما عاشت أكثر من 15 عاماً، وتحديداً منذ عام 2004، من دون أطفال، حيث عانى الزوجان تأخر الحمل والإنجاب بشكل طبيعي، وجابا العديد من الدول بحثاً عن حلول، خضعا خلالها لـ10 محاولات للعلاج بتقنيات الإخصاب داخل الدولة وخارجها، قبل أن يقررا التوجه إلى المركز، حيث تمكن من مساعدتهما على إنجاب طفلين من خلال تقنيات المساعدة الطبية والفحص الجيني. رزقت الأسرة بالطفل الأول في أبريل 2018، والطفل الثاني في يونيو الماضي.

وشرحت طحوارة أن المركز يعد من المراكز التخصصية الرائدة في إدخال خدمات فحوص الكشف الوراثي للأمراض الجينية في مجال خدمات الإخصاب على مستوى الدولة، حيث باشر بتقديم الفحوص عام 2013، بهدف الإسهام في الحد من تكرار حالات إنجاب الأطفال غير الأصحاء ممن يحملون أمراضاً وراثية بسبب وجود تاريخ مرضي للعائلة، وتقليل حالات الحمل التي تنتهي بالإجهاض المتكرر.

وأضافت أن المركز حقق نسبة نجاح بلغت 67% من خلال استخدام الفحص الجيني، فيما بلغ إجمالي الفحوص التي أجراها خلال الفترة من عام 2013 حتى يونيو الماضي، 1718 فحصاً، ما حقق فوائد عدة، خصوصاً للعوائل التي توجد لديها أمراض جينية وإجهاض متكرر.

وكشفت طحوارة أن مبادرة «مواليد الأمل»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في عام 2013، أسهمت في تخفيف العبء والكلفة المالية على المواطنين، من خلال العلاج بالمركز، إذ بلغ عدد المواليد المستفيدين منها، منذ إطلاقها حتى نهاية العام الماضي، 408 أطفال.

وأوضحت أن العوامل الثمانية المشتركة بين الرجال والنساء لتأخر الحمل وضعف الخصوبة، تتمثل في: الأمراض الوراثية في العائلة، والأمراض المزمنة، وفشل الزرع المتكرر، والإجهاض المتكرر، وولادة أطفال غير طبيعيين في السابق، والنمط الوراثي غير الطبيعي، وضعف الخصوبة بعد علاج السرطان، والاختلالات الهرمونية.

وتابعت طحوارة: «إلى جانب العوامل السابقة، هناك 10 أسباب أساسية لعدم الخصوبة لدى الرجال، تتمثل في: ضعف غير مفسر في نوعية وعدد الحيوانات المنوية، وقصور الغدد التناسلية، وانسداد المسالك التناسلية، واستئصال القناة الدافقة بعد العدوى، والتهابات الجهاز البولي التناسلي، وغياب أو قلة الحيوانات المنوية في السائل المنوي، وضعف نتائج اختبار تحليل السائل المنوي، وارتفاع مؤشر تكسر الحمض النووي للحيوانات المنوية، والنمط الوراثي غير الطبيعي، والأمراض الجهازية – بعد العلاج الكيميائي».

وفي ما يتعلق بالنساء، حددت 11 سبباً لتأخر الحمل وضعف الخصوبة، تتمثل في: اضطرابات الإباضة – متلازمة تكيس المبيض، العمر المتقدم للزوجة، بطانة الرحم المهاجرة، التصاقات الحوض، انسداد الأنابيب، مشكلات أخرى في الأنابيب، انخفاض احتياطي المبيض أو انخفاض استجابة المبيض، تشوهات الرحم، تليفات الرحم، العوامل المتعلقة بعنق الرحم، التشنج المهبلي.

5 فحوص للأجنة

قالت مدير مركز دبي للإخصاب، هناء عبيد طحوارة، إن المركز يقدم خمس خدمات لفحص الأجنة، تتمثل في:

--  الفحص الوراثي للأجنة لغايات تحديد جنس الجنين من خلال فحص الكروموسومات قبل إرجاع الأجنة إلى الرحم.

-- فحص الحمض النووي بتقنية «بي سي آر» لتشخيص اضطراب جيني محدد، مثل الثلاسيميا أو فقر الدم المنجلي.

-- فحص الحمض النووي بتقنية «مايكرو اراي»، الفحص الكامل للكروموسومات للكشف عن التغيرات في عدد النسخ الكروموسومية على مقياس جينومي واسع وعالي الدقة.

-- فحص الحمض النووي بتقنية تسلسل الجيل التالي (NGS)، وهي تقنية لتحليل الحمض النووي بسرعة ودراسة الجينوم بأكمله أو جزء منه.

-- تقنية فحص التطابق النسيجي للأجنة HLA، بفحص الأنسجة المطابقة بتقنية «اهج ال إي» للتشخيص الوراثي للأجنة قبل الانزراع لغايات تشخيص الأجنة المطابقة نسيجياً.

408 أطفال استفادوا من مبادرة «مواليد الأمل» منذ إطلاقها.

8

عوامل تسبب ضعف الخصوبة لدى الرجال والنساء.

الأكثر مشاركة