طبقته القطاعات الصحية للوقاية من «كورونا»

«التطبيب عن بُعْد» يداوي 60% من المرضى

صورة

أفاد أطباء، لـ«الإمارات اليوم»، بأن انتشار فيروس «كورونا»، خلال الفترة الماضية، فرض آليات جديدة في تشخيص الحالات المرضية وعلاجها، خصوصاً من يعانون الأمراض المزمنة، والأفراد الموجودين في الحجر الصحي المنزلي، فكان «التطبيب عن بُعد» الحل الأمثل لمواجهة الأمراض المعدية، ما أحدث نقلة في عالم التطبيب، وجعل معظم المرضى والجهات الصحية في الدولة يفضلون خدمات «التطبيب عن بُعْد»، والاستشارات الطبية عبر الهاتف والتطبيقات الذكية، لافتين إلى أن آخر الإحصاءات الصحية بين أنه تم تشخيص أكثر من 60% من الحالات المرضية عبر الهاتف، دون الحاجة إلى مغادرة المريض منزله.

وأكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، لـ«الإمارات اليوم»، أن أزمة «كورونا» رسخت خدمة «التطبيب عن بُعْد» بين المرضى والأطباء عبر التواصل المرئي والصوتي، وبات أسلوباً ناجحاً لمعالجة المرضى ومنع انتشار العدوى، إذ جعل المرضى يتابعون حالاتهم الصحية من منازلهم، لافتة إلى أنها فعلت الخدمة منذ بداية أزمة جائحة كورونا، لضمان سلامة أفراد المجتمع، وتقليل المخاطر الصحية، وتوفير العناء الناتج عن تنقل المرضى إلى المستشفيات والعيادات الخارجية، مشيرة إلى أن نسبة الاستجابة لـ«التطبيب عن بُعْد» بلغت 65% من المواعيد في العيادات الخارجية بالمستشفيات، منذ بداية الجائحة. وتفصيلاً، قالت طبيبة أسرة، الدكتورة هند خالد محمد، إن ‏التطور الحاصل في مختلف المجالات بالدولة ‏نتجت عنه خدمات «التطبيب عن بُعْد»، استجابة لتوجيهات الحكومة بتقديم كل الخدمات الطبية من ناحية التشخيص والعلاج والصيدلة لأكبر شريحة من المجتمع دون الحاجة إلى الذهاب إلى المستشفيات والعيادات الصحية، بهدف الحفاظ على التباعد الاجتماعي ‏من أجل سلامة الجميع.

وتابعت أن دولة الإمارات حريصة على تقديم أعلى مستويات الرعاية الصحية، ‏دون الحاجة إلى الذهاب إلى المستشفيات والمراكز الصحية، إلا في الحالات الطارئة التي تستوجب حضور المريض، لافتة إلى أن «التطبيب عن بُعْد» منح الفرصة لتقديم الخدمات للمريض في زمن قياسي، في إطار سعي الجهات الصحية لتطوير السياحة العلاجية، مشيرة إلى أنه تمت ملاحظة زيادة في وعي المرضى، خلال الفترة الماضية، وذلك من خلال التزامهم بالتعليمات الصحية التي تقدم لهم عن بُعْد.

وبينت محمد أن خدمات «التطبيب عن بُعْد» أسهمت ‏في خلق أجواء مريحة بين الطبيب والمريض، من حيث الاستجابة لتعليمات الطبيب ‏والتقيد بها، إذ ‏كانت نسبة الاستجابة عالية، ووصلت من 60 إلى 65%، وهي نسبة مبشرة، يمكن الاستفادة منها بالمستقبل في تطوير الخدمات العلاجية بالطرق ذكية.

وأشارت إلى أنه ‏يتم التعامل مع الحالات الصحية ‏حسب شدتها، سواء البسيطة أو المتوسطة، كما تمكن الأطباء من متابعة المريض في أي وقت، ومراقبة تقدم حالته الصحية وتقييم تطورها، مؤكدة حرص الأطباء على تأكيد ضرورة إحضار الحالات غير المستقرة والشديدة إلى المستشفى، من أجل عمل اللازم، والحفاظ على صحتها من أية مضاعفات. وقالت مديرة الخدمات الطبية في جامعة عجمان، الدكتورة فضة جساس، إن «التطبيب عن بُعْد»، يعتبر من المجالات التي يتمّ فيه نقل المعلومات الطبيّة من خلال وسائط صوتيّة مرئيّة، بغرض الاستشارات الطبيّة عن بُعْد أو التشخيص الطبيّ الذي يتمّ من خلاله استخدام تكنولوجيا الاتصالات في مجالات عدة، أهمها: إدارة المعلومات الطبية، وتقديم الخدمات الصحيّة، والتثقيف الصحيّ والإرشادات الطبية، وذلك لنشر الوعي الصحي، لافتة إلى أن الإحصاءات بينت ارتفاع نسبة الاستجابة المجتمعية لخدمات العلاج عن بُعْد، في الدولة.

وأشارت إلى أن معظم الجامعات، ومنها جامعة عجمان، استعملت تقنية التطبيب عن بُعْد، وباشرت نشر الثقافة مع كل منتسبي الجامعة بتوفير خدمة التطبيب عن بُعْد، من خلال شركائها في مجال الخدمات الطبية، ما جعلها تتخذ العديد من الإجراءات لتشجيع نشر هذه الثقافة الجديدة، عبر عقد اتفاقات ثنائية لتقديم خدمات «التطبيب عن بُعْد»، وتوفير رعاية صحية منزلية وتوصيل الأدوية وغيرها إلى منزل المريض، دون الحاجة إلى الذهاب إلى المراكز الطبية أو الصيدليات، بهدف الحفاظ على التباعد الاجتماعي، ‏خلال جائحة فيروس كورونا المستجد، من أجل سلامة الجميع. وذكر المدير الطبي لمستشفى خاص، الدكتور حسام الطرابلسي، أن «التطبيب عن بُعْد» ليس أسلوباً جديداً لكنه اكتسب أهمية خاصة خلال جائحة فيروس كورونا، إذ تم التوسع في استخدام «التطبيب عن بُعْد»، والطرق الذكية في علاج المرضى، والحفاظ على قاعدة التباعد الاجتماعي، للمساعدة في السيطرة على انتشار المرض، وتقديم خدمات الرعاية الصحة لأفراد المجتمع، لافتاً إلى أن هذه الطريقة تشجع المرضى، في الحالات غير الطارئة، على الجلوس في المنزل، حفاظاً على صحتهم وصحة عائلاتهم، متوقعاً توسع نطاق «التطبيب عن بُعْد» خلال الفترة المقبلة، بعدما أثبت نجاحاً وفاعلية خلال الفترة السابقة. وتابع الطرابلسي أنه، منذ بداية جائحة كورونا، زاد الوعي بعملية «التطبيب عن بُعْد» من قبل الأفراد، خصوصاً الأشخاص الذين يعانون الأمراض المزمنة، والأفراد في الحجر الصحي المنزلي، إذ تمت ملاحظة استفادة هذه الفئة من المعاينات عن بُعْد، والالتزام بالتعليمات الطبية، مشيراً إلى أن «التطبيب عن بُعْد» أتاح للمريض التواصل مع الطبيب بكل أريحية ومناقشته، للحصول على الأجوبة الوافية التي تشخص حالته، ومن ثم معالجته بشكل صحيح، ووصلت نسبة الاستجابة لـ«التطبيب عن بُعْد» لدى الجمهور إلى أكثر من 60%. وقالت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، رداً على استفسارات «الإمارات اليوم» حول الاستطباب عن بُعْد، إن خدمة التطبيب عن بُعْد بلغت، خلال الفترة الماضية، 65% من مواعيد العيادات الخارجية في المستشفيات، موضحة أن «التطبيب عن بُعْد» يتم عبر التواصل المرئي والصوتي بين الطبيب والمريض، بغرض الاستشارات الطبية، ومتابعة الحالات الصحية للمرضى.

ولفتت إلى أن الخدمة، التي تم إطلاقها بشكل محدث بالتزامن مع تفشي فيروس كورونا أصبحت أسلوباً ناجحاً، كونها أتاحت للمرضى متابعة حالاتهم الصحية، دون الحاجة إلى مغادرة المنزل.

وأكدت حرصها على تفعيل خدمة «التطبيب عن بُعْد» منذ بداية أزمة جائحة كورونا، لضمان سلامة أفراد المجتمع، وتقليل المخاطر الصحية، وتوفير العناء الناتج عن تنقل المرضى للمستشفيات والعيادات الخارجية. وبينت أن أفراد المجتمع أدركوا أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية التي اتبعتها دولة الإمارات لمواجهة الجائحة، ما أثر إيجاباً في وعي المرضى، وتقبلهم لخدمة «التطبيب عن بُعْد»، مشيرة إلى أنها تولت توعية الجمهور والإعلان عن الخدمات الصحية المطروحة في العيادات المتخصصة بـ«التطبيب عن بُعْد»، من خلال الإعلام المرئي، والرسائل النصية لكل مستخدمي الخدمات الصحية التابعة للوزارة، ما أسهم في تعزيز جهود الوزارة لنشر ثقافة «التطبيب عن بُعْد».

تحديات تقنية

أفادت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بأن من أبرز التحديات، التي واجهتها في عملية التطبيب عن بُعْد، هي عدم إتقان بعض كبار السن التعامل مع التطبيقات الذكية المسموعة والمرئية، حيث واجهتهم بعض المشكلات التقنية في الاتصال المرئي، وتم تجاوزها بالتعاون مع أفراد الأسرة لتسهيل إجراء الاتصالات.

وأوضحت أن نسبة الاستجابة للتطبيب عن بُعْد، لدى الجمهور بالإمارات، بلغت 65% من إجمالي المواعيد في العيادات الخارجية بالمستشفيات، وذلك نتيجة وعي الجمهور بأهمية التواصل عن بعد، وتجنب زيارة المستشفيات في أزمة كورونا.


- أطباء يؤكدون ارتفاع وعي الأفراد بخدمات «التطبيب عن بُعْد» والاستجابة لها

- «التطبيب عن بُعْد» يسهم في تقديم خدمات لأصحاب الحالات المرضية، في زمن قياسي.

طباعة