"التثقيف الصحي" بالشارقة تطلق رسائل توعوية مجتمعية وتستضيف أطباء لمكافحة "كورونا"

حققت إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، والجمعيات الداعمة للصحة التابعة لها، نقلة نوعية على مستوى إيصال رسائلها التوعوية إلى مختلف شرائح المجتمع، من خلال استجابتها المباشرة عبر مجموعة من المبادرات والبرامج التي أطلقتها منذ بدأ انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19.

وتفصيلاً، أكدت مدير إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة إيمان راشد سيف لـ "الإمارات اليوم" أن الإدارة استشعرت منذ بداية ظهور فيروس كورنا المستجد واجبها الوطني ودورها الرئيسي في توعية كافة أفراد المجتمع من هذه الجائحة، من خلال تبني برنامج توعوي وتثقيفي متكامل، إذ بدأت على الفور بتسخير إمكانياتها الرقمية لنشر رسائلها التوعوية من خلالها، مشيرة إلى أن الإدارة والجمعيات التابعة لها عملت على نشر أكثر من 1687 منشور ومواد فلمية توعوية من خلال منصاتها الذكية، في حين بلغ عدد المستفيدين 103461 مستفيد من مختلف شرائح المجتمع، وذلك من بداية شهر مارس حتى نهاية شهر مايو، إلى جانب ذلك فقد نشرت الإدارة سلسلة من المقالات التوعوية في مختلف الوسائل الإعلامية بالإضافة إلى التوعية عبر البرامج الإذاعية من قبل المثقفات الصحيات التابعات للإدارة واستضافة 11 طبيب ومختص عبر خاصية "لايف انستجرام" من داخل الدولة وخارجها لنشر التوعية الصحية والإجابة على تساؤلات الجمهور.

وتابعت أن الإدارة استفادت من البنية التحتية الرقمية والتطور التقني الذي شهدته الإمارات على مدار السنوات الماضية، إذ وفرت هذه البنية أساليب عمل متنوعة للإدارة لإيصال رسائلها التوعوية، منتهجة سياسة جديدة قائمة على تصوير المواد الفلمية التثقيفية لتوعية المجتمع بطرق الوقاية من فيروس كورونا، إلى جانب إجراء دراسات علمية وبحثية لقياس مستوى الوعي الصحي لدى سكان دولة الإمارات وإمارة الشارقة.

وبينت أن من ضمن القنوات التوعوية التي عملت الإدارة على استحداثها تماشيا مع الظروف الراهنة، إطلاق عددين من مجلة "نحو حياة صحية"، وهي مجلة توعوية إلكترونية تصدر كل شهرين ويتم توزيعها من خلال موقع الإدارة والمنصات الإلكترونية والذكية على مختلف الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة، مشيرة إلى أنها تناولت تصحيح المفاهيم الخاطئة حول فيروس كورونا بالاستناد إلى تقارير منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، إلى جانب توضيح الحقائق حول أعمار الأشخاص الذين يصابون بالفيروس، فضلا عن طرق الوقاية الصحيحة من الإصابة والعدوى، وتقديم النصائح الغذائية والرياضية التي تعزز من صحة الجهاز المناعي للجسم، إلى جانب نشر سلسلة منشورات توعوية إلكترونية معنية بتوعية الأطفال بعنوان "عالم علي وعلياء"، بالإضافة إلى سلسلتي "السلامة الغذائية" و"أسلوب الحياة الصحي".

احتواء الأسرة

وأوضحت بأن إدارة التثقيف الصحي وجهت برامجها التوعوية نحو عملية احتواء الأسر من خلال بث رسائل تطمينية لهم، وذلك عبر توعيتهم باتباع التعليمات الصادرة من الجهات المعنية، فضلا عن إشراك الأطفال عن طريق متابعة تنفيذ مبادرات الإدارة المتمثلة ببرنامج المدارس الصحية وحملة البطل الخارق عن بعد من خلال التواصل مع الطلبة وإدارات المدارس المشاركة والتفاعل معهم عبر بث الأنشطة التوعوية بنظام التعليم الإلكتروني، إلى جانب تنظيم سلسة تثقيفية من قبل نخبة من الأطباء المتخصصين من خلال تصوير مواد فلمية ونشرها في حسابات الإدارة على مواقع التواصل الاجتماعي، كما حرصت الإدارة على التنسيق مع مختلف المؤسسات وشركائها الاستراتيجيين لإيجاد طرق مبتكرة بما يتناسب مع الظروف الراهنة، وتمثلت في رصد نتائج استطلاع الرأي الخاص ببرنامج وازن المسح الصحي الأول لموظفي حكومة الشارقة.

ولفتت إلى أنه تم بث العديد من الرسائل التي استهدفت الأمهات منها ما يخص المرحلة الراهنة، ومنها ما يرتبط بكافة شؤونها الصحية لأن المحافظة على سلامة الأمهات يعني المحافظة على سلامة المجتمع ككل، ومن أهم المبادرات التي قدمتها جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية تماشيا مع الإجراءات والتدابير الوقائية من فيروس كورونا المستجد إصدار قرار بإيقاف خدمة تأجير أو استلام أجهزة ومستلزمات الرضاعة من العملاء، وذلك حرصا على صحة وسلامة متعاملي الجمعية وموظفاتها، فضلا عن إعفاء المستأجرين من رسوم التأجير وغرامات التأخير، بالإضافة إلى تحويل خدمة بيع مستلزمات الرضاعة من خلال شركات التوصيل، كما فعّلت الجمعية تواصلها مع الأمهات من خلال الاتصال المرئي، فضلا عن تحويل مبادرة التعليم المستمر للمتطوعات من خلال تصوير البرامج التدريبية وإرسالها لهن، إلى جانب الانتهاء من دراسة علمية لقياس مدى فعالية خطوط دعم الأمهات باللغات العربية والإنجليزية والأوردو.

الأكثر مشاركة