«صحية الوطني» خلال مناقتشها مشروع القانون عن بُعد. من المصدر

مشروع قانون يطرح «منظومة علاجية متكاملة» للحفاظ على الصحة العامة

انتهت لجنة الشؤون الصحية والبيئية في المجلس الوطني الاتحادي، خلال اجتماع عقدته أمس، عن بُعد عبر تقنية «فيديو كونفرانس»، من مناقشة جميع مواد مشروع قانون اتحادي في شأن الصحة العامة، والذي يتكوّن من (38) مادة، مقررة فتح باب مناقشته مع ممثلي وزارة الصحة ووقاية المجتمع خلال اجتماعها المقبل.

وقال رئيس اللجنة، محمد أحمد اليماحي، إن مشروع القانون مهم جداً لأنه يهدف إلى الحفاظ على الصحة العامة في الدولة، من خلال مراعاة المعايير الصحية الدولية واتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستباقية للتأهب والاستجابة لأي مشكلات صحية، خصوصاً في ظل ما يعانيه العالم من انتشار بعض الأمراض والأوبئة، ومنها انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)، لافتاً إلى أن مشروع القانون يهدف إلى إنشاء آلية محكمة للتنسيق والتعاون بين كل الهيئات والجهات المختصة في الدولة.

وأشار إلى أن اللجنة انتهت من مناقشة جميع مواد مشروع القانون بعد أن أجرت تعديلات على عدد من مواده وبنوده، لافتاً إلى أنه سيتم مناقشة مشروع القانون مع ممثلي وزارة الصحة ووقاية المجتمع خلال الاجتماع المقبل، تمهيداً لإعداد التقرير النهائي الخاص بمشروع القانون، ومن ثم اعتماده ورفعه لرئاسة المجلس لمناقشته في إحدى الجلسات المقبلة بحضور ممثلي الحكومة. وذكر أن مشروع القانون تضمن فكرة رائدة، وهي إنشاء منظومة متكاملة من القواعد والنظم العلاجية وفقاً لأحدث المعايير الطبية، مشيراً إلى أن أزمة تفشي فيروس كورونا في العالم أظهرت مدى الحاجة الملحة إلى مشروع قانون الصحة العامة الذي يعزّز الوعي المجتمعي، ويكفل حماية ناجعة لمختلف أفراد المجتمع من المخاطر كافة التي تضر بالصحة العامة، وذلك من خلال تطوير آليات الرصد للاكتشاف المبكر للأمراض وللمخاطر المضرة بصحة الإنسان وتقييمها والعمل على تفاديها أو الحد منها.

من جهتها، أكدت مقرر اللجنة، الدكتورة حواء الضحاك المنصوري، أهمية طرح مشروع قانون اتحادي بشأن الصحة العامة، لأنه سيعود بالفائدة على المواطنين والمقيمين في الدولة من خلال تحسين الخدمات الصحية، مشيرة إلى أن «المقصود بعبارة الصحة العامة، هو أي شيء يؤثر على صحة الإنسان بشكل مباشر أو غير مباشر، ومن هنا تكمن أهميته، حيث يشمل هذا المفهوم كل ما يتعلق بتوفير الرعاية الصحية الأولية والرعاية الاجتماعية متمثلة في توفير المياه الصالحة للشرب والغذاء والتخلص من القمامة بطريقة صحية وآمنة، ومكافحة مصادر العدوى التي تشمل مكافحة الحشرات ووضع القيود على المواد الخطرة وحماية البيئة».

وقالت: «من المسؤوليات التي يشملها مشروع قانون الصحة العامة هي ضمان وجود بنية تحتية مناسبة للصحة العامة، وتعزيز ثقافة مجتمعية صحية تدعم السلوكيات الصحية، ومنع انتشار الأمراض المعدية، والحماية من مخاطر الصحة البيئية، والاستعداد والاستجابة الفورية لحالات الطوارئ، وتأمين الخدمات الصحية، وغيرها»

38 مادة

تضمن مشروع قانون اتحادي في شأن الصحة العامة بحسب مذكرته الإيضاحية (38) مادة، تناولت تعريفات لبعض الكلمات والعبارات الواردة ضمن مشروع القانون، بالإضافة إلى بيان أهداف القانون ونطاق سريانه، والأحكام المتعلقة باللجنة الوطنية للصحة العامة، ووضع الاستراتيجيات والخطط والبرامج، وتبادل المعلومات والبيانات والإحصاءات، والأحكام المتعلقة بكوادر الصحة العامة والتعاون والتنسيق لحماية الصحة العامة وتعزيز الإرشاد والتثقيف الصحي، والأحكام المتعلقة بصحة الأسرة والصحة المدرسية وصحة اليافعين وصحة المسنين والصحة النفسية.

كما تناولت الأحكام المتعلقة بأنماط الحياة الصحية وسلامة الغذاء والنشاط البدني ومكافحة التبغ ومشتقاته، والأحكام المتعلقة بالبحوث والدراسات في مجال الصحة العامة والإعلانات الصحية والصحة والسلامة المهنية، والأحكام المتعلقة بالأمراض السارية والأمراض غير السارية وصحة البيئة، والأحكام المتعلقة باستيراد المنتجات الضارة بالصحة العامة واللوائح الصحية الدولية ونقل ودفن الموتى والمقابر، والأحكام المتعلقة بالعقوبات والضبطية القضائية، والأحكام الختامية المتعلقة بإصدار القرارات المنفذة للقانون، وإلغاء الأحكام المخالفة للقانون.

محمد اليماحي:

«تفشي (كورونا) أظهر مدى الحاجة الملحة إلى مشروع قانون يعزّز الوعي المجتمعي».

الأكثر مشاركة