استعرض علاج حالات نادرة عالمياً بمستشفيات الدولة

«طب الأطفال» يكشف عن نتائج أول دراسة للأنفلونزا في الإمارات

صورة

استعرض أطباء وخبراء مشاركون في مؤتمر «صحة الدولي لطب الأطفال»، حالات أمراض جينية نادرة عالمياً لأطفال تم تشخيصها ووضع برنامج علاجي لها بمستشفيات حكومية في الدولة، وبرنامجاً جديداً لفطام الأطفال من أجهزة التنفس الصناعي، بالإضافة إلى الكشف عن نتائج أول دراسة في المنطقة خاصة بمرض الأنفلونزا عند الأطفال، وتم إجراؤها في مدينة العين واستغرقت خمس سنوات.

وتفصيلاً، أفادت طبيبة الأطفال المقيمة بمستشفى توام، الدكتورة علياء العلي، بأن الدراسة الخاصة بالأنفلونزا، بدأت عام 2012 واستمرت حتى 2017، وتضمنت دراسة 1395 حالة، منها 927 طفلاً زاروا عيادات الطوارئ في مستشفيات العين، و468 احتاجوا دخول المستشفى لتلقي العلاج، مشيرة إلى أن أكثر مواسم الإصابة بفيروس الأنفلونزا تكون في الفترة من أكتوبر إلى مارس من كل عام.

وقالت العلي: «الدراسة بينت أن أعلى نسبة إصابة كانت عام 2017 ووصلت إلى 33% من عدد حالات الدراسة، كما أن جميع الأطفال المصابين الذين شملتهم الدراسة لم يتلقوا تطعيم الأنفلونزا، و80.2% أصيبوا بأنفلونزا A، و19.8% بأنفلونزا B، وأن ثلث المصابين احتاجوا إلى الحجز في المستشفى لتلقي العلاج، و70% من الإصابات كانت بين الأطفال من عمر سنة حتى 11 عاماً، كما أظهرت الفحوص أن فيروس الأنفلونزا يستمر في التطور، ويمكن أن يسبب مرضاً شديداً، خصوصاً بين الأطفال».

وأضافت أن الدراسة أظهرت أن أكثر مضاعفات الأنفلونزا انتشاراً كانت التهاب الرئة، والالتهاب الحاد للأذن الوسطى، كما أن جميع حالات الإصابة التي شهدت مضاعفات أصيبت أولاً بصعوبة في التنفس أدت إلى فشل في وظائف بعض أعضاء الجسم.

من جانبه، استعرض الرئيس التنفيذي لمركز كامبريدج للتأهيل الطبي، الدكتور هوارد بودولسكي، خلال جلسة «الابتكار في طب الأطفال» برنامجاً جديداً لفطام الأطفال من أجهزة التنفس الصناعي، الذي يعنى بتأهيل الأطفال للعودة مرة ثانية للحياة الطبيعية بعد حوادث التعرض للغرق والتشوهات والحوادث المرورية.

وأوضح أن برنامج الفطام من أجهزة التنفس الصناعي في الدولة نجح بنسبة 70% في إعادة الأطفال مرة ثانية إلى الحياة الطبيعية بعدما تعرضوا لحوادث مميتة، حيث يتولى إعادة تأهيل الأطفال فريق مكون من استشاري أطفال واستشاري عناية مركزة واستشاري نطق وطاقم تمريض لمساعدة الطفل على العودة مرة ثانية بعيداً عن الأجهزة الصناعية، مشيراً إلى أنه تم تأهيل خمس حالات غرق أطفال أخيراً في حمامات السباحة في الدولة، حيث نجح فريق التأهيل في إبعاد هؤلاء الأطفال عن أجهزة التنفس الصناعي، وتأهيلهم للعودة إلى ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

فيما استعرضت طبيبة أطفال مقيمة في مستشفى توام، الدكتورة آية حبال، حالة مرضية نادرة عالمياً تم تشخيصها وعلاجها، وهي لطفل حديث الولادة مصاب بندبة على الشبكية تمنع الرؤية، وهو مرض يسمى «الجملة الوعائية الجينية المستديمة»، ويعتبر حالة نادرة توجد في عين الطفل بعد الولادة، وتحدث نتيجة عدم انفصال الشريان الذي يقوم بتغذية عين الجنين.

وأشارت إلى أن هذه الحالة تعد رقم 14 التي يتم اكتشافها عالمياً مصابة بالمرض في العينين، حيث إن المرض سابقاً كان يصيب عيناً واحدة، لافتة إلى أن المؤتمر يستعرض أيضاً حالتين لطفلين تم تشخيصهما وعلاجهما في مستشفى توام للمرض نفسه، ولكن في عين واحدة.

من جانبها، استعرضت طبيبة أطفال بمستشفى مدينة الشيخ خليفة الطبية، الدكتورة نادية السيد، حالة مرض جيني نادر تم تسجيل 840 حالة منه على مستوى العالم في الدوريات الطبية الدولية، كما تعد الحالة أصغر حالة من نوعها تشخص بهذا المرض على مستوى العالم، مشيرة إلى أن الطفل وصل إلى المستشفى وتم تشخيصه وإجراء الفحص الجيني له واكتشاف المرض.

15 محاضراً دولياً

يشارك في فعاليات الدورة الـ13 من مؤتمر «صحة الدولي لطب الأطفال» الذي تنظمه شركة أبوظبي للخدمات الصحية، وتستمر جلساته على مدار ثلاثة أيام، 15 محاضراً دولياً من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، إضافة إلى 27 متحدثاً محلياً، ومن المتوقع حضور أكثر من 700 متخصص في الرعاية الصحية من داخل الدولة وخارجها، ويوفر المؤتمر منصة معلوماتية مبتكرة وفريدة لتبادل الخبرات مع المتخصصين حول العالم ومن تخصصات عدة متعلقة بطب الأطفال.

ويتيح المؤتمر فرصة مناقشة آخر التطورات المتعلقة بهذا المجال مع متخصصين دوليين من أهم المستشفيات العالمية، إضافة إلى العديد من المتحدثين المحليين والإقليميين، حيث يشتمل المؤتمر على تسع جلسات علمية وتسع ورش عمل على مدار ثلاثة أيام ويقدم للمتخصصين 20.5 ساعة تعليم طبي مستمر معتمد من دائرة الصحة، كما سيعرض 56 ملصقاً علمياً.

ويهدف البرنامج العلمي للمؤتمر إلى مناقشة آخر المستجدات والتوجهات الطبية الحديثة في إدارة وعلاج المشكلات الشائعة لدى الأطفال، حيث يناقش تخصصات طبية فرعية لطب الأطفال، مثل أمراض الدم والأورام والغدد الصماء والجينات والعمليات الأيضية وأمراض الجهاز الهضمي وأمراض الرئة وأمراض القلب وغيرها.

طباعة