تقدّم لهم خدمات صحية واجتماعية منذ الولادة حتى 6 سنوات

«صحة دبي» توفر «التدخل المبكر» لأصحاب الهمم

صورة

كشفت هيئة الصحة في دبي أنها بدأت، أخيراً، توفير خدمات التدخل المبكر لأصحاب الهمم، التي تقوم من خلالها بدمج الخدمات الصحية والاجتماعية لهذه الفئة، وفق الرئيس التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في الهيئة، الدكتورة منال تريم، التي أكدت أن الهيئة وضعت خطة لاكتشاف المنضوين تحت هذه الفئة في سن مبكرة، ومن ثم متابعتهم من عُمر الولادة حتى عُمر ست سنوات ودمجهم في المدارس.

وأوضحت أن الهيئة بدأت، أخيراً، تطبيق برنامج «التشخيص المبكر للإعاقات الذهنية» في مراكز الرعاية الصحية الأولية، وتم ربطه بمشروع الملف الطبي الإلكتروني الموحد (سلامة)، الذي يتضمن استبياناً يقدم للأمهات، يهدف إلى كشف المشكلات الذهنية التي قد يعانيها الطفل في سنواته الأولى، مؤكدة أن جميع الحالات المكتشفة عبر برنامج التشخيص، ستحوّل مباشرة إلى مركز التدخل المبكر لوضع خطة علاجية.

وتابعت تريم: «يُقدم نوعان من الاستبيان للأمهات، الأول للكشف عن الإعاقة الإنمائية، والآخر للكشف عن حالات التوحد. ويقدم الاستبيان للأمهات أثناء زياراتهن للعيادات ومراكز الرعاية الأولية، وبناء على أجوبتهن تحتسب نسبة تعرض الطفل لأي إعاقة، سواء كانت ذهنية أو إنمائية أو طيف توحد».

وأضافت: «في حال تبينت احتمالية إصابة الطفل بأي من الإعاقات السابقة، يحول إلى مرحلة التشخيص، ويعمل أطباء الأطفال أو المختصون في المركز على تحديد نوع الإصابة المشكوك فيها عند كل طفلـ وفي حال ثبت تعرض الطفل لأي إعاقة يوضع برنامج علاجي له، ويظل تحت المراقبة حتى عمر السادسة».

وذكرت تريم أن البرامج العلاجية التي يقدمها المركز تشتمل على العلاج الحسي والحركي، وتدريب الأطفال على النطق، فضلاً عن العديد من الخدمات التأهيلية والاجتماعية، إضافة إلى تدريب الأهل على كيفية التعامل مع الطفل في سنواته الست الأولى.

وتقدم الهيئة فحوصاً عدة للأطفال، تشمل فحص التوحد، النمو الإنمائي، وفحوصاً جينية ضمن برنامج وطني، إضافة إلى فحص السمع والبصر، وذلك في كل مراكز الهيئة، حيث يخضع لها الأطفال خلال عمليات التطعيم الدورية.

ولفتت إلى أن خدمات التدخل المبكر تقدم في العادة من قبل القطاع الخاص أو هيئة تنمية المجتمع، ويقدمان الخدمات الاجتماعية فقط، فيما تتفرد مراكز الهيئة بتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية في آن واحد، وذلك للمرة الأولى في الدولة.

ويهدف المركز بالدرجة الأولى إلى بدء علاج الطفل الذي يعاني أي إعاقة، وفق خطة علاجية خاصة، بحيث يتمكن عند بلوغ عمر ست سنوات من الاندماج مع زملائه في الصف، في مدارس الدمج، كذلك من فهم دروسه والقدرة على التعايش مع الطلاب الأصحاء من دون أي مشكلات.

وقالت إن الهيئة تدرس احتياجاتها من مراكز التدخل المبكر، حيث تقدم خدماتها حالياً في مركزها المقام داخل عيادة المزهر، إضافة إلى وجود مركز لدى هيئة تنمية المجتمع في منطقة أم سقيم بدبي، فيما تتضمن استراتيجية الهيئة بناء مركز ثانٍ بحلول عام 2020، يُحدد مكانه بناء على أكثر المناطق احتياجاً له، من خلال الفحوص التي تجريها الهيئة.

طباعة