تراجع معدلات الإصابة بمرض السكري في الدولة إلى 11.8%

تشارك الإمارات، اليوم، دول العالم في إحياء فعاليات اليوم الدولي لمرضى السكري 2018، وسط تفاؤل كبير، بعد تراجع معدلات الإصابة بالمرض في الدولة من 18.9 إلى 11.8% من عدد السكان، وفقاً لنتائج المسح الصحي الشامل الذي أنجزته وزارة الصحة ووقاية المجتمع هذا العام.

ويأتي هذا الإنجاز نتيجة للجهود التي تنفذها القطاعات الصحية في الدولة لمواجهة المرض، والتوعية بمسبباته، والكشف المبكر عنه، إلى جانب التقدم الكبير في الأساليب العلاجية المتبعة في كل المستشفيات والمراكز الطبية.

وتتطلع الأجندة الوطنية لدولة الإمارات إلى ترسيخ الجانب الوقائي، وخفض معدل الأمراض المتعلقة بنمط الحياة، كـ«السكري» وغيره من الأمراض، لتحقيق حياة صحية وعمر مديد لسكان الدولة.

وتعمل وزارة الصحة وتنمية المجتمع على مواجهة داء السكري وفق خطة من ثلاث ركائز أساسية، تتضمن رفع المقدرات العلاجية للكوادر الطبية، ودعم المبادرات التي تطلقها الوزارة والهيئات الصحية المحلية المعنية، والتركيز على أدوات التوعية والعناية الذاتية للمرضى، والمشاركة في دراسة عالمية عن مرض السكري تشترك في تنفيذها دولة الإمارات.

بدورها، حذرت منظمة الصحة العالمية، عبر موقعها الإلكتروني، من تزايد خطر تعرض البالغين المصابين بـ«السكري» للنوبات القلبية والسكتات الدماغية ضعفين أو ثلاثة أضعاف، مشيرة إلى ارتفاع معدل انتشار «السكري» على الصعيد العالمي لدى البالغين، الذين تزيد أعمارهم على 18 سنة، من 4.7% في عام 1980 إلى 8.5% في عام 2014.

وتشير إحصاءات منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» إلى أن عدد المصابين بـ«السكري» في العالم تجاوز 422 مليون نسمة في نهاية عام 2014، وأن هذا الرقم ارتفع كثيراً، خصوصاً مع تزايد معدلات السمنة، وتفشي العادات الغذائية السيئة، وضعف النشاط الحركي، التي أصبحت سمة العصر.

ودعت المنظمة إلى مزيد من الإجراءات الوقائية للحد من فرط الوزن والبدانة في مراحل الطفولة المبكرة، وتنفيذ سياسات وبرامج لتعزيز الرضاعة الطبيعية واستهلاك الأغذية الصحية، وتكوين بيئات اجتماعية وعمرانية داعمة للنشاط البدني.

وأكدت أهمية وضع سياسات وبرامج لضمان إتاحة التكنولوجيات الأساسية لتشخيص المرض، وجعل الأدوية الأساسية، مثل الأنسولين البشري، متوافرة وميسورة الكلفة لجميع الأشخاص المحتاجين إليها.

وناشدت المنظمة الحكومات الوطنية للعمل على جمع البيانات المتصلة بمرض السكري في كل دولة وتحليلها واستخدامها، لإعداد سجل خاص والحفاظ عليه مرجعاً أساسياً في إعداد خطط المواجهة والوقاية من المرض.

وتبيّن دراسات منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 80% من وفيات «السكري» تحدث في البلدان منخفضة الدخل والبلدان متوسطة الدخل، موضحة أنه في عام 2012 سجلت نحو مليون حالة وفاة على مستوى العالم بسبب «السكري» مباشرة، بينما عزت 2.2 مليون حالة وفاة أخرى إلى ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم.

السبب التاسع لوفيات النساء

يعتبر مرض السكري السبب الرئيس التاسع للوفاة عند النساء على الصعيد العالمي، ما يتسبب في 2.1 مليون حالة وفاة كل عام.

ونتيجة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، تواجه الفتيات والنساء المصابات بمرض السكري حواجز في الحصول على الوقاية من السكري، من حيث الكلفة والكشف المبكر والتشخيص والعلاج والرعاية، لاسيما في البلدان النامية، وتُعرِّض التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية النساء إلى عوامل الخطر الرئيسة لمرض السكري، بما في ذلك سوء التغذية والخمول البدني، واستهلاك التبغ، والاستخدام الضار للكحول، كما أن النساء المصابات بداء السكري من النوع الثاني أكثر عرضة 10 مرات تقريباً من أمراض القلب التاجية من النساء دون شرط.

80 %

من وفيات «السكري»

تحدث في البلدان

منخفضة الدخل

والبلدان متوسطة

الدخل.

 

الأكثر مشاركة