مستشفى لطيفة وافق على 10 طلبات خلال عام

أمهات يطالبن بإجهاض أجنتهن بعد العلم بإصابتهم بتشوهات وأمراض وراثية

صورة

يستقبل مستشفى لطيفة للنساء والأطفال في دبي طلبات من أمهات حوامل بإجهاض أجنتهن، بعد اكتشافهن إصابة الأجنة بأمراض وراثية أو تشوهات خلقية، الأمر الذي يتم عرضه مباشرة على لجنة المسؤولية الأخلاقية للبت فيه، بناء على الرأيين العلمي والشرعي.

المدير التنفيذي للمستشفى، الدكتورة منى تهلك، كشفت لـ«الإمارات اليوم»، أن اللجنة وافقت على إجهاض 10 حالات خلال عام، بناء على موافقة اللجنة وذوي الجنين.

«تقدم الأجهزة والأدوات الخاصة في الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والتشوهات الخلقية للأجنة منذ الأسابيع الأولى؛ أتاح لوالدي الجنين معرفة حالته مبكراً، لذا أصبحت إدارة المستشفى تتلقى طلبات والدي الجنين بإجهاضه قبل أن يكتمل الحمل»، وفق تهلك، التي أفادت بأن «هيئة الصحة في دبي عملت على إنشاء لجنة المسؤولية الأخلاقية، وهي تتكون من أطباء مختصين في القضية موضوع النظر، وعالم دين للإفادة بالرأي الشرعي، بناء على ملابسات كل حالة على حدة، للخروج في النهاية بقرار في طلب الوالدين، إما بالقبول أو الرفض، بعد دراسة الحالة من جميع النواحي».

وغالبية الحالات التي ترد إلى اللجنة، حسبما أكدت تهلك، تدور حول اكتشاف إصابة الجنين بتشوهات أو أمراض وراثية جينية، قد تؤثر على حياته سلباً في ما بعد، أو قد تشكل خطورة على حياة الأم، وكذا الأطفال المنغوليون، ويعد زواج الأقارب أحد أبرز الأسباب الرئيسة في إصابة الأجنة بهذه الأمراض، كما أن تناول الأمهات بعض الأدوية خلال فترة الحمل من شأنه أيضاً التسبب في إحداث مشكلات صحية وتشوهات في الأجنة، لذا على كل أم تحري الدقة قبل الحصول على أي دواء واستشارة الأطباء المختصين قبل تناوله.

أما عضو لجنة المسؤولية الأخلاقية كبير الوعاظ في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، الدكتور عبدالله الحمادي، فذكر أنه بمجرد تلقي طلب بإجهاض جنين لأسباب مختلفة، تعكف اللجنة على دراسته دراسة مستفيضة، للخروج بقرار نهائي بإجهاض الجنين أو رفض الطلب نهائياً، مضيفاً أنه «عضو في لجنة مسؤولية أخلاقية تابعة لوزارة الصحة ووقاية المجتمع، ولجنة أخرى تابعة لهيئة الصحة في دبي، تم إنشاؤهما لتقنين وضبط طلبات إجهاض الأجنة التي تقدم من قبل والدي الطفل، ولا يأتي قرار اللجنة بالموافقة إلا بعد التأكد من عدم وجود حلول أخرى يمكن الأخذ بها».

وأشار إلى أن أبرز أسباب الموافقة على إجهاض الجنين أن يكون الإبقاء عليه مهدداً لحياة الأم، إذ تعتبر اللجنة في هذه الحالة التخلص من الجنين أمراً ضرورياً، بعد موافقة الوالدين، وبعد استنفاد الحلول الممكنة كافة.

وقرار الإجهاض، وفق الحمادي، ليس خاضعاً لهوى ورغبات الوالدين، لمجرد اكتشافهم إصابة الجنين بمرض ما، إنما خاضع في النهاية للرأي العلمي الدقيق، والرأي الشرعي والقانوني، وتدرس اللجنة في أحيان كثيرة حالة الأسرة ككل للخروج في النهاية برأي صائب.