سهولة إجراءات الحصول على تراخيص المنشآت الصحية ومرونة التشريعات أسهما في نمو القطاع الصحي. من المصدر

الميدور: افتتاح «الجليلة» وبدء إنشاء مستشفى راشد الجديد في 2015

أعلن مدير عام هيئة الصحة في دبي، عيسى الميدور، أن العام المقبل سيشهد افتتاح مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال «الذي يعد نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للأطفال»، والبدء بتنفيذ مشروع مستشفى راشد الجديد، وبناء أربعة مراكز صحية نموذجية، وافتتاح أربعة مراكز لخدمات اللياقة الطبية في مختلف أنحاء الإمارة.

43 مبادرة

قال مدير عام هيئة الصحة عيسى الميدور إن الخطة الاستراتيجية للهيئة، التي تمتد حتى عام 2025، تتضمن 43 مبادرة، تشمل مبادرات مكافحة البدانة وتشجيع النشاط البدني، ومكافحة التدخين وتوسيع خيارات العلاج والإقلاع عنه، والغذاء الصحي للحد من أمراض القلب وأخطار الكوليسترول، ومراقبة مرض السرطان ورصد عوامل الخطر وإجراء المسوحات للفئات الأكثر عرضة، ومراقبة مرض السكري ورصد عوامل الخطر وإجراء المسوحات للفئات الأكثر عرضة، ومبادرة الفحص المبكر لمرض السل، ومبادرة تحسين أنظمة الرصد والتحليل والإبلاغ عن الأمراض المعدية، ومبادرة برنامج دعم السلامة في مواقع العمل.

تحويل

تحويل مرضى مركز القصيص إلى مركز المزهر، وتحويل مرضى مركز أبوهيل إلى مركز الممزر الصحي، مؤقتاً، إلى حين بناء مراكز نموذجية في هذه المناطق.

وقال الميدور في لقاء مع الصحافيين في دبي، إنه سيتم، خلال العام المقبل، الانتهاء من توسعة مركز الإصابات والحوادث في مستشفى راشد، وتوسعة قسم العناية الفائقة للأطفال الخدج في مستشفى لطيفة.

وأضاف أن الهيئة قطعت شوطاً متقدماً في مجال التشخيص والعلاج لمعظم الأمراض، وفقاً لأفضل النظم والبروتوكولات العلاجية، من خلال تطوير النظام الصحي في الإمارة ليكون في طليعة النظم الصحية في المنطقة.

وأوضح أن الهيئة وضعت برنامجاً متكاملاً للارتقاء بالقطاع الصحي، وفقاً لأرقى المعايير العالمية، من حيث التخطيط الصحي، ووضع السياسات والأنظمة والتشريعات المتعلقة بالقطاع الصحي، وتطوير معايير الترخيص للكوادر الطبية، والتركيز على تشجيع المستشفيات في القطاعين العام والخاص للحصول على اعتماد دولي لخدماتها الطبية.

وأكد عزم الهيئة على إنشاء 40 مركزاً صحياً وثلاثة مستشفيات، حتى 2025.

وقال إن القطاع الصحي يواجه تحديات عدة، لعل أبرزها النمو السكاني المتزايد للإمارة، بسبب النهضة التي تشهدها مختلف القطاعات، واحتياجاتها المتزايدة للعمالة التي تضغط على الخدمات الصحية، وغياب السجل الوطني للأمراض لوضع خطط فاعلة لمواجهتها، والتطور المتسارع في الأساليب التشخيصية والعلاجية. كما أن استقطاب الكفاءات والخبرات الطبية والحفاظ عليها يشكل تحدياً آخر في ظل وجود سوق تنافسية كبيرة في المنطقة، وما تشهده من نهضة صحية تتطلب وجود كوادر بشرية ذات معرفة وخبرة وكفاءة. كما أن النقص في الكوادر التمريضية، يعد مشكلة عالمية، وفي دول الخليج تلعب الثقافة السائدة والعادات والتقاليد أكبر العوائق في مجال توطين التمريض.

وتابع الميدور أن الهيئة ستباشر خلال يونيو المقبل تنفيذ مشروع مستشفى راشد الجديد ضمن خطتها الاستراتيجية للأعوام 2013 -2025 ، ليحل محل المستشفى القديم، بثلاثة أبراج، يتسع كل منها لأكثر من 300 سرير بارتفاع سبعة طوابق.

كما يتضمن المخطط العام لمستشفى راشد بناء ستة مراكز تخصصية، هي مركز دبي للقلب، ومركز لعلاج السرطان، ومركز للجراحة التجميلية، ومركز جراحة اليوم الواحد، ومركز التشخيص، ومركز الكلى، وهي مراكز تخصصية قابلة للإضافة والتوسع في المستقبل، لمرونة التصميم وكفاءته.

كما تتضمن الخطة بناء مركز دبي للتشخيص بأحدث المواصفات والمعايير التقنية والدولية، التي تراعي معايير الاستدامة والمباني الخضراء، حيث سيتضمن المركز جميع التخصصات، وهو مرتبط بـ5000 مركز تشخيص حول العالم، إذ يوفر خاصية الخدمات العالمية من خلال الربط الإلكتروني مع المراكز العالمية لتبادل الخبرات في قراءة وتحليل الفحوص.

وسيتم تجهيز مبنى متكامل كمنطقة استشفاء تضم أكثر من 500 غرفة علاجية للاستشفاء، تقدم الخدمات العلاجية لفترة ما بعد العلاج، كخدمات العلاج الطبيعي والرياضي، ومراكز للإقلاع عن التدخين، ومراكز السمنة المفرطة، وبرامج اللياقة والاسترخاء.

وقال إن الهيئة ستباشر تنفيذ عمليات البناء لثلاثة مستشفيات، هي مستشفى محمد بن راشد، على طريق الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومستشفى آل مكتوم، في منطقة مطار آل مكتوم في جبل علي، ومستشفى الخوانيج، إضافة إلى البدء ببناء أربعة مراكز نموذجية للرعاية الصحية الأولية في مختلف أنحاء إمارة دبي، ضمن خطة الهيئة الاستراتيجية لبناء 40 مركزاً للرعاية الصحية الأولية حتى عام 2025، لمواكبة الطلب على الخدمات الصحية الناتج عن النمو العمراني لدبي، وضمان جودة الخدمات المقدمة.

وأفاد الميدور بأن الهيئة ستتولى بناء مركز صحي نموذجي في منطقة زعبيل، وإحلال ثلاثة مراكز صحية، هي مركز صحي أم سقيم والقصيص وأبوهيل، إذ باشرت منذ ديسمبر الجاري تحويل مرضى أم سقيم للاستفادة من خدمات مركز البرشاء الصحي، مؤقتاً، الى حين إحلال مركز صحي متطور لخدمة سكان منطقة أم سقيم. كما سيتم خلال الفترة المقبلة تحويل مرضى مركز القصيص إلى مركز المزهر، وتحويل مرضى مركز أبوهيل الى مركز الممزر الصحي، مؤقتاً، إلى حين بناء مراكز نموذجية في هذه المناطق.

وأكد الميدور أن مراكز الرعاية الصحية الجديدة ستصمم وتبنى وفق أرقى المعايير العالمية في هذا المجال، لتقديم خدمات صحية شاملة تلبي الاحتياجات الصحية الفعلية للسكان، وتراعي النمو السكاني المتزايد لهذه المناطق.

وقال إن الهيئة ستدشن خلال العام المقبل أربعة مراكز جديدة لفحوص اللياقة الطبية، ليرتفع بذلك عدد هذه المراكز إلى 20 مركزاً موزعة على مختلف أنحاء إمارة دبي، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان من هذه الخدمات، ومواكبة النمو المتسارع الذي تشهده الإمارة في مختلف القطاعات.

وأوضح الميدور أن المراكز الجديدة لفحوص اللياقة الطبية التي سفتتح، هي: مركز حتا، في منطقة حتا، مركز «أب تاون» في منطقة مردف لخدمات الصحة المهنية، مركز «أبراج بحيرات الجميرا» في منطقة دبي الجديدة لكبار الشخصيات، ومركز قرية الأعمال في قرية الأعمال، لكبار الشخصيات.

وذكر أن مراكز فحص اللياقة الطبية استقبلت منذ بداية العام الجاري حتى نهاية نوفمبر الماضي مليوناً و548 ألفاً و274 مراجعاً، كما استفاد من خدمة «تواجد» لفحص اللياقة الطبية خلال الفترة نفسها ثلاثة ملايين و768 ألفاً و510 متعاملين.

واستعرض الميدور التسهيلات التي توفرها الحكومة للمستثمرين في القطاع الصحي، «التي جعلت من الإمارة بيئة مثالية للاستثمار في هذا المجال، وهو ما انعكس إيجاباً على تزايد عدد المنشآت الطبية، وزيادة التنافس بينها لاستقطاب المرضى وفقاً لأرقى المعايير العالمية».

واعتبر الميدور أن سهولة إجراءات الحصول على تراخيص المنشآت الصحية، ومزاولة المهنة، وقوة ومرونة التشريعات، أسهمت بشكل فاعل في النمو المتوالي للاستثمار في القطاع الصحي.

وقال إن عدد المنشآت الصحية التي تم ترخيصها خلال العام الجاري بلغ 376 منشأة صحية، منها ثمانية مستشفيات وتسعة مراكز تخصصية و121 صيدلية و196 عيادة خارجية و42 منشأة أخرى، بما يعادل منشأة أو أكثر كل يوم.

وأشار الميدور إلى أن الهيئة تولي اهتماماً بخلق فرص التعليم والتطوير والتدريب المستمر لعناصرها البشرية، لتعزيز ثقافة الجودة المؤسسية، والنهوض بمستوى الخدمات الطبية، وتقديمها للمرضى وفقاً لأرقى المعايير الصحية العالمية، موضحاً أن عدد الدورات الصحية والإدارية التي نظمتها الهيئة منذ بداية العام الجاري بلغ 600 دورة تدريبية، استفاد منها نحو 11 ألف مشارك من داخل الهيئة وخارجها.

 

الأكثر مشاركة